ترامب.. قشة فصمت ظهر البعير..!
محمود المغربي ||

من الواضح أن إيران قد اتخذت القرار بالرد والعقاب الشديد وبأنها لن تسكت أو تتراجع وكما نشاهد الآن أكثر من 12 صاروخ إيران قد اصاب أهداف مباشر داخل الكيان وهو أعلى معدل من الإصابات منذ بداية المواجهات وهناك دفعات جديدة في طريقها.
ول مرة أسمع عن تدمير ثلاثة مفاعل نووية دون أن يسجل أي نسبة اشعاع أو تلوث، مع أن الطالب في الابتدائي يعلم أن تدمير مفاعل نووي أو حتى تدمير الإطار الخارجي لمفاعل نووي سوف يطلق سحابة من الاشعاعات النووية تمتد لمئات الكيلو مترات فمابالك بتدمير قلب المفاعل، كما أن الجميع يعلم أن هناك قضبان انصهار تحمل قدر عالي من الإشعاع وأن هناك كمية كبيرة من المياه التي تستخدم لتبريد المفاعل النووي وكلها ملوثة وتحتوي على مواد مشعة وخطيرة سوف تنتشر في دقائق إلى مسافة واسعة ويمكن رصد نسبة الإشعاع بسهولة.
إلا أن كافة التقارير تفيد بعدم رصد أي نسبة من الإشعاع في محيط المفاعل النووية التي قال ترامب أنه دمرها وهذا يثبت كذب الأحاديث الترمبية وأن الضربات كانت سطحية لفتح الباب أمام تسوية توقف هذا الصراع الذي يهدد المنطقة والعالم ويجعل الكيان يخرج بماء الوجه بعد أن كسر شرفه ووصل إلى حالة الإنهيار.
على إيران تحمل عواقب الفشل الأمني والإستخباراتي الذي حدث في أول أيام هذا العدوان وتمضي في إعادة بناء قوتها والتخلص من الاختراق الداخلي والاستفادة من الدرس.
خصوصا أن الضربة الأمريكية لم تنجح في تدمير برنامج إيران النووي، وقد وجهت ضربة قوية للكيان الصهيوني ولا تزال تحافظ على قوتها والمعركة سجال، وربما هذه الضربة قد خلصت إيران من كافة الالتزامات الدولية بما يخص برنامجها النووي بعد أن قالت أمريكا أنها دمرت كل شيء وعلى إيران أن لا تعارض الحديث الأمريكي وأن تقول نعم تم التدمير.
وعلى إيران في الوقت الراهن أن تعلن الاحتفاظ بحق الرد والقبول بإنهاء الحرب وعدم الذهاب أبعد من ذلك وليس عيب التراجع إلى الخلف وتجيب إيران وشعبها الدمار الشامل والتحيز للقتال بعد سد الثغرات والاستفادة من الأخطاء والسلبيات وعدم الانجرار خلف الدعوات المتشنجة، وعلينا أن نعترف أن إيران لم تكن تواجه الكيان بل أمريكا واوروبا والكيان الصهيوني وأن هؤلاء لديهم قوة وإمكانيات تفوق قدرة وإمكانيات إيران بأضعاف مضاعفة.
ويمكن لإيران توجيه ضربة أخيرة وموجعة للكيان ثم توافق على المقترح الأمريكي بالسلام إلا إذا كانت إيران تمتلك قوة لم تظهر بعد أو قنبلة نووية.
حتى الآن لا يوجد تصريح رسمي إيراني وكل ما ينشر هو كلام إعلام، ولا أعتقد أن إيران سوف تصدر أو تتخذ اي قرار قبل تقيم الوضع ومعرفة حجم الخسائر.
وعلينا عدم الاستعجال في إصدار المواقف.
غير المرجح أن تتمكن أمريكا من تدمير منشأة فوردو ونطنز النووية الإيرانية والوصول إلى المفاعل الموجدة على عمق 240 متر تحت الأرض.
وربما أراد ترامب تسجيل نصر وفرقعة إعلامية بضرب مداخل تلك المنشآت وإغلاق ملف الحرب بماء الوجه.
ترامب: تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الأساسي في فوردو.
وحتى الآن لا يوجد أي تأكيد أو نفي من قبل الحكومة الإيرانية.




