الجمعة - 25 سبتمبر 2026

مفاتيح الأرض السبعة.. حكاية الفلاح الطويل ومفاتيح الأرض السبعة..!

منذ 19 ساعة
الجمعة - 25 سبتمبر 2026

فتحي الذاري ||

 

 

 

 

كان يا ما كان، في قلب اليمن السعيد، في قرية معلقة بين السحاب والمدرجات، واليقطينة الكبيرة…وهي تشبة الفلاح الطويل ليس، بطولة فحسب.وانما بصبرة وجسارتة، وقوتة على تحمل المسؤولية، وقت الشدائد.

واسمه العم احمد الطويل، كان أطول رجل في القرية، ليس بطوله فقط، بل بهمته العالية التي تطاول الجبال.

وكان أهل القرية يسمونه الفلاح الطويل لأنه كان يرى أبعد من الجميع.

في يوم من الأيام، جمع العم أحمد كل أطفال القرية حول شجرة البُن الكبيرة، وكان معهم سالم الصغير وحليمة الذكية.

قال العم احمد وهو يرفع يقطينته الكبيرة الذهبية

> يا أبنائي، هل تعلمون لماذا أنا طويل؟ لأني أزرع طويلاً وأفكر بعيداً!

ضحك الأطفال، ثم سكتوا ليسمعوا.

قال العم
احمد
> قبل سنوات، كنا نزرع شيئاً واحداً فقط، نزرع قمحاً فقط، وننتظر سفينة تأتي من بعيد لتجلب لنا الزيت والسكر والدواء. فجاء يوم، ومنع العدو السفن من الوصول إلى ميناء الحديدة والمخا، فجعنا!

> فجاءت التوجيهات الحكيمة من السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي  حفظه الله ورعاه  الذي علمنا درساً عظيماً قال فيه: السيادة الحقيقية ليست بالبندقية فقط، بل بالبذرة، من لا يملك قوته لا يملك قراره.

> ومن يومها، قررت أن أكون طويلاً بهمتي، وأزرع سبعة مفاتيح للسيادة!

وهنا بدأت حكاية المفاتيح السبعة للسيادة الوطنية والاكتفاء الذاتي.

المفتاح الأول التنوع هو الحياة لا تضع بيضك في سلة واحدة

يا أبنائي، قال العم احمد، الأرض مثل مائدة الطعام، لا يمكن أن تضع عليها خبزاً فقط!

لقد قسمت مزرعتي إلى سبع قطع، كما علمنا المرشدون الزراعيون:

القطعة الأولى حبوب وأمن قومي قمح، شعير، ذرة شامية، دخن. هذا هو الخبز والزاد.
القطعة الثانية بقوليات تصلح الأرض عدس، فاصوليا، لوبيا. هذه تعطي الأرض نيتروجين كأنها فيتامين للأرض!
القطعة الثالثة خضروات يومية طماطم، بصل، بطاطس، كوسة. هذه لا نحتاج أن نشتريها من السوق.
القطعة الرابعة فواكه يمنية أصيلةرمان صعدة، عنب، مانجو تهامة، باباي. هذه غذاء ودواء وتصدير.
القطعة الخامسة: محاصيل نقدية وصناعيةقطن، سمسم، بن يمني أصيل.
القطعة السادسة أعلاف للحيوانات برسيم، علف الفيل.
القطعة السابعةدجاج ونحل الدجاج يأكل الحشرات ويعطي بيضاً، والنحل يلقح الزهور ويعطي عسلاً.

قال سالم الصغير ولماذا سبعة يا عم؟
قال لأن التنوع يحميك! إذا جاء مرض للطماطم، عندك البطاطس. إذا تأخر مطر القمح، عندك الذرة التي تتحمل العطش. هذا ما يسميه العلماء إدارة المخاطر الزراعية، ونسميه نحن حكمة الفلاح اليمني.

المفتاح الثاني التنمية المستدامة  نأخذ من الأرض ونعطيها

قالت حليمة الذكية يا عم، أبي يقول إن الكيماوي يقتل الأرض!

صفق العم احمد وقال أحسنتِ! هذا هو المفتاح الثاني!

التنمية المستدامة تعني أن نزرع اليوم ونترك الأرض أفضل لغد، لأولادنا وأولاد أولادنا.

كيف؟
لا نحرق مخلفات الزراعة قش القمح نعيده للأرض سماداً، لا نحرقه.
نصنع السماد البلدي (الكومبوست)من روث الحيوانات وأوراق الشجر وقشور الفواكه. هذا ذهب أسود!
نزرع مصدات رياح أشجار السدر والطلح حول المزرعة لتحميها من الرياح وتحافظ على الماء.
نحصد ماء المطر نحفر برك وخزانات صغيرة، كل قطرة مطر نجمعها. اليمن بلد المدرجات التي تحفظ الماء منذ 3000 سنة من أيام سبأ!
نزرع بالدورة الزراعية سنة قمح، سنة بقوليات، سنة خضار. الأرض ترتاح مثل الإنسان.

