الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ 4 أسابيع
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

مقال مهم جدا

أنصح كل من يرغب في تجنيب نفسه وأطفاله وأهله أمراض العصر القاتلة مثل داء السكري والسرطان بجميع أنواعه، خصوصاً سرطان القولون والمعدة والكثير من الأمراض، بالتوقف عن تناول الدقيق الأبيض ودقيق القمح المستورد بكل الأنواع وكافة الأطعمة التي تستخدم الدقيق المستورد مثل الروتي والرغيف والحلويات؛

كون الدقيق المستورد يُزرع بالطرق الحديثة التي تستخدم أسمدة ومبيدات كيماوية أثبتت البحوث الطبية خطرها على صحة الإنسان، بالإضافة إلى التجفيف الصناعي للقمح. وقد قامت دول أوروبا بمنع استيراد واستخدام هذا النوع من القمح، وكذلك الكثير من الدول التي تحرص على صحة شعوبها.

ونحن – والحمد لله – أصبح لدينا بدائل: قمح بلدي يُزرع في بلادنا ومتواجد في الأسواق.

وحتى إذا كان سعره مرتفعاً قليلاً عن سعر القمح المستورد، إلا أننا نشتري صحتنا وصحة أطفالنا بهذا الفارق البسيط في السعر. كما نتمنى ونطلب من الدولة إلزام المزارعين بالتحول إلى الزراعة العضوية والتوقف عن استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية في زراعة المحاصيل الزراعية مثل القمح والخضروات والفواكه؛ كون هذه المبيدات والأسمدة ضارّة جداً بصحة الإنسان،

وتغير التركيبة البيولوجية للنباتات، وتدمر التربة الخصبة على المدى الطويل، وتتسرب إلى المياه الجوفية، وتسمم آبار المياه، وتقتل الأرض والبشر والحيوانات والطيور والحشرات والنحل الذي هو من أهم الحشرات التي تقوم بتلقيح النباتات.

وكما نشاهد، لم نعد نجد أي حيوانات برية، ونسبة الطيور والحشرات انخفضت بشكل كبير، وهذا يخل بالتوازن الطبيعي للحياة القائم على الشراكة بين البشر وكافة مخلوقات الله في الأرض، التي لكل منها دور مهم للغاية في الحياة. ونحن مسلمون وندرك أن الله لم يخلق شيئاً عبثاً، بل لكل شيء سبباً ودوراً حتى أصغر حشرة.

وقد توجهت أغلب دول العالم نحو الزراعة العضوية كونها أكثر استدامة وجودة وصحة، وتحافظ على خصوبة الأرض، خصوصاً إذا تم استخدام الأسمدة الحيوانية مثل فضلات الأبقار والأغنام.

وهذا يشجع المزارعين على العودة لتربية الحيوانات كونها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالزراعة. وقد أثبتت الأبحاث الفوائد الكبيرة لرعي الأبقار والأغنام على التربة، حيث تساهم حوافر الحيوانات في حرث وتقليب التربة والتقليل من نمو الأعشاب الضارة.

كما أن التنوع في زراعة المحاصيل الزراعية يزيد من خصوبة الأرض ويرفع كمية المحاصيل الزراعية. ويُنصح بترك كمية من الزرع المحصود على أرض المزارع وفوق التراب، أو حتى حرقه وتحويله إلى رماد، حتى يتحلل ويتحول إلى سماد يغذي التربة والحشرات والديدان النافعة التي تعيش تحت التراب؛ كونها تقوم أيضا في تقليب التربة وتغذيتها بالفضلات وغيره.

كما يُنصح بتربية الأشجار على أطراف المزارع، فهي تحافظ على تماسك التربة وتمنع انجراف التربة الخصبة في موسم الأمطار، وتكافح التصحر وملوحة التربة.

وعلينا أن ندرك أن أرضنا هي مستقبل أطفالنا وثروتنا التي لا تنضب، وعلينا الحفاظ عليها كما نحافظ على أنفسنا، ونتجنب القضاء عليها بالمبيدات والأسمدة الكيميائية الضارة، وأن نتبع نهج الآباء والأجداد في الزراعة العضوية.

صحيح أن إنتاج المحاصيل الزراعية يكون أقل، إلا أن المنتج يكون أكثر جودة وفائدة وقيمة غذائية وصحية. وعلى الدولة أن تتقي الله، وأن تفرض رقابة صارمة على المزارعين، وتنشر الوعي، وتقيم مراكز أبحاث لدراسة مختلف أنواع الأسمدة والمبيدات الزراعية واختبار تأثيراتها على البشر والتربة والحشرات والمياه الجوفية، وإيجاد حلول للأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية.

وأن يتم إقفال محلات بيع المبيدات والسموم، ومنع دخول الضار منها، وإصدار تراخيص استيراد ما هو ضروري من تلك المبيدات بعد دراسة التأثيرات الجانبية له وخطرها على المدى الطويل، والبحث عن البذور الأصلية التي كان يستخدمها الأجداد كونها تتناسب مع التربة والظروف المناخية في بلادنا، وعمل دراسة عليها وتحسين جودتها وإنتاجها عبر التهجين الزراعي الذي أصبح سهلاً ومتاحاً للجميع بطريقة علمية لا تؤثر على جودة وصحة المنتجات الزراعية.