الحرب الكبرى على إيران.. متى وكيف ستنتهي ومن الغالب؟!
متابعة ـ محمد صادق الحسيني ||

لا توجد حرب كبرى على إيران، مهما قال وروج المرجفون والأبواق، للأسباب التالية:
1-لا يوجد لدى ترامب، ونتنياهو، والناتو العربي، مليون جندي للغزو البري على إيران، لا ألآن قبل الإنتخابات النصفية، ولا بعد الإنتخابات.
2-وحتى لو توفر لديهم مليون جندي للغزو البري، فلا يمكنهم هزيمة إيران في برها وجغرافيتها، لأنها ستكون حربا طويلة جدا، ومكلفة جدا، من ناحية القتلى والجرحى، حيث سيتكبد الغزاة مئات الآف من الضحايا من القتلى والجرحى في صفوفهم، لأنه لا يمكنهم تحمل هذا العدد الكبير من القتلى في جيوشهم والتوابيت، بأي حال من الأحول.
3-من دون الغزو البري، لا يمكنهم ربح أي معركة جوية، مهما بلغت عدد طائراتهم، وصواريخهم، وحتى لو إستخدموا قنابل نووية تكتيكية (صغيرة)، أو قذرة (مواد مشعة)، لأن الغزو الجوي سيجلب دمارا كبيرا في المدن الإيرانية، وقتلا هائلا في المدنيين الإيرانيين، ولكن إيران لن تنتهي من الغزو الجوي فقط، بل في المقابل ستتوحد، وستوسع رقعة الحرب المدمرة، وستقوم بتصفية كاملة للكيان الصهيوني بصواريخها، وتصفية الدول الصغيرة التي تتعاون ضدها، لأنه ستتحول إلى حرب وجودية صفرية، أي أقصى التدمير، في مقابل أقصى التدمير.
4-مادام لا يمكن عمليا الغزو البري بمليون جندي، ولا أقصى التدمير بالغزو الجوي بإستخدام القنابل التكتيكية، فيبقى ظاهرا إحتمال معاودة الحروب الخاطفة والفجائية والقصيرة، تتوقف ثم تعاود الكرة من جديد… هذا الإحتمال هو الآخر لا يمكن تحققه، لأن معناه حرب مستمرة لا تؤدي إلى نتيجة، بل تؤدي إلى توقف النشاط الإقتصادي محليا في كل دول الخليج، وفي منطقة الشرق الأوسط، وتوقف تصدير النفط والغاز واليوريا والهليوم وكل المشتقات النفطية، وغلق مضيق هرمز، وغلق باب المندب، وإغراق السفن وناقلات النفط، كل هذا سيؤدي إلى إنهيار الأسواق، وإرتفاع الأسعار والتضخمات، وتعطل الخطوط اللوجستية وو.. كل هذا لا يستطيع ترامب تحمله، ولا الدول الخليجية.
5-هذا الإحتمال للحروب القصيرة والخاطفة غير ممكن أيضا، بسبب بقاء إسبوعين فقط على الإنتخابات النصفية الأمريكية، ومعاودة ترامب للحرب سيؤدي إلى خسارة حزبه الجمهوري، أيضا خسارة نتنياهو في إنتخابات الكيان الصهيوني، وتدهور وضعهما تدهورا مدمرا جدا لمستقبلهما.
6-لم تبقى لدى ترامب ولا لدى نتنياهو الصواريخ ولا مضادات الصواريخ من ثاد وباتريوت وأيجس وسيرام وو، ومعنى ذلك إنكشافهما أمام الصواريخ الإيرانية المدمرة، وصواريخ اليمن المظفرة.
7-الجيش اليهودي بعد ثلاث سنوات من الحروب المستمرة منذ طوفان الأقصى، وعدم قدرته على الصمود أمام حزب الله في جنوب لبنان مرتين متتاليتين، هذا الجيش لا يمكنه الإستمرار، ناهيك عن بدء حروب جديدة، وهو ينتظر بفارغ الصبر للإنسحاب من لبنان وغزة وسوريا أيضا.
8-في حالة القصف الجوي القصير على إيران سيتعرض الكيان الصهيوني لتدمير شديد من قبل الصواريخ الإيرانية البالستية والكروز والفرط صوتية وخيبر شكن وعماد وسجيل وشهاب وو، وهذا لا يمكنه التحمل بأي شكل من الأشكال.
9-لم يبقى لدى ترامب إحتياطي نفطي للطوارئ لحروب أخرى، بقي لديه مخزون ل43 يوما فقط.
10-لم يبقى لدى ترامب قواعد جوية أو بحرية في الخليج كله وفي الأردن أيضا.
11-في حالة إستخدام ترامب لطائراته للقصف الجوي، ولتزويد طائراته بالوقود، فأنه سيتعرض لتدمير شديد لأسطوله الجوي من الطائرات، ولقتل أعداد كبيرة من طياريه.
12-صار واضحا الآن أن حاملات الطائرات الأمريكية، والمدمرات البحرية الأمريكية، والفرقاطات وسفن الكورفيت والبرمائيات والغواصات… كل هذه لا يمكنها الإقتراب من إيران وجزرها وسواحلها ومضيق هرمز وباب المندب، لأن كلها معرضة للإصابة بالصوارخ الثقيلة وبالتالي الغرق.
13-وصل التضخم في المواد الغذائية وفي وقود السيارات ووقود الطائرات حدا كبيرا، وأية حروب جديدة وإنغلاق في المضائق، ووقف شحن النفط والغاز سيزيد من التضخم وزيادة الأسعار حدا لا يطاق من قبل الشعب الأمريكي، بالتالي تولد ضغوط وإنفجارات شعبية لا يطيقها ترامب في عقر داره.
أمام كل هذه الأسباب، لا طريق أمام ترامب ونتنياهو، إلا وقف الحرب، لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وسحب الجيش الصهيوني من جنوب لبنان خاصة.
أرجو أن يعي الإصلاحيون، الذين يحبون السلام (الإستسلام)، أن لا يخافوا ويتراجعوا عن وقفتهم الرجولية الآن، ويصبروا سويعات قليلة، ولا ينخدعوا بسيول التهديدات من ترامب ونتنياهو، والتي يضخمها المرجفون وقنوات العربية والجزيرة والخبراء المزيفون، لأنها تهديدات جوفاء، كما بينا أعلاه، والتي يجيدها لاعبوا لعبة بوكر (قمار)، خاصة ممن لعب القمار طوال حياته فأجادها، مثل ترامب ونتنياهو.
كل الأفكار أعلاه بينها الخبراء أمثال سكوت رتر وجون ميرشايمر وناصر قنديل وجورج غالوي وجيفري ساكس وتاكر كارلسون وغاز فريمان ودانييل ديفس وألستر كروك ودوغلاس ماكجريجور ولاري ولكرسون ولاري جونسون.