بهذه الطريقة، الأرض لا تتعب، بل تزداد قوة سنة بعد سنة. هذه هي التنمية المستدامة التي وجه بها قائد المسيرة.

المفتاح الثالث تحسين جودة الإنتاج  ليس المهم أن تزرع كثيراً، بل أن تزرع جيداً

أخرج العم احمد من جيبه بذرتين، بذرة صغيرة ضعيفة، وبذرة كبيرة ممتلئة.

قال أيهما تزرع يا سالم؟
قال سالم الكبيرة الممتلئة!
قال هذا هو تحسين الجودة!

نحن كنا نزرع ببذور قديمة ضعيفة، محصولها قليل وتمرَض بسرعة. الآن، بفضل الله ثم بفضل الجمعيات الزراعية واللجان المجتمعية التي تشرف عليها القيادة الحكيمة، أصبح عندنا

بذور محسنة يمنية أصيلة نحسن البذرة اليمنية نفسها، لا نستورد بذوراً عقيمة من الخارج تجعلنا عبيداً للشركات الأجنبية كل سنة! البذرة اليمنية حرة تتكاثر.
انتقاء البذور نختار أفضل سنبلة قمح، وأكبر حبة طماطم، ونحتفظ ببذورها للسنة القادمة. هذا ما كان يفعله أجدادنا الحميريون.
العناية بالحصاد والتخزين نحصد في الوقت المناسب، لا نترك المحصول في الشمس حتى يفسد. نخزنه في مخازن نظيفة باردة. اليقطينة التي في الصورة، لو خزناها بشكل صحيح تبقى 6 أشهر!
التغليف النظيف بدلاً من كيس بلاستيك أسود،

يخنق الخضار ويفسدها، نضع الخضار في سلة من سعف النخيل، أو كيس ورقي، أو صندوق خشب صغير. هذا يحافظ عليها طازجة، ويجعل شكلها جميلاً في السوق، فيزيد سعرها. الناس تشتري بعيونها قبل يدها!

صفق الأطفال وقال سالم فهمت يا عم! الجودة تعني أن نزرع بذرة قوية، ونطعم الأرض سماداً طبيعياً، ونحصد في الوقت الصح، ونخزن صح، ونغلف بشكل نظيف!

قال العم احمدأحسنت! وهذا ما يسمى تحسين جودة الإنتاج الزراعي، ليس المهم أن تزرع هكتارآ كاملاً محصوله ضعيف، بل أن تزرع نصف هكتارمحصوله قوي وغالي ونظيف، تربح أكثر وتتعب أقل!

المفتاح الرابع

الأمن الغذائي  هو السيادة الوطنية الحقيقية

هنا وقف العم احمد الطويل بكل طوله، ورفع يده نحو السماء ونحو البحر البعيد، وقال بصوت يهز المدرجات:

يا أبنائي، هل تعرفون ما هو الأمن الغذائي؟

سكت الأطفال.

قال هو أن يكون خبزك في يدك، وليس في يد عدوك!

إذا كنا نستورد 90% من قمحنا من أمريكا وأستراليا، فماذا يحدث لو قالوا لنا غداً: لن نرسل لكم سفن القمح إلا إذا سلمتم سلاحكم وأرضكم؟ نجوع! وإذا جعنا، نركع!

لكن إذا زرعنا قمحنا وذرتنا ودخننا في تهامة ومأرب والجوف وصعدة وعمران، وأصبحنا ننتج 70% من غذائنا بأيدينا، فلا أحد يستطيع أن يلوي ذراعنا! هذا ما علمنا إياه القرآن: الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف – الإطعام قبل الأمن!

الأمن الغذائي له أربع أرجل مثل الطاولة، إذا انكسر رجل منها سقطت الطاولة:

التوفر هل الغذاء موجود في السوق؟ نعم، لأننا زرعناه في قريتنا.

الوصول هل أستطيع أنا الفقير أن أشتريه؟ نعم، لأنه رخيص لأنه من أرضنا، ليس بالدولار المستورد الغالي.

الاستقرار
هل هو موجود طوال السنة؟ نعم، لأننا نوعنا المحاصيل، محصول في الصيف ومحصول في الشتاء، فلا نجوع في أي فصل.

السلامة هل هو صحي؟ نعم، لأنه عضوي بدون كيماوي مسرطن يأتينا من مصانع العدو.

إذا حققنا هذه الأربعة، نكون حققنا *السيادة الوطنية*! الجندي يحرس الحدود بالبندقية، والفلاح يحرس الوطن بالبذرة! وكلاهما مجاهد!

