الاثنين - 29 يونيو 2026

لم تسقط فلسطين بيد اليهود إلا بعد أن سقطت مكة والمدينة بأيديهم..!

منذ سنة واحدة
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

اختلف مع من يقول أن هدف العدو الصهيوني بعد فلسطين السيطرة على مكة والمدينة واعتقد أن السيطرة على فلسطين لم تكن لتحقيق أو تدوم إلا بعد سيطر اليهود على مكة والمدينة من خلال تسليم مكة والمدينة وأغلب دول الخليج إلى عائلات يهودية تم ايصالها إلى كرسي السلطة في تلك الدول.

من أمثال آل سعود وآل زايد الذين ارتدوا عباءة الاسلام وسيطروا على مكة والمدينة وحقول النفط والغاز في الخليج وفعلوا بالإسلام والمسلمين ما عجز عن فعله اليهود وأعداء الأمة طوال 1400 من تطمس لمعالم وآثار ورموز الإسلام المحمدي حيث أحدث النظام السعودي بمساعدة الوهابية انقلاب ثقافي وديني على الإسلام المحمدي الذي كان قد بدأ في التعافي والبروز وقضوا على حالة التصالح والتسامح والتعايش بين مختلف المذاهب الإسلامية التي كان لها حلقات وعلماء وفقهاء داخل مكة والمدينة يعيشون إلى جانب بعضهم البعض بسلام حتى جاء ال سعود ومن معهم من متطرفين الوهابية المصنعة داخل أجهزة المخابرات البريطانية المهندس البارع لهذه اللعبة ومن كتب سيناريو المنطقة ومن وقفت خلف وجود تلك العائلات ووجود الكيان الصهيوني.

وهي من قدمت لهم كل الدعم العسكري والمادي للسيطرة على فلسطين والجزيرة العربية وأرض الحرمين الشريفين وذبح كل علماء وفقهاء المذاهب المختلفة وكل من ناصرهم ثم ذهبوا لهدم وتدمير وطمس كل الآثار والرموز والأضرحة الإسلامية التي حافظ عليها المسلمين لأكثر من أربعة عشر قرن بما في ذلك منازل رسول اللّه وضريح أم المؤمنين خديجة رضي اللّه عنها ومقام سيد الشهداء حمزة رضي اللّه عنه وقبور شهداء معركة احد وكل ما يذكر ويربط المسلمين بالإسلام المحمدي بحجة البدع وتوسيع الحرمين الشريفين لكنهم لم يقتربوا من حصون خيبر ووغيرها من الحصون والآثار اليهودية التي لا تزال قائمة إلى يومنا هذا.

ثم ذهبوا لتشويه صورة الإسلام بخلق اسلام مشوه متطرف ومسلمين إرهابيين عملوا على الإساءة للإسلام وتكريه الناس به وصنعوا عدو من أبناء الأمة ليكون عدو بديل عن العدو الحقيقي الذي حذرنا الله منه ووصفه بأنه أشد الناس عداوة للمؤمنين وعملوا على توجيه كل إمكانيات الأمة السياسية والمالية والإعلامية والدينية من منابر وكتب وإرشاد لشيطنة الشيعة وكل مؤمن بالله صادق ومحب لرسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم معادي لأعداء الله موالي لأوليائه.

وجعلوا منهم عدو لحرف البوصلة عن أعداء الأمة حتى غرسوا هذه الثقافة المغلوطة في عقول أغلب أبناء الأمة وسخروا أموال النفط الخليجي لنشر التطرف والإرهاب والدين الوهابي التكفيري ولزراعة الفتن والفوضى في أغلب الدول العربية والإسلامية ولمحاربة واغتيال كل مصحح أو رافض للانحراف والتطرف وكل من يحمل فكر وطني وديني صحيح وعملوا على احباط أي محاولة لاستعادة فلسطين والأراضي العربية المحتلة ومحاربة حركات التحرر والمقاومة.

وجعلوا من دولهم خط دفاع أول عن الكيان الصهيوني بعد أن غرسوا روح الانهزام والضعف والشك في عقول أبناء الأمة وتعظيم قوة وصورة الكيان الذي لا يقهر وخصصوا جزء كبير من أموال النفط الخليجي لدعم وبناء الكيان الصهيوني حتى أصبح قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية على مستوى العالم مع أن الكيان لم يكن يمتلك أي موارد مالية أو ثروات طبيعية وأغلب اليهود الذين جاءوا بهم إلى فلسطين المحتلة كانوا فقراء في مختلف دول العالم.

واليوم تدفع الأمة أثمان باهظة من تفكك وانقسام وجهل وصراعات وانحراف عن منهج الله بفعل صهاينة العرب الذين تم زراعتهم في جسد الأمة وكانوا أكثر خبث وخطر وتدمير من الصهاينة اليهود الذين ليسوا بحاجة اليوم إلى السيطرة على مكة والمدينة فهي بالفعل تحت سيطرتهم كما أن بريطانيا واليهود ليسوا أغبياء حتى يقوموا باحتلال قبلة المسلمين.

فهم يدركون أن ذلك سوف يوحد كل المسلمين ويقضي على كافة الصراعات والخلافات التي تمت زراعتها بينهم وعلينا تخيل لو ان بريطانيا أو الكيان هم من احتل أرض الحرمين أو أنهم من هدم منزل رسول اللّه أو حتى قبر لأحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوف ينفجر العالم الإسلامي ويتوحد المسلمين في كل العالم لتحرير مكة والمدينة وسحق بريطانيا والكيان لكن بريطانيا واليهود كانوا أكثر خبث ودهاء.

ويعلمون أن ليس هناك من طريقة ناجحة للسيطرة على قبلة المسلمين وتحقيق ما تم تحقيقه أفضل من صناعة يهود بثياب إسلامية عربية وقد نجحوا في ذلك أعظم نجاح وحققوا ما لم يكن بمقدار جيوش العالم كافة تحقيقه دون عناء ودون خسارة دولار او جندي واحد.