كيف تكون انقلابي مقبول لدى الغرب والشرق؟!
محمود المغربي ||

ماهو الفارق بين الجولاني والطريقة التي اتبعها في الوصول إلى السلطة في سوريا وبين الحوثي والطريقة التي اتبعها في الوصول إلى السلطة في اليمن ولماذا تم اعتبار ما فعله الجولاني حلال وثورة ومرحب به واعتبار ما فعله الحوثي حرام وانقلاب وغير مرحبا به.
بالنظر إلى أن الجولاني انطلق من إدلب إلى دمشق عسكريا ولم يكن جزء من الثورة السورية وقد استغل الجولاني وجماعته جبهة النصرة ضعف الدولة السورية والثورة للبروز والقيام بأعمال إرهابية والاستيلاء على مناطق في سوريا سابقا ثم الوصول إلى السلطة.
فيما الحوثي انطلق من صعدة إلى صنعاء بعد أن كان أول من خرج على النظام القديم وقاومه لسنوات قبل ثورة فبراير ثم كان جزء من ثورة فبراير وتم اقصائه وتحرك من وتزعم ثورة شعبية واعتصام لمئات الآلاف من الجماهير اليمنية في شارع المطار الرافضة لفشل وفساد النظام الجديد الذي وصل إلى السلطة بانقلاب على ثورة فبراير وبترشيح السعودية ومن النظام القديم الذي كان جزء منه وشريك له في السلطة والفساد ممثل بحزب الإصلاح شريك المؤتمر في السلطة بجناحه العسكري بقيادة علي محسن الأحمر شقيق عفاش وشريكه في السلطة والفساد والظلم وبجناحه القبيلي بقيادة الشيخ عبدالله وحميد الأحمر الذي كان أكثر فساد وظلم وتكبر من عفاش والمؤتمر.
كما أن الرئيس الجديد هادي كان نائب لعفاش لما يقارب عشرين عام وجزء من النظام والفساد الذي خرج عليه أبناء الشعب اليمني وقد تمكن الحوثي من تحقيق ما عجزت عن تحقيقه ثورة فبراير واسقط النظام القديم والجديد الذي كان امتداد للنظام السابق ولسيطرة وهيمنة الخارج على اليمن.
وإذا كان كما يقولون الحوثي مدعوم من إيران التي تبعد عن اليمن بما يزيد عن الف كيلو ولم يكن لها أي تدخلات أو اطماع أو مصالح سابقة في اليمن فالجولاني مدعوم من الجارة التركية العدو الأول لسوريا وهي من قدمت للجولاني الدعم المالي والعسكري وحتى قدمت له المقاتلين للسيطرة على الدولة السورية ولها اطماع كبيرة في سوريا.
الجواب وببساطة أن ما قام به الحوثي لم يكن بتنسيق وضوء أخضر من أمريكا ولا يخدم مصالحها أو مصالح ادواتها في المنطقة وهذا يجعله انقلابي وارهابي ورافضي بعكس الجولاني الذي تحرك بتوجيهات وضوء أخضر أمريكي وكان تحركه خدمة لمصالح أمريكا والكيان الصهيوني وبذلك يكون ما قام به حلال وثورة مباركة.