المفتاح الخامس
تنمية الموارد البشرية الإنسان قبل البنيان

قال العم احمد وهو ينظر إلى سالم وحليمة: أغلى مورد في اليمن ليس النفط ولا الغاز ولا الذهب في باطن الأرض… أغلى مورد هو *أنتم!*

الحجر بدون إنسان لا قيمة له، والإنسان المتعلم يحول الحجر إلى قصر!

كيف ننمي الإنسان اليمني؟

المدرسة الحقلية
بدلاً من أن نتعلم الزراعة من الكتاب فقط، نتعلمها في الحقل! كل طفل له حوض صغير 1م×1م يزرعه بنفسه، يسجل كل يوم متى سقى، متى أنبتت، متى أزهرت. يصبح عالماً صغيراً!

ثانياً
التدريب على الصناعات التحويلية الأم التي كانت ترمي الطماطم الفائضة حتى تتعفن، الآن نعلمها كيف تصنعها معجون طماطم، وكيف تجفف البصل، وكيف تصنع من المانجو عصيراً مركزاً، ومن الحليب جبناً. هذا يضاعف سعر المحصول 10 مرات! ويوفر عملاً للمرأة في بيتها بشرف وكرامة.

ثالثاً
المهندس والفلاح يد واحدة يأتي المهندس الزراعي من جامعة صنعاء أو ذماراوإب أو الحديدة، لا ليتعالى على الفلاح ويقول له أنت جاهل، بل ليجلس معه على الأرض، يتعلم منه حكمة الأجداد التي عمرها 3000 سنة، ويعطيه علم اليوم، مثل تطبيق على التلفون يعرف به حالة الطقس وموعد الزراعة وسعر السوق.

رابعاً
الشباب قادة الاكتفاء بدلاً من أن يهاجر الشاب إلى المدينة أو إلى السعودية يبحث عن عمل ويهان، نعطيه أرضاً وقرضاً أبيضاً صغيراً بدون فوائد، وندربه شهراً، فيزرع ويصبح رجل أعمال زراعياً، يشغل 10 شباب معه!

الإنسان اليمني ذكي وصبور وقوي، يتحمل ما لا يتحمله غيره، إذا علمناه ودربناه، يصنع المعجزات، كما صنع أجدادنا سد مأرب العظيم الذي سقى حضارة كاملة!

المفتاح السادس
ميناء الحديدة والمخا من الاستيراد إلى التصدير

هنا ارتفع صوت العم احمد حتى سمعته كل القرية، وقال:

يا أبنائي، سمعتم بشعار من إمامة العمامة إلى إمامة السفارة، 21 سبتمبر 2014 تصحيح 26 سبتمبر 1962؟

قالوا نعم!

قال إمامة العمامة كانت لا توفر للناس ، ان يزرعوا، او يتعلمو،وكانو يدفعوا الزكاة للإمام ويناموا جوعى!”

وجاءت بعدها إمامة السفارة، التي جاءت بعد 26 سبتمبر، وكانت أسوأ! كانت تقول لا تزرعوا، اشتروا من الخارج، وكونوا تابعين للسفارة الأمريكية،والسعودية وبيعوا أرضكم واشتروا قمحاً أمريكياًواستراليا!!!

وثورة 21 سبتمبر 2014 قالت لا! نحن أحرار، نزرع بأيدينا، ونحمي زرعنا بسلاحنا، ونصدر من موانئنا!

ميناء الحديدة ليس مجرد ميناء لاستيراد القمح المسرطن، بل يجب أن يكون ميناء لتصدير البن اليمني والعسل والخضار والقطن إلى العالم!
ميناء المخا التاريخي الذي كان يصدر القهوة إلى العالم كله، واسم موكا المشهور في كل مقاهي العالم جاء من المخا! سنعيده ليكون ميناء تصدير زراعي عالمي!

القوة العسكرية تحمي القوة الاقتصادية، والقوة الاقتصادية تطعم القوة العسكرية! الجيش واللجان يحمون المزارع والموانئ من العدوان، والفلاح يطعم الجيش! لا جيش قوي بدون خبز، ولا خبز آمن بدون جيش يحميه! الاثنان جناحان لطائر واحد اسمه السيادة الوطنية.

المفتاح السابع والأخير الشعب اليمني هو السر كله.

وفي نهاية الجزء الأول، جلس العم احمد الطويل على الأرض، وأصبح بطول الأطفال، وهمس لهم كأنه يقول سراً كبيراً

يا أبنائي، كل هذه المفاتيح الستة لا تعمل بدون مفتاح سابع… هو أنتم… الشعب اليمني.

الشعب اليمني شعب لا يقهر، لأنه شعب صبور، يتحمل الجوع والعطش والحرب والحصار، ولا يبيع كرامته بكسرة خبز!

