مضيق هرمز لن يفتح بالمجان: طهران ترفع السقف وتراهن على ساعة واشنطن السياسية..!
محمد صادق الحسيني ||

كشفت إيران عن شروط جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، شملت انسحابا أمريكيا من المنطقة، رفع الحصار البحري والعقوبات، وإطلاق الأصول المجمدة، إضافة إلى دفع تعويضات عن أضرار الحرب – في تصعيد يتجاوز بكثير ما كانت واشنطن تأمل تحقيقه من مفاوضاتها مع عمان لإعادة فتح الممر الحيوي.
تراهن طهران على أن سيطرتها الفعلية على حركة الملاحة في هرمز تمنحها أداة ضغط مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم الغربي، تعوض بها فارق القوة العسكرية التقليدية.
الإدارة الأمريكية تواجه ضغطا مزدوجا: أسعار البنزين المرتفعة داخليا، واقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر – وهو ما تقرأه طهران كقيد زمني يدفع واشنطن نحو تنازلات لا ترغب فيها أصلا.
هذا يضع ترامب أمام معادلة صعبة: إما تنازلات اقتصادية وسياسية جزئية تفك اختناق الطاقة، أو مجازفة بتصعيد عسكري لفتح الممر بالقوة – وكلا الخيارين يحمل كلفة سياسية وانتخابية مباشرة.
السؤال الأهم الآن: هل ترفع طهران السقف لتحصل على تنازلات حقيقية، أم أنها تراهن على أن الوقت وحده كفيل.




