الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

عندما بدأ العدوان على بلادنا، احتاج التحالف والأحزاب والمكونات المشاركة في العدوان إلى مقاتلين ومرتزقة لمواجهة الأجهزة الأمنية والعسكرية الوطنية التي كانت تحفظ الأمن والاستقرار في كافة المحافظات، بحجة أن تلك الأجهزة الأمنية والعسكرية “حوثية”.

وقد ذهب التحالف والإصلاح إلى الاستعانة بالمجرمين والقتلة الذين كانوا في السجون المركزية، ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية، والفارين من وجه العدالة، والإرهابيين المحسوبين على القاعدة، واللصوص والصعاليك في تعز وعدن وغيرها من المحافظات، وشكلوا منهم ما يسمى “المقاومة”، ودفعوا بهم لمواجهة الأجهزة الأمنية والعسكرية التي كانت تحفظ الأمن والاستقرار في تعز وعدن ومأرب والبيضاء، بحجة – كما قلنا – أنهم “حوثيون”.

وقد حذّرنا في حينها من خطورة هذا العمل غير المسؤول، وقلنا إن هؤلاء المجرمين هم قنابل موقوتة، وهذا ما جعل حزب الإصلاح يعتبر كل من رفض تجنيد هؤلاء المجرمين والإرهابيين خونة وتابعين للحوثي. وبعد أن سقطت تعز وعدن بيد التحالف والإصلاح، سيطر أولئك المجرمون والإرهابيون على الأجهزة الأمنية والعسكرية وعلى مؤسسات الدولة، وأصبحوا مسؤولين وضباطاً وقادة، وهم من يحكم تلك المناطق، وهم من يرتكبون 95% من جرائم القتل والاغتيالات والاغتصاب والنهب وقطع الطريق في المناطق المحتلة.

ثم يأتي من يستغرب ويندهش عندما يقوم ضباط في عدن أو تعز أو المخا باغتصاب طفل أو طفلة وارتكاب أبشع الجرائم التي لم يسمع بها أبناء الشعب اليمني في كل تاريخ اليمن.

وحتى الآن، يحاول التحالف ومن معه من مرتزقة كبح جماح هؤلاء المجرمين والإرهابيين من الجماعات المتطرفة الذين أصبحوا هم الأغلبية في “الجيش” الذي أوجدته السعودية والإمارات وفي القطاع الأمني، حتى لا تثير جرائم هؤلاء المجتمعَ في مناطق الأنصار، وتدفع الناس للوقوف خلف الأنصار.

لكن إذا تمكنت السعودية من هزيمة الأنصار – لا سمح الله – فسيتم إطلاق جماح وغرائز هؤلاء المجرمين والإرهابيين، وسنسمع ونشاهد من الجرائم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.