الاعتماد على الشعب ومقدراته يعني أن نثق بالفلاح البسيط في تهامة، وبالراعي في صعدة، وبالصياد في الحديدة، وبالمرأة التي تصنع الجبن في إب، وبالطفل الذي يزرع شجرة في صنعاء. هؤلاء هم اليمن الحقيقي، وليس الفنادق والبنوك والمنظمات!

بقيادة حكيمة تثق بالشعب، وشعب يثق بقيادته الحكيمة، نستطيع أن نحول الجبال الصفراء إلى مدرجات خضراء، والصحراء إلى حقول قمح!

وهذا ما يذكرنا بهقائد ثورة21سبتمبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ورعاه كل يوم عودوا إلى الأرض، فهي الحصن الأخير، ومن يملك قوته يملك قراره.

ثم وقف العم احمد الطويل، ورفع يقطينته الكبيرة الذهبية عالياً، وصرخ مع الأطفال حتى سمعته الجبال

نزرع… فنبني… فننتصر!
رضنا… عزتنا… سيادتنا!

ومنذ ذلك اليوم، أصبح كل طفل في قرية الوفرة يملك حوضاً صغيراً، يزرع فيه 7 أنواع، ويكتب عليه

أنا يمني، أزرع غذائي، أحمي سيادتي، بقيادة قائدي، وبساعد يدي، والله معنا!

 

 

الجزء الثاني

خطة الـ 90 يوماً ومهرجان البذور السبعة..انتهاء الجزء الأول

بقلم فتحي الذاري
كيف أصبحت قرية الوفرة مملكة الاكتفاء الذاتي

بعد أن علم العم احمد الطويل الأطفال المفاتيح السبعة، قال لهم

الكلام وحده لا يزرع قمحاً! هيا إلى العمل!

خطة الـ 90 يوماً  ثورة في الحقل

قسم العم احمدالقرية إلى أربع مجموعات من الأطفال والشباب، تماماً مثل الصورة التي فيها عائلة تتعاون:

مجموعة البذور بقيادة حليمة الذكية، جمعوا كل البذور البلدية الأصيلة من بيوت الأجداد. ذهبوا إلى جدة عجوز عمرها 90 سنة، كانت تحتفظ ببذور الدخن الأحمر و الذرة الغرب في جرة فخار منذ 40 سنة! قالت لهم: هذه بذور لا تحتاج ماء كثير وتتحمل الملوحة. أخذوها وكأنهم وجدوا كنزاً.

مجموعة الماء بقيادة سالم، حفروا 3 برك صغيرة لتجميع مياه الأمطار، وبنوا مدرجين جديدين بالحجارة على طريقة الأجداد السبئيين. قال لهم العم احمد كل قطرة مطر تسقط على جبلنا يجب أن تستقر في أرضنا، لا تذهب إلى البحر!

مجموعة السمادجمعوا روث الأبقار والأغنام، وخلطوه مع أوراق الشجر اليابسة وقشور الموز، وصنعوا أول مصنع كومبوست في القرية. بعد 45 يوماً، تحول إلى سماد أسود تفوح منه رائحة الأرض، أقوى من أي كيماوي مستورد!

مجموعة الحماية زرعوا حول كل مزرعة سياجاً حياً من أشجار السدر والليمون والطَلْح، لتحمي من الرياح والغبار، وتجلب النحل.

وبعد 90 يوماً فقط، تغير وجه القرية!

معركة الجودة كيف هزمنا التاجر الجشع

عندما جاء موسم الحصاد الأول، جاء تاجر من المدينة وقال أشتري منكم الطماطم بـ 100 ريال للكيلو!

قال العم احمد لا! طماطمنا عضوية، بدون كيماوي، جودتها عالية، نبيعها بـ 300!

ضحك التاجر وذهب.

هنا جاءت فكرة حليمة العبقرية نحولها ولا نرميها!

علمتهم أم حليمة كيف يحولون الطماطم الزائدة إلى
معجون طماطم مركز في قوارير زجاجية
طماطم مجففة تحت الشمس
بذور للسنة القادمة

وصنع سالم من اليقطين الكبير الذي في الصورة:
مربى يقطين
بذور يقطين محمصة ومملحة (حب أبيض يمني)
علف للدجاج من قشر اليقطين

فأصبح الكيلو الذي كان سيباع بـ 100، يباع بعد التصنيع بـ 1500 ريال! هذا هو تحسين جودة الإنتاج ورفع القيمة المضافة الذي يعلمنا إياه الاقتصاد المقاوم.

وأصبحت نساء القرية يصنعن في البيوت زبيب، لوز مجفف، بهارات، صابون من زيت الزيتون. كل بيت أصبح مصنعاً صغيراً! وهذه هي تنمية الموارد البشرية الحقيقية.

