الخميس - 18 يونيو 2026

الجدوى من الاستكشافات النفطية الجديدة في العراق

منذ 5 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026


د بلال الخليفة ||

المحور الأول: أهمية الاستكشافات النفطية
ان للاستكشافات النفطية أهمية كبيرة للدول التي يتبين لها انها تمتلك احتياطي نفطي وذلك لعدة أسباب، منها:
1 – ان الاحتياط يعني ان واردات كبيرة ستدخل في زيادة الإيرادات المالية للموازنة العامة الاتحادية وكذلك يعني انها ستعمل على توظيف ايادي عاملة كبيرة وبالتالي تقلل من الازمات الاجتماعية والمحلية.
2 – ان الثقل الدولي عادة ما يقاس بما يحتويه البلد من ثروات وبالتالي ان الدول التي تمتلك احتياطي كبير من البترول فهي تمتلك أهمية كبيرة في الأوساط الدولية.
3 – من المهم جدا ان يعرف لصناع القرار السياسي وللمخططين الاقتصاديين كمية الثروات التي يمتلكها البلد وبالتالي وضع خطط تنموية متكاملة كخطط خمسية وعشرية واكثر.
ان عمليات الاستكشاف تبين لنا حقيقة الاحتياط النفطي وفي الجدول ادناه يبين لنا التغير في الاحتياطي النفطي المؤكد للعراق وحسب نشرات منظمة اوبك
السنة الاحتياطي النفطي
1975 34,300
1980 30,000
1985 65,000
1986 72,000
1987 100,000
1996 112,000
2003 115,000
2010 143,100
2011 141,350
2012 140,300
2013 144,211
2014 143,069
2015 142,503
2016 148,766
2017 147,223
2018 145,019

ومن الجدول يتبين لنا أهمية العمليات الاستكشافية في بيان الحجم المؤكد للاحتياطي، ونلاحظ ان كلما زادت عمليات التنقيب والاستكشافات، زاد عندنا الاحتياطي المؤكد. ونلاحظ أيضا ان الاحتياطي بدا بالتغير سنويا وبالارتفاع أيضا نتيجة دخول الشركات الأجنبية العالمية في جولات التراخيص النفطية الخمسة وما أحدثت من تغير كبير في الصناعة النفطية العراقية. علما ان عقود تلك الجولات تغطي حوالي 67 مليار برميل، او ما يشكل 58٪ من احتياطيات البلد المؤكدة في ذلك الوقت.
اما الجدول ادناه فيبين لنا مكانة العراق عالميا ومحليا من حيث امتلاكه للاحتياطي النفطي وحسب النشرة السنوية لمنظمة أوبك لعام 2018. والتي تبين امتلاك العراق للمرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطه المؤكد من النفط.

مقدار الاحتياطي الدولة
302809 Venezuela
267026 Saudi Arabia
155600 IR Iran
145019 Iraq
101500 Kuwait
97800 United Arab Emirates
80000 Russia
48363 Libya
47120 United States
36972 Nigeria
30000 Kazakhstan
25927 China
25244 Qatar
12835 Brazil
12200 Algeria
8754 Norway
8273 Ecuador
8160 Angola
7000 Azerbaijan
5807 Mexico
5373 Oman
5000 Sudan
4423 India
4421 Canada1
4400 Vietnam
3995 Australia
3600 Malaysia
3170 Indonesia
3075 Egypt
2982 Congo
2500 United Kingdom
2500 Syrian Arab Republic
2132 Others
2017 Argentina
2000 Gabon
1782 Colombia
1100 Equatorial Guinea
1100 Brunei
600 Turkmenistan
594 Uzbekistan
428 Denmark
395 Ukraine
198 Belarus

1497986 Total world
1189804 OPEC

المحور الثاني: هل من الضروري استغلال الحقول المستكشفة
ان العراق في بداية جولاته النفطية التي عقدت عام 2009، كان الهدف المرسوم من تلك الجولات هو الوصول بالإنتاج النفطي الى 12 مليون برميل نفط يوميا في نهاية عام 2017 ويستمر لمدة سبع سنوات.، بعد ذلك تداركت الوزارة الرقم وغيرته الى 9 مليون برميل يوميا، ثم بعد جولة مفاوضات أجرتها وزارة النفط مع الشركات المستثمرة في عام 2014 تم التراجع عن التصريح القديم وأصبح هدف الوزارة هو الوصول الى انتاج 7 مليون برميل نفط يوميا، وكان هذا القرار هو نتيجة تخفيض انتاج الذروة للحقول التي يعمل فيها المستثمر الأجنبي.
تناست وزارة النفط ان انتاج العراق محدد بقرارات منظمة أوبك بلس، وغير ممكن ان العراق يتجاوز الحصة المقررة له الا في حالة الخروج من المنظمة وهذا يعني انخفاض في الأسعار العالمية لبريل النفط وبالتالي تضرر الدول المنتجة للبترول.

