إيران أزاحت عظمة أمريكا وباتت كما هي الدولة الشيعية العظمى..!
✍️ غيث زوره ||
2026/2/1

كيف يمكن أن تُهان دولة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية من قبل دولة فُرض عليها الحصار منذ أكثر من 40 عامًا؟
هذا استفهام لا بد أن نتوقف أمامه ونتأمل كيف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت أن تكون دولة مهمة ومؤثرة في العالم، وأصبح اسمها يرهب الدول التي تمتلك كل الإمكانات وأدوات التسليح العالية.
قائد يراقب، وحكومة تسعى، وشعب صامد، جعلوا من التحديات التي فُرضت عليهم من الخارج مبعث أمل وانتصار، فلم تستسلم وحققت نجاحًا مهيبًا في كافة المجالات، ومنها المجال العسكري من حيث التسليح والتصنيع، وطوّرت الإمكانات الرقمية والبرمجية التي أربكت أمريكا وحلفاءها.
اكتفت ذاتيًا وقالت: “نحن شيعة علي بن أبي طالب (ع)”.
ففي الطب يقصدها العالم، والتطور والبحوث العلمية والاستراتيجية، وفي الصناعة والتجارة والثقافة كانت مصدر اهتمام وقبلة للعالم وللمجتمعات. استطاعت أن تكون دولة قوية مؤثرة بالفعل والإرادة والثبات، والقائد الملهم الذي تسعى أمريكا وحلفاؤها للتودد إليه.
إيران التي استطاعت أن تناور من خلال علاقاتها الدبلوماسية والرسائل القوية المعززة بالقدرة والإمكانية على الردع والاستهداف لكل من تسوّغ له نفسه المساس بالشعب الإيراني.
إيران تلك الأمة الإسلامية الشيعية التي نتشرف بأنها الجارة الوفية المحبة الملتصقة بالعراق، التي نرتبط معها روحيًا ارتباط الدم والامتداد العقائدي الثابت، تلك الدولة التي استطاعت أن تزعج أمريكا وتقصف تل أبيب بكل أريحية وهدوء.
تلك الأمة التي رفضت أن تكون ضمن مساحة الدول الخاضعة أمام من تسمي نفسها الدول العظمى، بل وانتزعت إيران ما كانت تدّعيه أمريكا من أنها دولة عظمى، وأزاحت منها هذا اللقب الزائف.
أمريكا وحلفاؤها بعد كل هذه المدد رضخوا ولم يستطيعوا أن يشنوا حربًا حقيقية، واكتفوا بالتصريحات والخطابات الإعلامية والخسائر التي رافقت تحرك سفنهم نحو الشرق الأوسط، كونهم يدركون حجم المصيبة التي ستحل بهم، وفي ذات الوقت يفكرون: لو أن الحصار يُرفع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهي الواجهة الأولى التي سيقصدها العالم ويتودد للتحالف معها.
إيران الدولة الصديقة الآمنة التي لا تبيع ولا تخون.