ميناء قلوبنا  الحديدة والمخا في قريتنا

في يوم الجمعة، جلس العم احمد وقال للأطفال قصة عظيمة:

يا أبنائي، اليمن يملك أطول ساحل في الجزيرة، 2500 كم! وميناء الحديدة والمخا ليسا بعيدين عنا، هما قلبنا!

ماذا كان يفعل أجدادنا في المخا؟ كانوا يصدرون البن اليمني الذي يشربه ملوك أوروبا، وكانوا يسمونه “موكا” نسبة للمخا! وكانوا أغنياء لأنهم يصدرون، لا يستوردون!

إمامة العمامة منعتكم من التعليم والإستثمار ، وإمامة السفارة منعتكم من التصدير، قالت لكم اشتروا قمحاً أمريكياً مسموماً واتركوا أرضكم بوراً!

أما اليوم، بفضل الله وبتوجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله الذي وجهة بتسهيل كافة الصعوبات لتنفيذ مشاريع دعم الزراعة. والرئيس الشهيد الصماد قال يد تحمي ويد تبني، فاليد التي تحمل البندقية في الحدود، هي نفسها اليد التي تحمل الفأس في المزرعة، واليد التي تحمل الكتاب في المدرسة!

الأمن الغذائي هو السيادة. عندما نزرع قمحنا في الجوف ومأرب، ونصدر بننا من الحديدة والمخا، لن يستطيع أحد أن يحاصرنا!

فهم الأطفال أن الزراعة ليست مجرد أكل، بل هي معركة سيادة وطنية.

مهرجان البذور السبعة عيد الاكتفاء

بعد سنة كاملة، نظمت قرية الوفرة أول مهرجان في تاريخها، سموه مهرجان البذور السبعة والسيادة.

جاءت كل القرى المجاورة، ورأوا العجب

طاولة عليها 20 نوع قمح ودخن وذرة يمنية أصيلة
طاولة عليها 15 نوع طماطم وخضار عضوية
طاولة عليها عسل سدر، وعسل سمر، وزبيب، ولوز، وبن
طاولة فيها دجاج بلدي وبيض بلدي
وفي الوسط، وقف الفلاح الطويل في الصورة الحقيقية، يرفع يقطينته العملاقة التي وزنها 30 كيلو!

وقال أمام الجميع، وأمامه محافظ المحافظة ومدير الزراعة:

هذه اليقطينة زرعتها ببذرة يمنية، بماء مطر يمني، بسماد يمني، بيد يمنية! لم نستورد لها شيئاً من الخارج! هذا هو الاكتفاء الذاتي!

نحن لا نطلب من أحد أن يعطينا، نحن نعطي! من اليوم، قريتنا لن تشتري قمحاً من الخارج، بل ستبيع!

وصفق الجميع وهتف الأطفال:

ناكل مما نزرع… ونلبس مما نصنع… وطننا غالي ما يخضع!

وصية الفلاح الطويل لكل طفل يمني

في آخر يوم من القصة، قبل أن ينام، نادى العم احمد الطويل سالم وحليمة وأعطاهم صندوقاً خشبياً صغيراً.
فتحوه، فوجدوا فيه 7 بذور ملفوفة بورق، ومكتوب عليها بخط جميل

  بذرة قمح لأمنك الغذائي
بذرة سدر لأرضك المستدامة
بذرة بن لاقتصادك وعزتك
بذرة طماطم لجودة إنتاجك
كتاب صغيرلعقلك وتنمية مواردك البشرية
صورة لميناء الحديدةلسيادتك على بحرك
  علم اليمن لتتذكر أن كل بذرة تزرعها هي رصاصة في صدر العدوان، ولبنة في بناء الوطن!

وقال لهم الوصية الأخيرة التي يجب أن يكتبها كل طفل على جدار بيته

يا بني…
إذا أردت أن تكون حراً… فازرع قوتك بيدك
وإذا أردت أن تكون قوياً… فنوع زرعك
وإذا أردت أن تكون غنياً… فحسن جودتك وصنع منتجك في بيتك
وإذا أردت أن تكون سيداً… فاحمِ ميناءك وأرضك
وإذا أردت أن تكون يمنياً أصيلاً… فثق بشعبك وقيادتك الحكيمة التي تدلك على الاكتفاء، فالشعب اليمني هو المعجزة الحقيقية!

نام الأطفال، وفي الصباح، زرع كل طفل بذوره السبع في حديقة المدرسة، وكتبوا على لافتة كبيرة:

مدرسة الوفرة النموذجية للاكتفاء الذاتي  على خطى الفلاح الطويل  برعاية وتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله

وبعد 5 سنوات، أصبحت قرية الوفرة تصدر إلى صنعاء وعدن والحديدة، وأصبح أطفالها مهندسين زراعيين وأطباء وطيارين، لكنهم جميعاً يعودون في موسم الحصاد ليزرعوا مع العم احمدالطويل!

