الجمعة - 19 يونيو 2026

على النظام السعودي أن يأخذ حديث السيد القائد في الفقرة الخامسة من بيان الأمس بعين الاعتبار..!

منذ يوم واحد
الجمعة - 19 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

أوضح ترامب عند بدء التفاوض مع إيران أنه يفاوضها بصفته رئيسًا لأمريكا، وممثلًا عن إسرائيل وبقية الأطراف في المنطقة، ويقصد دول الخليج والدول العربية التي تناصب العداء لإيران وفق الرغبة الأمريكية، لا لشيء آخر. وأي سلام واتفاق بين أمريكا وإيران سوف يتحول إلى سلام واتفاق بين إيران والدول العربية والخليجية، ولو قالت أمريكا لهم اسجدوا لإيران لسجدوا دون كلام.

وأعتقد أن الاتفاق بين أمريكا وإيران سوف يعزز السلام في اليمن، ولن تكون هناك مشكلة لدى دول الخليج تجاه علاقة الأنصار بإيران، ولا تجاه سيطرة الأنصار على كامل الأراضي اليمنية، خصوصًا أن الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار مع إيران وحلفائها. وأي اعتداء على اليمن سوف يكون اعتداءً على إيران.

وكما يعلم الجميع، فإن القيادة الإيرانية الجديدة مختلفة تمامًا، ولم يعد دورها مقتصرًا على الإدانة وتقديم الدعم الخفي، بل تتدخل مباشرة بكل ما لديها من إمكانيات وقوة وأوراق.

وقد شاهدنا كيف تدخلت عندما تم الاعتداء على لبنان، وهي مستعدة للقيام بنفس الأمر وأكثر إذا تم الاعتداء على اليمن، وهي لا تحتاج إلى صواريخ بعيدة المدى في معركة إسناد اليمن، بل إلى صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وهذا النوع من الصواريخ متوفر للغاية مع إيران.

وربما على السعودية ألا تنتظر حتى يصل الأمر إلى هذه الدرجة، وأن تبادر إلى إعلان انتهاء العدوان على بلادنا، والانسحاب، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والتخلّي عن المرتزقة، والمبادرة إلى إعادة الإعمار، ودفع الرواتب والتعويضات.

وقبل أن تتحول الفقرة الخامسة من بيان السيد القائد أمس إلى أفعال، فالسيد لا يتحدث من أجل الاستهلاك الإعلامي والشعبي، فهو يدرك ويفهم أن الوقت قد حان لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، وحان لانتزاع حقوق أبناء الشعب اليمني.

وعلى الجانب الرسمي أن يتوجّه إلى تحويل توجيهات السيد إلى أفعال، ومجرد أن يتحرك الجانب الرسمي سوف يتحرك المجتمع ويستجيب لتوجيهات السيد القائد – سلام الله عليه -، ويكفي ما ضاع من وقت، ويكفي معاناة وصبر.