الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

دوافع وأسباب الانسحابات الأمريكية من القواعد العسكرية في العراق..!

منذ 12 شهر
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

الباحث بالشأن السياسي علي الزبيدي ||

 

 

لم يستقر العراق امنيا ولا سياسيا مادام الاحتلال موجود على الاراضي العراقية بعد الاجتياح الأمريكي في العراق نشطت العصابات التكفيرية من القاعدة وارتكبت الجرائم الفضيعة بحجة تحرير العراق وهي أوغلت بنفس الوقت بدماء العراقيين والاحتلال باقي.

بعد ذلك دخلت داعش عام 2014 والقوات الامريكية تغض الطرف عنهم بل هناك العديد من الفيديوهات اثبتت ان الأمريكيين هم من يدعمون داعش لوجستيا عندما تحاصرهم القوات العراقية في اي نقطة في ساحة المعركة

هذا فضلا عن التدخلات العديدة في الشأن الداخلي العراقي والتأثير على الحكومة ومجلس النواب في اقرار القوانين التي تصب باستقرار العراق وحماية حقوق المواطنين في الامن والاستقرار والازدهار الاقتصادي والاجتماعي

وتُرجِع دوافع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتين في العراق خلافاً للتوقيتات الزمنية للمعاهدة الاستراتيجية إلى عدة عوامل، منها الرغبة الإيرانية في عدم استخدام العراق كمنصة للهجوم ضدها، والضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها الحكومة العراقية لتسريع إنهاء الوجود العسكري الأمريكي، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية داخلياً، ومساعي الولايات المتحدة لتجنب تورطها في صراعات إقليمية قد تؤثر على مصالحها في المنطقة.

دوافع أمريكية وخارجية:
تجنب الصراع الإقليمي:
تسعى الولايات المتحدة إلى تجنب التورط في صراعات إقليمية قد تؤثر على مصالحها في المنطقة، وخاصة بين إيران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بهدف منع استخدام العراق كقاعدة للهجوم على إيران.
الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية:

تتعرض الحكومة الأمريكية لضغوط متزايدة من قبل المجتمع الدولي والقوى السياسية الداخلية في الولايات المتحدة لتسريع إنهاء الوجود العسكري في العراق.

التركيز على استقرار المنطقة:
ترى بعض الجهات أن تواجد قوات أجنبية في العراق قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية، وبالتالي تفضل الانسحاب لتشجيع استقرار المنطقة وتحقيق توازن القوى الإقليمي.
دوافع عراقية وإقليمية:

تأكيد السيادة العراقية:
تسعى الحكومة العراقية لتأكيد سيادتها على أراضيها، وتعجيل إنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أرضها.

مواجهة النفوذ الإيراني:
تحاول الحكومة العراقية والعديد من الدول الإقليمية الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وعدم السماح باستخدام العراق كمنصة لهجوم على إيران أو كقاعدة دائمة للقوات الأمريكية.

الاستجابة للرأي العام:
يؤثر الرأي العام في العراق سلبًا على أي وجود عسكري أمريكي دائم في البلاد، مما يدفع نحو إخراج هذه القوات من العراق.

عدم الاستقرار الأمني:
يعاني العراق من عدم استقرار أمني، مما يجعل تواجد القوات الأمريكية أكثر صعوبة وتعقيداً، ويشجع على تخفيض عدد القوات في العراق، لتركيز جهودها على الاستقرار المحلي بدلاً من التورط في قضايا إقليمية معقدة.

لهذه الاسباب وغيرها يرى كثيرا من المحللين السياسيين ان هذا الانسحاب هو لمصلحة العراقيين ومهما تنطوي عليه من مخاطر امنية او سياسية فبالنهاية سيكون القرار عراقي والحكومة ومجلس النواب يتحملان المسؤولية الكاملة في حفظ الامن والسلم المجتمعي من غير تدخل خارجي من اي جهة كانت دولية او اقليمية.