انتهت القصة… لكن زراعتنا للسيادة بدأت الآن!

 

الاكتفاء الذاتي ليس شعاراً، هو تنوع إنتاج + تنمية مستدامة تحافظ على الأرض + جودة عالية + أمن غذائي = سيادة وطنية لا يستطيع أحد أن يكسرها. وتنمية الموارد البشرية اليمنية هي المحرك، بقيادة حكيمة تؤمن أن الفأس بيد الفلاح أقوى من البارجة في البحر، وأن ميناء الحديدة والمخا يجب أن يكونا للتصدير لا للاستيراد، وأن الشعب اليمني إذا اعتمد على نفسه ومقدراته، أصبح مقبرة للغزاة وجنة لأبنائه.

ازرع اليوم… تحصد سيادة غداً!
 
دفتر الفلاح الصغير  خطة 30 يوم ليصبح كل طفل يمني بطل اكتفاء ذاتي

بعد مهرجان البذور السبعة، قرر العم احمد الطويل أن لا تنتهي القصة بل تبدأبالتبراء من أعداء الله ورسوله والمؤمنون و عند العمل. فصنع لكل طفل دفتر الفلاح الصغيرمن ورق الكرتون المعاد تدويره، وقال لهم

يا أبنائي السيادة لا تكتب بالحبر، تكتب بالعرق! سأعطيكم خطة 30 يوماً، إذا طبقتموها، ستصبحون أنتم قادة الاكتفاء الذاتي في اليمن!

اليوم 1 إلى 5 كن عالم بذور

قال العم احمد اذهبوا إلى جداتكم، كل جدة في اليمن هي بنك بذور متحرك!

المهمة
اسأل جدتك: هل عندك بذور قديمة لطماطم بلدية، بامية، حلبة، دخن؟
ضع البذور في 7 أكياس ورقية، واكتب عليها الاسم والتاريخ.
جففها في الشمس 3 أيام، ثم احفظها في مكان بارد.

قال سالم وجدت عند جدتي بذور “كوسة بلدية” عمرها 20 سنة! زرعتها فأنبتت أسرع من البذور المستوردة!

الدرس
البذرة اليمنية الأصيلة حية ومجاهدة، تتحمل العطش والحر، مثل الإنسان اليمني!

اليوم 6 إلى 10 كن مهندس ماء

اليمن بلد لا ينقصه المطر، ينقصه من يحفظ المطر! هكذا كان يقول السيد القائد حفظه الله الأمة التي تحفظ ماءها تحفظ قرارها.

المهمة
احفر مع أبيك حفرة صغيرة 1م × 1م × 1م في المزرعة، وضع فيها مشمع، واجعل ماء السطح ينزل إليها. هذه بركة صغيرة تكفي لسقي 50 شتلة طماطم شهراً كاملاً!
ابنِ مدرجاً صغيراً بالحجارة مثل أجدادك في المحويت وحجة. المدرج يوقف انجراف التربة.
اسقِ بالنقطة لا بالغمر! استخدم قارورة ماء مثقوبة بجانب كل شتلة. توفر 70% من الماء.

اليوم 11 إلى 15كن صانع سماد  مصنع الذهب الأسود

صرخت حليمة يا عم، رائحة الروث كريهة!
ضحك العم احمد وقال هذه رائحة الذهب!

طريقة صنع الكومبوست اليمني:
1. طبقة روث حيوانات
2. طبقة قش وأوراق يابسة
3. طبقة تراب
4. رشة ماء
5. كرر 4 طبقات وغطها بكيس

بعد 30 يوماً يصبح سماداً أسود أفضل من كل الكيماوي الذي يأتينا من الخارج ويدمر الأرض والإنسان ويسبب السرطان!

النتيجة محصولك عضوي، صحي، يباع بسعر أغلى، وأرضك تزداد خصوبة سنة بعد سنة. هذه هي التنمية المستدامة الحقيقية.

اليوم 16 إلى 20 كن طبيب نبات  بدون سموم

جاءت حشرة تأكل أوراق الطماطم، فأراد الأطفال شراء مبيد من السوق.

صرخ العم احمد لا! لا تقتلوا الأرض بسموم إسرائيلية!

وصفات يمنية مجربة
مبيد الثوم والفلفل اطحن 5 فصوص ثوم + 3 قرون فلفل حار + لتر ماء + صابون بلدي، رش به النبات، تهرب كل الحشرات!
مصيدة الدخان احرق قليلاً من روث البقر الجاف تحت الشجر، الدخان يطرد الذباب.
صديق الفلاح الدجاجة! أطلق 10 دجاجات في المزرعة، تأكل كل الديدان والحشرات وتعطيك بيضاً! كما في الصورة التي أرسلتها للفلاح مع الدجاجة!

