استمرار حكم الطلقاء..!
علي النقشبندي ||

بعد سقوط الدولة الاموية المروانية بتلك الصورة التي يحدثنا فيها التأريخ،والانتقام منهم وقتلهم تحت كل حجر ومدر،بقيادة عبدالله بن محمد بن علي بن عباس المعروف بالسفاح،والذي لم يدم حكمه اكثر من اربع سنوات ،(توفي ١٣٦هجري) استلم الحكم عبدالله بن محمد المعروف بابي جعفر الدوانيقي،وهو الاخ الاكبر للسفاح،من مواليد ٩٥ هجري،وكان شدادا مجرما في نهاية الطغيان معاصرا لهشام بن عبد الملك ومعجبا به،ويرجع نسبه كماوهو المعلوم الى العباس بن عبد المطلب،(الثري الطماع ،والطليق المرابي)صاحب ابو سفيان،وليس له من الولاية شيئ بنص الآية الشريفة (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَـمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)وقد انقطعت الهجرة بعد فتح مكة،ويعتبر الدوانيقي المؤسس الفعلي للدولة العباسية،فهو بالاضافة الى قسوته بابناء الوصي،وخاصة الحسنين الذين ثاروا عليه،عاملهم بابشع ما يعامل به معارض للسلطة،وقد استمر بسياسة السقيفة في غصب الخلافة،وعدم تغيير البدع في السنة النبوية،بل باستحداث المزيد منها،وجعل الخلافة وراثية،يستحقها أبناء العباس بن عبدالمطلب باعتباره الوريث الشرعي للنبي الاكرم(ص) وكان يراقب بشدة كتابة التاريخ والسيرة والسنة النبوية،ويعظم من شان العباس وابنه عبدالله(حبر الامه؟؟)مع شدة مراقبته للأمام الصادق(ع) والتضييق عليه وحرق داره ،وطمس علومه والمحاولات المتكررة لقتله،واخيرا بدس السم له،بالاضافة لتاييده وتشجيعه لفقهاء السلطة،لابعاد المسلمين عنه (ع)وخاصة مالك بن انس حيث جعله فقيه المدينة بلا منازع وكان الشافعي من تلامذته ومالك من اولياء نعمته ،وقد ارغم الناس الإلتزام باراءه،ونشر (موطأءه)في الافاق،وحيث كان ابو حنيفة زيدي المذهب مؤيدا لثورة محمد وابراهيم( الحسنيين)،ابعده عن الساحة مع شهرته، حتى تولى ابو يوسف القضاء لهارون الغوي،ونشر المذهب الحنفي،واخفى الدوانيقى حادثة الغدير،وبدأ النصب والعداء لأهل البيت من جديد،حتى وصل الى اشده أيام المتوكل العباسي الخبيث اللعين،هادم قبر الحسين(ع)مانعا الناس من زيارته،وجاعلا احمد بن حنبل(المجسم)أمام السلفيين وأهل الحديث،فقيه البلاط بلا منازع،والدوانيقي هو الذي رسم التاريخ وشوهه،وأنشأ الفرق والمذاهب،وكل من كتب عن السيرة النبوية والسنة واحداث التاريخ والرجال بدءا من (الواقدي وابن هشام وانتهاءا بأبن الاثير وابن كثير) هم من صناعة (باني بغداد)الطاغية الدوانيقي،وليفرح اهل الجمعة والجماعة بعصر العباسيين عصر الظلمات والجور والظلم،ولا ننسى ان الفكرة الضبابية عن المهدي بتغيير الأحاديث ونسبه واحواله وشؤونه قد جاءت من هذا الطاغية حيث لقب ابنه ب (المهدي)وغير الحديث المتواتر (اسمه اسمي وكنيته كنيتي)الى (اسمه اسمي واسم ابيه اسم ابي)فلعنة الله على الكاذبين والظالمين.
علي النقشبندي




