رجل يعد بحجم امة..!
علي الزبيدي ||

لمن سكن قلوب الشرفاء والاحرار السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى على نفسه الزكية
«» العشق الإلهي والرجل النادر الذي تكاد الأيام تقف عاجزة عن تكرار وجود مثيل له’ في شمائله وما حوى من صفات جمة استجمعن في شخصه’ فصار وترا في حياته وفي استشهاده المفجع الذي سيبقى حدثا شاخصا طريا رغم كثرة ما يحيط بالمنطقة من أحداث متسارعة وحرجة للغاية
كان وجوده المبارك فيضا من الكمالات الراقية والمعنويات التي يغترف منها كل من له القدرة على هضم كلماته وخطبه التي تملأ الآفاق والانفس صدقا لأنها صادرة من قلبه الرضي المرضي عند ربه وقد اختاره الله إلى جواره بعد أن أدى ما عليه من أمور جسام وتحمل المسؤوليات العظام بكل مقدرة وتفان في سبيل الحق والعمل بما يرضيه
حوى من الصفات الحميدة الكثير مما اتسم به اسلافه الكرام وسما به الفخر لانتسابه إلى البيت الهاشمي المنيف وانتهى به الأمر أن يكون شهيدا جامعا لكل عناوين المجد والعزة ولم يكن بحق سوى آية من آيات الله بين خلقه وأدى ما عليه ولم ينكل ولم يخف فصار قدوة للشيعي الملتزم والسني المنصف والمسيحي الغيور وكل من لديه قدر من البصيرة النافذة
لم يناصبه العداء إلا كل من تخلى عن طريق الإنسانية وتحلى بالعمالة والحقد وصانعي الإرهاب وكان كما يصفه البعض امة متماسكة مصهورة في رجل من أحفاد حيدر الكرار لم تؤثر فيه كل العواصف التي وظفت من أجل ارغامه على التنازل والاستسلام ومستلهما من جده الحسين الخالد ومآثر كربلاء العبر والعظات
قتلة الأنبياء وأولادهم ومن حملة الأوزار ومثيري الفتن والافساد في الارض منذ أن عرفوا في التأريخ الإنساني ولحد الحاضر وما بقي الدهر ادركوا خطورة وجود هذا الجبل الشامخ والذي يصدح بخطب لا تقل آثارها عن براكين اللهب ويفعل ما يقول ويلتف حوله رجال كزبر الحديد
وان استطاعوا النيل منه فلم يدر بخلدهم أن نهاية جسدا لا ينهي ما هم عليه من الهواجس والقلق فهناك من سيواصل المشوار بذات العقيدة المؤمنة بأن نصر الله قادم بوعد صادق•