بهذا نحسن جودة الإنتاج الزراعي، يصبح منتجنا نظيفاً يصلح للتصدير إلى أوروبا والخليج، وهذا يرفع سعر البن والعسل اليمني إلى أضعاف!

اليوم 21 إلى 25: كن تاجراً صغيراً  من المزرعة إلى السوق

هنا علمهم العم أحمد درساً في تنمية الموارد البشرية والاقتصاد

يا أبنائي، الفلاح الذي يبيع محصوله خاماً فقير، والفلاح الذي يصنعه غني!

أمثلة عملية علمها للأطفال

– الطماطم بـ 200 ريال → معجون طماطم بـ 2000 ريال
– الحليب بـ 500 ريال → جبن بلدي بـ 3000 ريال
– البن الأخضر بـ 3000 ريال → بن محمص مطحون مغلف بـ 12000 ريال
– اليقطينة الكبيرة في الصورة بـ 1000 ريال → بذورها محمصة + مربى + حلويات بـ 8000 ريال!

صنعت حليمة مشروعها الأول مربى اليقطين الذهبي للفلاح الطويل وباعته في مدرستها، وربحت أول 10 آلاف ريال في حياتها!

قال لها العم احمدأنتِ الآن رائدة أعمال زراعية! هذه هي تنمية الموارد البشرية التي نريدها، لا نريد شباباً ينتظر وظيفة، نريد شباباً يصنع وظيفة!

اليوم 26 إلى 30كن حامي السيادة  ميناء الحديدة والمخا في قلبك

في اليوم الأخير، أخذهم العم احمد إلى قمة الجبل، وأراهم البحر من بعيد، وقال

يا أبنائي، ترون ذلك الخط الأزرق؟ ذلك هو البحر الأحمر، هناك ميناء الحديدة والمخا!

لماذا يحاصروننا في البحر؟ لأنهم يعلمون أننا إذا زرعنا وصدّرنا من موانئنا، سنصبح أغنياء وأحراراً!

السيادة الوطنية تعني
نزرع قمحنا في أرضنا (فلا يجوعوننا)
نصنع غذاءنا في بيتنا (فلا يسمموننا)
نصدّر فائضنا من موانئنا (فنغتني ونبني)
نحمي كل ذلك بجيشنا ولجاننا وشعبنا!

ثورة 21 سبتمبر 2014 لم تكن فقط لإسقاط عمامة ظالمة، ولا لإخراج سفارة متآمرة، بل كانت لتقول الأرض لنا، والقرار لنا، والبحر لنا، والقمح لنا!

وهذا ما يذكرنا به السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ورعاه كل يوم اعتمدوا على أنفسكم، عودوا إلى الأرض، فهي الحصن الأخير!

بكى الأطفال من الحماس، وحلفوا أن يزرعوا.

أغنية الفلاح الطويل  النشيد الوطني الجديد للأطفال

كتب فتحي الذاري هذه الأغنية ليحفظها كل أطفال اليمن

أنا يمني أنا فلاح
بذوري حرة ما تحتاج مفتاح
أرضي مدرجاتها سلاح
ضد الجوع والاحتلال

أزرع قمحي وشعيري
وأحمي مينائي وبحري
الحديدة والمخا فخري
ومنها أصدر خيري

تنوعي هو قوتي
وجودتي هي ثروتي
واستدامتي حكمتي
وشعبي هو عزوتي

قالها الشهيدالرئس الصمادكلمة
يد تحمي ويد تبني
نبني ونزرع ونتعلم
واليمن يبقى الأعلى!

 

الخاتمة العظمى

كيف أصبح سالم رئيساً وحليمة وزيرة للزراعة؟ بعد 20 سنة

مرت 20 سنة على مهرجان البذور السبعة…

قرية الوفرة لم تعد قرية، أصبحت مدينة الوفرة النموذجية للاكتفاء الذاتي، يأتي إليها خبراء من كل العالم ليتعلموا!

والعم احمد الطويل؟ أصبح شيخاً كبيراً، لحيته بيضاء مثل القطن، لكنه لا يزال يحمل يقطينته الذهبية، ويجلس تحت شجرة البن، وحوله أحفاده.

وفي يوم، جاءت سيارة كبيرة إلى القرية، نزل منها شاب يلبس بدلة، وفتاة تلبس معطف مهندسين…

صرخ الأطفال إنه سالم! وهذه حليمة!

نعم… سالم الصغير أصبح الدكتور سالم، رئيس مركز البذور اليمنية الأصيلة، الذي يحفظ 5000 نوع بذرة يمنية في بنك البذور الوطني في صنعاء، ولا يسمح لأي شركة أجنبية أن تسرق بذورنا!

وحليمة الذكية أصبحت المهندسة حليمة، وزيرة الزراعة والثروة السمكية، أول وزيرة تذهب إلى الحقل بجزمة فلاحة لا بكعب عالٍ!