المحور الثالث: هل الغاية من الاستثمارات الأجنبية، الغاز ام النفط؟
ان جولات التراخيص تتكون من خمس جولات هي:
1- شملت الحقول الرمادية وهي الحقول النصف مستصلحة (نفطية) عام 2009
2 – الحقول الخضراء، وهي الغير مستصلحة (نفطية) عام 2009
3 – الحقول الغازية، عام 2010 ، وهي عكاز الغازي والمنصورية وسيبة، العمل لم يتم لا في المنصورية ولا في عكاز بسبب اعمال داعش.
4 – حقول الرقع الاستكشافية وهي 12 رقه استكشافية تمت إحالة رقعه واحدة هي رقة 12 . عام 2012.
5 – الحقول الحدودية، وقد تضمنت هذه الجولة احالة ست حقول للاستثمار الاجنبي اربعة منها نفطية وحقلي غاز في ديالى. عام 2019 وتمت المصادقة على الإحالة في عام 2020.

من أعلاه نستنتج ان الاهتمام الكبير كان في قطاع الاستخراج النفطي ولم يعطى الغاز الأهمية المطلوبة وللعلم ان الغاز المصاحب للعمليات النفطية في العراق يشكل اكثر من 70 % من الغاز الكلي العراقي.
وان الغاز الذي يتم اسشتغلاله في انتاج الطاقة الكهربائية وفي العمليات النفطية يوميا بحدود 1500 مليون قدم مكعب اما الذي يحرق فهو بحدود 1300 مقمق. حيث يحرق العراق مانسبتة 11.5 % من العالم.
الجدول الاتي يمثل حجم الغاز المحترق سنويا (مليار متر مكعب)
السنة الغاز المحترق سنويا
2010 7.4
2011 9.4
2012 11.7
2013 13.3
2014 13.8
2015 15.8
2016 17.5
2017 17.5
2018 17.6
2019 17.7
2020 17.2

ان حرق الغاز يعني خسائر اقتصادية ويعني تلوث بيئي واحترار في الجو، ولمعرفة كمية الانبعاثات من غاز ثاني أوكسيد الكاربون نتيجة حرق الغاز في العمليات النفطية هي (الوحدة هي مليون طن)
السنة كمية غاز ثاني أوكسيد الكاربون المنبعث
2008 11.8
2009 13.7
2010 14.9
2011 18.9
2012 23.6
2013 26.8
2014 27.9
2015 32.0
2016 35.3
2017 35.4
2018 35.5
2019 35.8
2020 34.7

من الجدول يتضح لنا حجم الانبعاثات الكبير جدا والذي يشكل 11.5 % من العالم فقط من حرق الغاز والكمية المنبعثة هي 34 مليون طن سنويا، من دون الغاز المحترق في توليد الطاقة الكهربائية ووسائط النقل. وهذا ما يفسر ارتفاع درجات الحرارة في الوسط والجنوب والزيادة الكبيرة في الامراض الصدرية والربو السرطان للأهالي الذين يسكنون في تلك المحافظات

النتائج
1 – ان عدد الحقول المحالة الى الاستثمار كثيرة وأكثر من المفروض لان انتاج العراق محدد بسقف يحدده قرار من أوبك وبالتالي لو ان كل الشركات وصلت لإنتاج الذروة لوصل انتاج العراق الى اكثر من 7 مليون وهذا غير مسموح فيه.
2 – لم يتم الاعتناء بمعالجة الغاز المصاحب او الحقول الغازية الا في السنوات الأخيرة وبالتالي ان استثمار الحقول النفطية هي غير صحيح والأفضل الاعتناء بالغازية ومعالجة الغاز المصاحب فقط.
3 – يجب استكشاف وترك الحقول النفطية الان وجعلها ضمانة لمستقبل أبنائنا.