الاثنين - 29 يونيو 2026

صناعة الوعي أهم من صناعة الصواريخ والطائرات..!

منذ سنة واحدة
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ـ اليمن ||

صناعة الوعي لا تقل أهمية عن صناعة الصواريخ والطائرات بل هي أهم.

مع الاسف الشديد ما يزال التعليم الأساسي والثانوي والجامعي مخترق وخاضع وبشكل كامل لفكر وثقافة الإخوان وليس للأنصار وثقافة المقاومة أي تواجد في هذا المجال بالرغم مما حقق الأنصار من تقدم ومكاسب على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في الفترة السابقة.

إلا أن تلك الإنجازات لم تستغل ولم تصل إلى فكر وثقافة الطالب اليمني مع أن الوعي يتشكل ويترسخ لدى الإنسان في مرحلة الدراسة الأساسية والثانوية والجامعية ويصعب جدا تغير الوعي بعد المرحلة الجامعية.

هناك دورات ثقافية تقام هنأ وهناك لكنها تستهدف المسؤولين وجمهور الأنصار وهؤلاء لا يشكلون فارق والمسؤولين لا يمكن التعويل عليهم واغلبهم يمتلك مناعة ضد أي محاولة للإصلاح والتغيير والفهم وجمهور الأنصار هم في الجيب واغلب هذه الدورات تقتصر على قراءة مقاطع من ملازم الشهيد القائد وعلى برنامج لا يسمن أو يغني من جوع.

كما أن تعديل المناهج الدراسية لا تغير في الأمر شيء طالما أن من يدرس تلك المناهج أغلبهم من الإخوان وممن لا يؤمنون بالتعديل وما يأتي من الأنصار ويوظفون تلك التعديلات توظيف سيئ للغاية لغسل عقول الطلاب وشيطنة الأنصار مع أن التعديلات هي مجرد قشور وغير مدروسة ولا تستحق الذكر.

عشر سنوات من عمر الأنصار لم بحققوا فيها أي انتصار أو نجاح في معركة الوعي المهمة للغاية.

ولم يتم إنشاء مدرسة أو معهد أو رباط ينشر الوعي ويدرس ثقافة القران والمقاومة ويصحح الانحرافات ويصنع جيل ينتمي للمسيرة ويعتنق الدين المحمدي الأصيل ويوالي أولياء الله ويعادي أعدائه ويكون القائمين والمعلمين في تلك المدارس والمعاهد ممن يؤمنون بالمشروع القرآني على غرار ما يحدث في المؤسسة العسكرية التي حققت نجاحات كبيرة وإنجازات عظيمة في المجال العسكري.

تلك الإنجازات العسكرية لن يكون لها مردود ولن تصنع فارق طالما هناك فشل في صناعة الوعي وتعميق المشروع في نفوس وعقول الناس.

وكما يعلم الجميع هناك غياب تام للجانب التوعوي وعقم في إنتاج رجال تحمل المشروع وقادرة على صناعة الوعي وأغلب الثقافيين يقدمون المشروع بشكل سلبي ويركزون على قضايا تافهة ومسائل خلافية ويتم التركيز على شريحة صغيرة من المجتمع اليمني وهي مقصور على مناطق محدودة مع أن المسيرة تمتلك مشروع عالمي يتجاوز الحدود الوطنية والإقليمية.

نخوض دائما حوارات مع طلاب المدارس والجامعات ونصدم بمدى الاختراق الإخواني لوعي ابنائنا الطلاب الذين هم مستقبل الوطن والأمة ونقف عاجزين عن فعل شيء فيما جهود الدولة والتربية والتعليم والإرشاد منصبة على فئة صغيرة هي في الأساس جمهور الأنصار المتواجدة في صعدة وحجة وجزء بسيط من صنعاء وذمار مع أن الوطن أوسع وأكبر من ذلك.

وربما لا يدرك الأنصار أن بناء الوعي في فصل دراسي أهم وأفضل من بناء معسكر يظم الآلاف من الجنود وأن القوة الحقيقية ليست في امتلاك الصواريخ والطائرات فقط بل في زراعة وآمتلاك عقول واعية.

قد يظن البعض أن المشروع القرآني هو مشروع طائفي ومذهبي كما يروج العدو لكن ذلك غير صحيح وعندما نقول المسيرة أو المشروع القرآني فنحن نتحدث عن مشروع أساسها القرآن الذي هو كلام الله ودستور ومنهج الإسلام المحمدي المتكامل وليس كما يعتقد البعض أن الإسلام مشروع ديني وأن القرآن يتحدث عن العبادة والحلال والحرام بل هو منهج حياة شامل ديني وسياسي وعسكري واقتصادي واجتماعي وثقافي حتى مشاكل البيئة ومواجهة اعداء الله والبشرية وكل صغيرة وكبيرة تناولها القرآن ووضع الحلول والأحكام.