أمريكا بين التهويل و الحقيقة !!
باقر الجبوري ||
البعض ولحد الان لازال متخوفا ومخوّفا للآخرين من مجابهة ومواجهة امريكا دون الرجوع للعقل في تقييم واقعها المعاصر من خلال دراسة تاريخها المشؤوم في الحروب التي خاضتها خارج اراضيها والتي انتهت اغلبها بالهزيمة والخسران !
فما علينا الا أن نتصور ان أمريكا التي يخوفونا بها هي :-
نفسها التي خسرت الالاف من جنودها في معركة خليج الخنازير في كوبا وانتهت بهزيمتها في تلك المعركة !!
وهي نفسها التي خسرت عشرات الاف من جنودها في معارك فيتنام وهربت من هناك تاركة ذيولها يهيمون على وجوههم في الشوارع !!
وهي نفسها التي انهزمت مذعورة من لبنان بعد التفجير الذي طال احد مراكزها المهمة وأودى بحياة المئات من جنودها !!
وهي نفسها التي هربت من الصومال وتبع ذلك هروبها من العراق حتى كانت الخاتمة في هروبها من افغانستان !!
الا أن الحق يقال فمع كل مانلهم في تلك الحروب الا أن أمريكا لم تنسى أن تسحب كلاب الحراسة مع جنودها تاركة خلفها الكلاب البشرية التي كانت تؤدلج للسياسة الامريكية في تلك البلدان !!
كل تلك الدول التي طردت الامريكان من اراضيها لم تكن تمتلك عشر معشار ما كانت تمتلكه أمريكا من سلاح وعتاد وأفراد وتقنيات متطورة !!
الفارق الوحيد بينهم وبين القوات الامريكية انهم كانوا يمتلكون ما لم تكن امريكا تمتلكه ألا وهو سلاح العقيدة والإيمان وعدم القبول بالذل والهوان وكلامي هنا ليس من باب التحيز أو الاشادة بعقيدة البعض ممن قد يخالفنا في التوجهات الفكرية او الدينية كالشيوعية في فيتنام او الوهابية في افغانستان ولكنه من باب المثال على ان العقيدة هي المقياس في تحديد ميزان القوى ( بالأمس واليوم وغدا كذلك ) وليس السلاح او الافراد او التطور العلمي ( مع انه مطلوب )!!
فكل الحروب التي قيل ان امريكا قد انتصرت فيها لم يكن ذلك النصر اكثر من انتصار وقتي بأحتلال ارض او أسقاط حكومة دون ان يكون لها القدرة على المخافظة على ذلك النصر الى امد بعيد ( قاعدة عسكرية .. المهم ان تحقق النصر والاهم ان تحافظ على هذا النصر )!!
وللحقيقة نذكر ان أمريكا لم تنتصر ابدا إلا في حروبها الباردة ضد المواطن ( العادي ) غير المتحرز من أدوات الحرب النفسية ( الاشاعة والدعاية والدعوة ) فسقط الكثير في حبائلها بفعل التهويل الاعلامي المطروح من عملائها في الاعلام او من خلال الافلام الهوليودية التي أصبحت مثاراً للسخرية والضحك من كثرة التفاهة والكذب الذي يتخللها خصوصا واننا نعيش في عصر الانترنت !
زبدة الكلام … الميزان الحقيقي في معركة المستقبل مع أمريكا وغير أمريك ليس السلاح وليس العدد والعدة أو التخطيط والتجهيز مع ان هذا مطلوب لتحقيق متطلبات الانتصار !!
الميزان هو العقيدة وهي الطريق الى النصر وأعتقد أنعا الهدف الذي تتوجه اليه حاليا كل الاسلحة الاعلامية لامريكا وتصرف لاجله ملايين الدولارات على العملاء والمؤدلجين لها في المنطقة وخارجها !!
الانتصار يبدأ من (( أعرف عدوك .. وخالفه )) !
اخوكم …