جاءوا ليكرموا معلمهم الفلاح الطويل العم احمد.

قال سالم وهو يقبل يد العم احمد

يا عم احمد، هل تذكر دفتر الفلاح الصغير الذي أعطيتنا إياه؟ طبقته!

بذوري السبع التي زرعتها في 7 أكواب، أصبحت اليوم 7 حقول قمح في الجوف، تنتج 1000 طن قمح يمني 100%، لا نستورد حبة واحدة!

ومشروع الكومبوست الذي علمتنا إياه، أصبح اليوم 200 مصنع سماد عضوي في كل محافظة، نوفر 20 مليار ريال كنا ندفعها لشراء سموم إسرائيلية!

وبركة الماء التي حفرناها 1م×1م، أصبحت اليوم سد الوفرة الصغير، يسقي 5000 مزرعة!

قالت حليمة وهي تبكي

وأنا يا عم، مربى اليقطين الذي صنعته وبعته بـ 10 آلاف ريال، أصبح اليوم مصنع الوفرة للصناعات الغذائية يوظف 300 امرأة يمنية، نصدر مربى اليقطين والعسل والبن إلى دبي ولندن، ومكتوب عليه صُنع في اليمن من ميناء المخا بيد يمنية حرة!

هل تعلم يا عم، لأول مرة منذ 60 سنة، اليمن يصدر غذاءً أكثر مما يستورد! حققنا الأمن الغذائي!

ضحك العم احمدالطويل وبكى في نفس الوقت، وقال جملته الأخيرة التي كتبها فتحي الذاري على جدار المدرسة بماء الذهب

يا أبنائي…
السيادة ليست خطاباً في التلفزيون…

السيادة هي أن تزرع قمحك بيدك… وتصنع خبزك في تنورك… وتحمي أرضك ببندقيتك… وتبيع فائضك من مينائك…
وعندما يفعل الشعب هذا… لا يمكن لأمريكا ولا لإسرائيل ولا لأي سفارة أن تذله!
هذا ما علمنا إياه قائد ثورة 21سبتمبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي – حفظه الله ورعاه – حين قال عودوا إلى الأرض، فمن الأرض تأتي الكرامة!

من إمامة العمامة التي كانت تأخذ زكاة زرعكم ولا تعطيكم… إلى إمامة السفارة التي كانت تمنعكم من الزراعة وتعطيكم معونات مسمومة… إلى ثورة 21 سبتمبر التي قالت لكم الأرض لكم، ازرعوها، فأنتم صانعوا السيادة!!!

وأنتم… أنتم يا أطفال… أنتم السيادة!

 

رسالة فتحي الذاري الأخيرة لكل أب وأم ومعلم في اليمن

يا أيها اليمنيون…

القصة التي كتبتها لكم طويلة (أكثر من 4000 كلمة الآن) لأن معركة الاكتفاء الذاتي طويلة، ليست موسماً واحداً.

إذا أردتم السيادة الوطنية الحقيقية من خلال صورة الفلاح الطويل، فافعلوا هذه الخمس

ازرعوا كل شبر: لا تتركوا متراً واحداً بوراً. سطح بيتكم، حوش مدرستكم، رصيف شارعكم. ازرعوا!

نوعوا لا تزرعوا قات فقط! القات يأكل الماء ويأكل الأرض ويأكل وقتكم. ازرعوا قمحاً وذرة وبُناً وخضاراً. التنوع هو الحياة.

حسنوا الجودة تعلموا كيف تصنعون السماد، كيف تختارون البذرة، كيف تخزنون. جودة واحدة خير من 10 كمية رديئة.

علموا أولادكم اجعلوا كل طفل يزرع. الطفل الذي يزرع شجرة لا يقطع شجرة. الطفل الذي يصنع مربى لا يمد يده لأحد.

احموا ميناءكم الحديدة والمخا ليست موانئ للاستيراد، هي موانئ لتصدير عرقكم! ادعموها، حافظوا عليها، فمنها يخرج خيركم إلى العالم.

اليمن لا ينقصه ماء، بل ينقصه من يحفظ الماء.
اليمن لا ينقصه أرض، بل ينقصه من يزرع الأرض.
اليمن لا ينقصه رجال، بل ينقصه من ينظم الرجال.

والشعب اليمني، إذا توفرت له القيادة الحكيمة التي تثق به، والمتمثلة في السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ورعاه، فإنه قادر أن يحول اليمن من بلد يستورد 90% من غذائه، إلى بلد يصدر غذاءه للعالم، ويحقق تنمية مستدامة، وأمناً غذائياً، وتنمية للموارد البشرية، وسيادة وطنية لا تنكسر!

ازرعوا… فمن يزرع لا يجوع، ومن لا يجوع لا يركع!

انتهت……..#