من يستفيد من إنشغالنا بقضية بحجم عزة؟!
محمود المغربي ||

يدرك الجميع أن أكبر المستفيدين من انشغال شعبنا وقيادتنا بأحداث غزة هو النظام السعودي والفاسدون والفاشلون.
فهؤلاء يتمنون ألا تنتهي أحداث غزة وأن نبقى منشغلين بها إلى الأبد، وهم وجهان لعملة واحدة، ولا يقل خطر الفاسدين عن خطر النظام السعودي على بلادنا.
وحتى لا يكون موقفنا من القضية المركزية على حساب قضيتنا الوطنية، وحتى لا تُضيع قضيتنا وحق شعبنا، وحتى لا ننسى عدوان وجرائم السعودية والإمارات بحق بلادنا وشعبنا، وكي لا ننسى أرضنا المحتلة ومعاناة الشعب اليمني، علينا أن نتحرك في مسارين متوازيين:
أن نجعل من خروجنا الأسبوعي إلى الساحات أسبوعًا مقسومًا:
– أسبوعًا لنصرة أبناء غزة ولرفع المعاناة عنهم.
– وأسبوعًا لنصرة أنفسنا ولرفع المعاناة عن شعبنا.
أسبوعٌ للمطالبة بإنهاء العدوان والحصار عن غزة،
وأسبوعٌ للمطالبة بإنهاء العدوان والحصار السعودي الأمريكي على بلادنا.
أسبوعٌ نطالب فيه بتحرير الأراضي الفلسطينية وطرد العدو الصهيوني من فلسطين.
وأسبوعٌ نطالب فيه بتحرير الأراضي اليمنية المحتلة وطرد العدو السعودي والإماراتي من اليمن.
أسبوعٌ ضد سياسة التجويع والمجازر والجرائم بحق أبناء غزة،
وأسبوعٌ ضد الفاسدين والفاشلين في بلادنا.
أسبوعٌ يتناول فيه السيد القائد أحداث غزة،
وأسبوعٌ يتناول فيه الشأن الداخلي والفساد والظلم والعدوان الاقتصادي السعودي على بلادنا، واحتلال أرضنا، وبقاء القوات السعودية والإماراتية في بلادنا، وسياسة التجويع والإفقار الممنهج بحق بلادنا وشعبنا.
وهكذا، نُبقي على قضيتنا الوطنية وحق شعبنا قائمًا، وكذلك موقفنا المشرف من غزة. وبذلك نشغل العدو السعودي كما نشغل العدو الصهيوني، ونُشكل قلقًا وضغطًا عليهم وعلى الفاسدين والفاشلون، ونُخرس ألسنةَ مَن يقولون إننا نهرب من الفشل الداخلي إلى غزة.




