الجمعة - 03 يوليو 2026
منذ ساعة واحدة
الجمعة - 03 يوليو 2026

الكاتب والباحث علي الزبيدي ||

 

 

 

الفساد في العراق منذ عام 2003 يعتبر العراق من أعلى الدول في معدلات الفساد الإداري والمالي، وهو موجود بشكل ملحوظ في عدة مرافق إدارية في العراق، من القضاء، والوزارات الأمنية والخدمية، ويعتبر السياسيين الكبار في العراق الأوائل من ألذين تحاصرهم تهم الفساد، وبسبب ذلك يعتبر العراق مع عدة دول مثل أفغانستان والصومال واليمن …

أنا اقول لو كانت المحاسبة شديدة ومجلس النواب ورئيس الوزراء منذحكومة المالكي الاولى يشرع مجلس النواب والقضاء والنزاهة هل يصل بنا الحال في الفساد الإداري والحكومي إلى هذا الحد الذي استشرى الفساد معظم مرافق الدولة ان لم نقل جميعها بلا استثناء

بالله عليكم لو تعاون مجلس الوزراء والبرلمان والقضاء والنزاهة والمواطن في فضح الفساد وتشديد العقوبات على مائة فاسد في العراق بالإعدام مثلاً هل سيبقى اثرا للفساد

وهنا بدأت محاولات التسقيط والتشويش حتى وصل الأمر إلى صناعة صور كاذبة لإيهام الناس بأن الفساد يقتصر على طائفة معينة وكأن الفساد هوية مذهبية مع أن الفاسد لا يمثل إلا نفسه ولا توجد جهة أو طائفة خالية من هذا المرض.

وإذا كان شخص بالأمس معروفا بنظافة اليد ثم ثبت اليوم تورطه في الفساد فهذا لا يعني أن من عرفه أو صاحبه كان سيئ الاختيار بل يعني أن أحوال الناس تتغير فالإنسان قد يستقيم ثم ينحرف وقد ينحرف ثم يتوب.

وقد روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: “إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا”. والمعنى أن أحوال البشر تتبدل ولا أحد يملك ضمانة مطلقة لنفسه أو لغيره.

لذلك لا تجعلوا الشيطان يعبث بعقولكم ولا تحولوا كل واقعة إلى مؤامرة ولا كل دليل إلى تزوير بلا بينة. دعوا القضاء والتحقيقات تأخذ مجراها فإن ثبتت التهم بالأدلة ووفقا للقانون فليحاسب كل فاسد أيا كان اسمه أو انتماؤه. فالعبرة ليست بالأشخاص، وإنما بالحق والعدل..