الثلاثاء - 23 يونيو 2026

بعد إنتهاء “الحرب” الأنتخابية..!

منذ 7 أشهر
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

علي الزبيدي ||

 

عد انتهاء الحرب الانتخابية بين المرشحين منهم من فاز ومنهم من عاد إلى قواعده خالي الوفاض
اليوم كثير من المرشحين الجدد بدأوا يدركون متأخرين أن اللعبة الانتخابية في العراق ليست كما تخيلوها.

السياسة العراقية الحديثة لا تعترف بالرغبات الطيبة، ولا تكترث للنوايا الحسنة.

هي ميدان صراع تقوده معادلات النفوذ، والمال، والعشائر، والولاءات، وخرائط التمويل.

من لا يملك حاضنة سياسية
ولا يسيطر على جمهور منظّم
ولا يمتلك شبكة تمويل
ولا يملك شيوخ عشائر نافذين
ولا يُتقن إدارة الخطاب الإعلامي الشعبي
ولا يُجيد التحالف المرحلي…

فهو مجرد رقم زائد على ورقة الترشيح، سينتهي به المطاف “كامل العدد” في ملصق انتخابي يمزقه الهواء بعد يوم التصويت.

نصحت كثيرًا من قبل، من باب الحرص لا الإحباط، أن الترشيح ليس رحلة شخصية، بل مشروع متكامل.
ومن لم يُحضّر مشروعه، ولم يفهم تضاريس هذه اللعبة، فعليه أن يتراجع الآن قبل أن يُستهلك اسمه ويُكسر أمله.

السياسة ليست حماسة لحظية ولا ظهورًا عاطفيًا على السوشيال ميديا بل معركة طويلة النفس، تحتاج إلى تحالف ذكي، تمويل منضبط، خطاب موزون، ونفس لا يخاف الاصطدام. وكل من خاضها دون استعداد،
أُهين قبل أن يُجرّب، وتحوّل من “مرشح أمل” إلى “ذكرى عابرة”.

الآن فقط بدأ البعض يشعر بثقل الحقيقة: اللعبة كبيرة… والدخول فيها بلا سلاح يعني ذبحٌ سياسي مُعلن..