الجمعة - 25 سبتمبر 2026

إلى حكومة العراق، إياكم وقطع الغصن الذي تجلسون عليه..!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 25 سبتمبر 2026

علي السراي ||

 

 

 

العراق والاستثناء القاتل الذي، إن تم تفعيله، لوجد نفسه وسط بحر من الإرهاب والعداء المستحكم.

نعم، كل من حول العراق عدوٌّ له يتمنى فناءه وتدميره.
الكل يراهن ويخطط ويحلم بمناظر تراشق الدماء بين أبناء الوطن والدين الواحد، وقد نجحوا في ذلك لولا الله والفتوى ودماء الحشد وسلاح إخوة الدم والعقيدة والمذهب إيران الإسلامية التي رفعت شعار ( بغداد لن تسقط ) وفتحت مخازن سلاحها أمام العراق، بقيادة فارس كرمان، الشهيد العظيم قاسم سليماني، وبأمر مباشر من شهيدنا الأعظم السيد القائد الخامنئي، قدّس الله أسرارهما.

وهنا أقول وبالفم الملآن، بل وأقسم على ذلك أن لو نجح المحيط الإقليمي الإرهابي الداعشي في فصل العراق عن إيران، فسوف لن يبقى للعراق اسم أو وجود على الخريطة، ولألفيتهم يرسلون الآلاف من انتحارييهم ومفخخيهم، معبّئين بفتاوى الذبح والقتل دون رحمة بحق الشعب العراقي.

ولكن لخوفهم من وجود إيران الإسلامية، التي تشكّل العمق الاستراتيجي الفعلي للعراق، لم يعيدوا كرّتهم الداعشية مرة أخرى.

واليوم، نرى العراق يخطو خطوات قاتلة تصيبه في مقتل، وهو ينفّذ ما تمليه عليه أمريكا بخصوص قراراتها الظالمة بحق إيران الإسلامية، ومحاولة خنقها اقتصاديًا.

كان على العراق أن يرفض، ويحاول بكل السبل ألّا ينفّذ ما يُطلب منه، فغلق الحدود والمطارات بوجه إيران الإسلامية هو خطأ قاتل.
إيران التي لولا الله ووقوفها معنا لكنّا وكان العراق في خبر كان.

كشعب عراقي، نرفض رفضًا قاطعًا إغلاق المطارات بوجه الطيران الإيراني، وإلا فبعد أيام سيُطلب منه أيضًا إغلاق الحدود، ويقينًا أن ذلك لن يضرّ بإيران بقدر ما سيضرّ بنا نحن في العراق.

والسؤال هو، ماذا لو انتهجت إيران مع العراق ذات السياسة التي ينتهجها العراق معها الآن؟

هل سيستطيع العراق تصدير قطرة نفط عبر هرمز؟

هل يستطيع العراق توفير الغاز الذي يشغّل كل مولدات العراق ومحطاته الكهربائية؟

وماذا عن المواد الغذائية، وعشرات الأمثلة الأخرى دون حصر؟

إذن، على العراق ألّا يذعن لقرارات أمريكا بحق إيران الإسلام، لا خوفًا على مصالح إيران، بل خوفًا على مصالحه.

فالانسلاخ عن إيران يعني أن العراق سيكون مكشوفًا أمام أعدائه، ودونكم محيطه الإقليمي الإرهابي الداعشي التكفيري، الذي يتربص به وبأرضه وبشعبه ومقدساته شرًّا.

أعود وأكرر… على حكومة العراق ألّا تقطع غصن الشجرة الذي تجلس عليه.

فشجرة إيران راسخة ثابتة، لا تهزّها أمريكا ولا قضّها وقضيضها واستكبارها العالمي.

ويقيناً لن يكون هناك خاسرٌ غيرنا إن فرّطنا بعلاقتنا مع إيران الإسلام بسبب الإذعان للقرار الأمريكي الظالم.

وأختم بالقول فأقول…
وهل جزاء الإحسان إلا الاحسان؟؟؟

اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.