الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 5 ساعات
الخميس - 18 يونيو 2026

د. عبد الحسين الظالمي ||

 

 

يحل شهر محرم هذا العام ومجالس الحسين تفتقد الى دموع عزيزة على الزهراء سلام الله عليها حيث اعتادت ان تراها في مجلس له خصوصية خاصة من رجل صدق ما عاهد الله عليه .

دموع الشهيد الذي جسد معنى النصرة ومعنى التضحية بالنفس والمال والعيال ، جسد شعار هيهات منا الذلة وهو يردد قول جده الحسين عليه

السلام وقع علينا الموت او وقعنا عليه فلا نبالي طلما نحن على الحق .

الرجل الذي قال وفعل فهو حقا يستحق لقب وراث الامام الحسين في نهضته فلا يزايده احد على السيرة الشخصية ولا في مجال الثبات والتضحية ، الرجل الذي رسم صورة حيه لمسيرة الطف في القرن الواحد والعشرون والذي جسد شعار برز الايمان كله الى الكفر كله ، من حقنا ان نفتخر اليوم ان شعار الا من ناصر ينصرنا وجد من القيادات من يقول فداك نفسي وعيالي والملك والدنيا وما فيها

✓ (لبيك ياحسين ) ، صحيح ان فراقك غصة لازالت عالقة في الحلقوم ولكن بدون دمائك لا يمكن ان يتحقق ما تحقق ابدا ، صمود الشعب الشريف جاء على اثر خضاب التراب والدم من جسدك الطاهر لوجوه الشرفاء من شعب السواد .

اليوم من حقنا ان نفتخر ان فينا من هو عمار وسلمان وكميل ومالك الاشتر .

نعم فقدك في هذا الشهر مؤلم الى درجه ان جدد الحزن وضاعفه بل ضعاف الالم حيث نفتقد ذلك الخاتم الذي يلوح من لوحة جلوسك ويدك الكريمة تغطي وجهك باكيا على مصاب جدك الحسين علية السلام .في مجلسك الحسيني المعتاد سنويا

لا اعرف مشاعر الذين كانوا معتادين على حضور هذا المجلس سنويا وهم لايرون وجهك الكريم متصدرا المجلس
بل لاعرف مشاعر سيدتي ومولاتي الزهراء كيف ستكون وهي تراقب المجلس ولاترى دموعك تنهمر حزنا على ولدها الحسين ؟ ويقني ثابت انها تحضر وتراقب فكيف بها وهي ترى كرسي جلوسك يحمل صورة وليس مقامك البهي وشكلك الايماني الحزين .

سيدي انت عند مليك مقتدر والى جوار العترة الطاهرة ليس لك فينا حاجه اما نحن فا لفقدك فينا كسر لا يجبر وظهر لا بستقيم وشوق لايهدء .

مشكلتنا اننا نراك في كل شىء في التقاطعات في المجالس في الهواتف في النشرات ومع كل نظرة يتجدد حزن فقدك .

، لم تملك العقول من الرجال والنساء فحسب بل ملكت الارواح حين صدقت فكان جزائك من الله ان جعل حبك في قلوب الشرفاء بوصلة طريق .

ذهبت الى مجلس قريب في اول ليلة من محرم لهذه السنة واول ما طلعتني صورتك وهي تتصدر المجلس تسمرت في مكاني مطالعا قسمات وجهك يدك ، شعر لحيتك الكريمة، لون الخاتم الكوفية التي تضعها على كتفك ، وبعد برهة من التفكير خطر في بالي ان الله اكرمك ان يقام مجلسك السنوي في كل بقاع الدنيا حيث يوجد احباب الحسين حيث يقول عز من قال ( {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
فانت الحي والحاضرين بفقدك اموات .انا لله وانا اليه راجعون .