إيران ما بعد الثورة الإسلامية..!
محمود المغربي ||

تحمل إيران عقيدة إسلامية محمدية صحيحة، وقائمة على العداوة لأمريكا والكيان الصهيوني وعلى أن أمريكا الشيطان الأكبر وعلى إزالة الكيان الصهيوني من على الخريطة والأساس والسبب في حصار إيران والحرب عليها هو العداء الإيراني لإسرائيل والخوف من امتلاك إيران قنبلة نووية كونها تشكل خطرا على الكيان وهدفها الأول والأخير هو الكيان الصهيوني، ومنذ اللحظة الأولى لقيام الثورة الإسلامية في إيران جعلت من العدو الصهيوني عدوا لها وهي من أطلقت على إسرائيل اسم العدو الصهيوني وهي من أسست يوم القدس ورفعت شعار إزالة الكيان من على الخريطة
ولهذا السبب فقط تم حصار إيران وفرض عقوبات عليها هي الأقوى في تاريخ العقوبات، وتم دعم صدام حسين لشن حرب على إيران بعد أقل من ستة أشهر على قيام الثورة الإيرانية واستمرت ثماني سنوات وقتل فيها مليون إيراني، وأسهم في دعم صدام كل الدول العربية بما فيها بلادنا، خدمة لأمريكا والكيان الصهيوني، وكل ما لحق بإيران من ضرر وعقوبات سببها الأول والأخير عداء إيران للكيان الصهيوني وليس مصالح إيران في المنطقة، ولو كانت إيران تبحث عن مصالحها لحافظت على العلاقات التي كانت قائمة بين شاه إيران والكيان الصهيوني وعلى علاقتها المميزة مع أمريكا التي جعلت من إيران في عهد الشاه شرطي أمريكا في المنطقة والمتحكم والسيد الأول على كل دول وحكام المنطقة ويحج إليها كل زعماء وملوك العرب.
لكن إيران ما بعد الثورة رفضت وتنازلت عن كل ذلك في سبيل الله ودينه، وذهبت تدعم وتنفق الأموال على الدول والحركات، وعلى كل من يقاوم الاحتلال والوجود الصهيوني، وتحملت في سبيل ذلك الحربَ والحصارَ والاغتيالاتِ والعداءَ الغربي، وتخاطر اليوم بكل شيء في هذا الطريق. ثم يأتي ، يهودي متستر بثياب إسلامية، يقلل من دور إيران وتضحياتها، ويشكك في إسلام الجمهورية الإسلامية، ويقول: “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين”، أو “لا فرق بين الكيان الصهيوني والكيان الشيعي”، أو أن “إيران خذلت غزة”، مع أنها هي من سلحت غزة ودرّبت فصائل المقاومة الفلسطينية على صناعة الصواريخ والأسلحة، وأحدثت نقلة نوعية في فكر المقاومة وعقيدتها.
على كل شخصٍ أن يتقي الله في نفسه، وأن يتذكر أنه سيقف يوم القيامة بين يدي الله، ويُحاسَب على كل كلمةٍ وموقفٍ، وأن يعلم أن الله مطلعٌ على ما في القلوب.




