عملاء ومرتزقة لأنفسنا.. نعم.. وهذا الدليل..!
محمود المغربي ||

قال: “أنتم عملاء ومرتزقة وتابعون لإيران، بدليل أنكم تتبنون وجهة نظرها وتستميتون في الدفاع عنها ليل نهار”.
قلنا: لو كنا عملاء ومرتزقة، نبحث عن الدولارات، لتوجهنا إلى أسيادكم: السعودية والإمارات وقطر وأمريكا وإسرائيل، الذين يمتلكون تريليونات الدولارات، ويدفعون بسخاء للعملاء والمرتزقة، ويفتحون لهم أبواب الجنان في الدنيا.
أما إيران فهي معروفة بأنها محاصرة وتعيش الكفاف والفقر، ولا تمتلك أموالاً، ولا تشترِي عملاء ولا مرتزقة، ولا تتشرف بهم، بل لديها إخوة وأصدقاء وحلفاء في الله. ونحن نحب وندعم ونقف خلف إيران لأنها تمثلنا، وتواجه عدونا وعدو الأمة، وهو العدو الذي وصفه الله بأنه أشد الناس عداوة لنا، وهو العدو الذي يحتل الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، وقد اعتدى على الجميع: مصر والأردن وسوريا ولبنان واليمن والعراق وإيران، وكل من يقول: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ويعيث في الأرض فسادًا.
ولأن إيران تنهج نهجًا إسلاميًا محمديًا، وتحب الله ورسوله وآل بيته، وتوالي من والى الله ورسوله، وتعادي من عادى الله ورسوله، ولأنها لم تخضع، ولم تركع، ولم تهادن، ولم تطبع،
وتدفع اليوم ثمن موقفها الصادق والمشرف في دعم ومساندة حركات المقاومة في فلسطين ولبنان، وتدعم الشعوب والدول المستضعفة الراغبة في التحرر والاستقلال والتخلص من الهيمنة والوصاية والتبعية لأمريكا وأدواتها، وتعاملت مع حلفائها وأصدقائها باحترام وندية، وقدمت لهم كل ما تملك من علوم وتقنيات ومعلومات لكي يدافعوا عن أنفسهم ووطنهم، ويساهموا في النهوض بهما.
ورغم الحصار والعقوبات والحروب التي فُرضت عليها بسبب موقفها هذا، إلا أنها لم تستسلم، بل تعلّمت وصنعت الطائرات الحربية والمسيرات والسفن والبوارج والغواصات، وأنواعًا مختلفة من الصواريخ، وعشرات المفاعلات النووية، ولم تصرف أموالها على الإرهابيين والدواعش، ولا على تفتيت وتمزيق الدول والشعوب، ولا على شراء العملاء والخونة، ولا على استضافة الساقطين والتافهين والمثليين، ولا على شراء اللاعبين، ولا على كسب ود ورضى واشنطن وتل أبيب.
ولم تعطي ترامب، الذي يبصق على وجهها في ليلة واحدة، خمسة تريليونات دولار لتدمير وسحق من يقف أمام المشاريع الإسرائيلية في فلسطين والمنطقة، في الوقت الذي يموت فيه أطفال ونساء غزة جوعًا ويأكلون أوراق الشجر.
محمود المغربي




