نقبل بالأخطاء إذ سنصلحها.. ولكننا لا نقبل شرعية الفنادق..!
محمود المغربي ||

بعد القرار الكارثي لـ”شرعية الفنادق” برفع سعر صرف الدولار الجمركي، هذا حال الشوارع في مدينة عدن: طوابير لا تنتهي من السيارات التي تنتظر تعبئة الوقود، بعد أن وصل سعر لتر الديزل إلى ألفَيْ ريال.
تخيلوا شرعية لديها نفط وغاز وعشرات الموانئ والمطارات والمنافذ المفتوحة، ولا تعاني من حصار ولا عقوبات، ومع ذلك نجدها عاجزة عن توفير أبسط الأشياء مثل المشتقات النفطية والغاز، والناس تقف في طوابير لأيام للحصول على دبة بترول أو غاز وبأسعار خيالية، مع أن مأرب تقع فوق بحيرة من النفط والغاز، وهي غير قادرة على توفير الكهرباء مع وجود جميع المحطات الكهربائية التي كانت كافية لتوفير الكهرباء لكل اليمن.
والمشكلة أن مرتزقة العدوان يتحدثون عن فساد الحوثي المحاصر، والذي لا يمتلك موانئ ولا مطارات ولا منافذ مفتوحة ولا آبار نفط وغاز، ومع ذلك لم نشاهد طابوراً واحداً أمام محطات تعبئة الوقود والغاز في صنعاء منذ أربع سنوات، ولم يتغير سعر المشتقات النفطية والغاز منذ أربع سنوات. وحتى عندما أقدمت أمريكا وإسرائيل على تدمير خزانات النفط والغاز في محافظة الحديدة، لم يتم إغلاق محطة واحدة لتعبئة المحروقات والغاز، ولم يشعر المواطن في صنعاء بأي أزمة.
والكهرباء الحكومية والخاصة متوفرة ومتاحة للجميع. وعندما أقدم العدو الصهيوني على تدمير محطات توليد الكهرباء في صنعاء لعدة مرات، تم إعادة التيار الكهربائي الحكومي بعد ساعتين من تدمير تلك المحطات.
وسعر صرف الدولار ثابت ولم يتغير منذ ست سنوات رغم الحرب والعقوبات الاقتصادية على صنعاء. ثم يأتي واحد يعيش في فنادق الرياض والقاهرة منذ 11 عاماً ليتحدث عن فساد الحوثي وعن سقوط الأنصار. فأي سقوط تتحدث يا ساقط؟ أنت وشرعيتك الساقطة شعبياً وأخلاقياً وإدارياً.
صحيح أننا ننتقد أخطاء وسلبيات الحكومة في صنعاء ونطالبهم بالإصلاح، إلا أنه لا توجد مقارنة بين من يحكمون صنعاء وبين من يحكمون عدن، ولا يعني ذلك أننا سنقبل بشرعية الفنادق الساقطة بديلاً للأنصار.




