الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

كيف كانوا يقتلوننا.. كيف يريدون الآن إعادة الجولة.. إنهم يعتقدون أننا أغبياء..!

الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

محمد صادق الحسيني ||

 

 

 

سنة 1922 قتل الوهابيون السلفيون أكثر من 700 عراقي بدعوى أنهم شيعة روافض، وسرقوا عشرات الآلاف من الماشية الخاصة بعوائل عراقية على الحدود..

القصة أن جماعة إخوان من أطاع الله بقيادة “فيصل الدويش” وهم الأب الروحي والملهم لحسن البنا، كانوا وقتها حلفاء لعبدالعزيز آل سعود، قرروا (غزو العراق) ونشر الإسلام فيه حسب رأيهم..( كل بلد غير سلفي هو كافر وفقا لفتوى محمد بن عبدالوهاب)

هجموا على قبائل “المنتفق” على الحدود العراقية السعودية، وعملوا إبادة جماعية للذكور وسبوا الإناث وسرقوا المواشي وحرقوا الديار تماما..

بريطانيا ولأنها كانت تحتل العراق وقتها عاتبت عبدالعزيز آل سعود، لكنه أبدى أسفه لحدوث المجزرة وتبرأ منها، وقال أنها حدثت دون إذنه…ونسبها للإخوان وفيصل الدويش فقط وأنهم مجرد تكفيريين في جيشه يعارضهم ..وبرغم ذلك تكررت هجمات الإخوان الوهابية على العراقيين في سنوات 1924 و 1928 حتى اضطر عبدالعزيز آل سعود للقضاء على الإخوان في معركة السبلة.

ظلت أفكار إخوان من أطاع الله هي العمود الفقري للوهابية الحديثة، لكنها فضلت الابتعاد عن الحكم بالاتفاق مع الملك فيصل والاكتفاء بالفتوى والشأن الديني..

وبرغم ذلك ما زالت أفكار الوهابية والإخوان راسخة عند سلفيي العصر الحديث وفي مقدمتهم تنظيمات القاعدة والإخوان وداعش..ويتمنوا تكرار ما حدث في المنتفق، باعتبار المجزرة من إنجازات الشريعة والإمارة الإسلامية حسبما يعتقدون.

إلى أن جاءت الفتنة الطائفية بالعراق منذ 2006 كرر السلفيون ما حدث بالمنتفق وهجموا على مدن وقرى عراقية وقتلوهم بإبادة جماعية بنفس الدعوى..في تأكيد أن أفكار الوهابية وفيصل الدويش لم تغادر منطقة نجد وشيوخ السلفية بشرائطهم وبرامجهم الفضائية كانوا عنصر تحريض مباشر.