هل يقف “الأسد” خلف بيان “الجبهة العربية السورية” الأوّل وماذا عن مكتبها بالإمارات؟!
محمد صادق الحسيني ||

رفعت العلم السوري “الأحمر” وشعار جيشه.. الحفيد استحضر جدّه “هنانو” وكيف استقبل “أنصار الشرع” كُل هذا؟
هذه هي المرّة الأولى، التي يعود فيها علم الدولة السورية السابقة إلى الواجهة، مُنذ سُقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما يُواصل الأخير الغياب إعلاميًّا، ويُواصل الحضور الغائب في سورية، حيث انقسام حاد بين السوريين على وضع البلاد العام بعد رحيله، أو “إسقاط نظامه”.
ومُحضّر له من قبل، وأُعلن رسميًّا عن انطلاق ما تم تسميته بـ”أعمال المجلس التحضيري للتمهيد للإعلان الرسمي” عن “الجبهة العربية السورية” في الأول من شهر أغسطس (آب) القادم لعام 2026.
واختير تاريخ العشرين من تموز (يوليو) لإصدار البيان والتأسيس، مع تحديد موعد الإعلان الرسمي في الأول من آب (أغسطس)، وهو تاريخ يحمل رمزية وطنية مُرتبطة بيوم الجلاء وعيد الجيش في الذاكرة السورية التقليدية.
هذا الإعلان لافت الشكل والظهور، سجّل بالمقام الأوّل رفضه للنظام الجديد القائم في سورية، وأكثر ما يُميّزه أن هذه الجبهة، ستشكل مكاتب للجبهة داخل سورية، وخارجها، مثل كندا، والإمارات، وبعض دول الانتشار.
التساؤل الذي يتبادر لأذهان السوريين، هو حول موقف السلطات الإماراتية من هذا الإعلان اللافت، وإعلان الجبهة “تشكيل” مكاتب داخل الإمارات، الأمر الذي يُوحي بأن الإمارات منحت الضوء الأخضر لهذا الإعلان الذي يشمل أراضيها.
الإمارات الحاضرة بهذا الإعلان، ثمّة من قد يربط ولادة هذه الجبهة، بارتباط مباشر مع الرئيس السوري السابق، وربّما وقوفه خلف ظُهورها، فبحسب تحقيق أجرته صحيفة “ذا أوبزرفر” البريطانية، أشار التحقيق إلى “زيارات سرية” وغير مُعلنة أجراها الأسد وزوجته السيدة أسماء الأسد لغايات الإقامة في دبي، حيث تواجدت السيّدة أسماء هناك وأقامت في فندق “والدورف أستوريا”.
كما تم توثيق امتلاك الزوجين تصريحَي إقامة في الإمارات في ظل صدور مذكرات توقيف دولية بحق الأسد.
وإلى جانب اعتمادها العلم السوري السابق الأحمر بنجمتيه الخضراوين، رفعت الجبهة شعار الجيش العربي السوري السابق (وطن. شرف. إخلاص)، وهو ما يطرح تساؤلات حول وجود دعم لهذه الجبهة من ضباط وعسكر سابقين بالجيش السوري السابق، فيما أكّدت على ضرورة التمسك بهوية سوريا ووحدتها ورفض الاحتلالات والتدخلات الخارجية والسياسات التي أدت إلى تدهور الوضع المعيشي والسياسي والأمني في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
*وتضمن التسجيل أو بيان الجبهة الأوّل كلمات لعدة شخصيات من النخب السورية في الداخل والخارج (من بينهم وسيم الحرستاني، وعماد محمد، ومثلو مكاتب الانتشار في كندا والإمارات، وعقيل هنانو حفيد الزعيم السوري إبراهيم هنانو.
*وهاجمت الجبهة المذكورة “الثورة السورية”، واعتبرت أن ما جرى خلال السنوات الماضية لم يكن ثورة حقيقية بل مشاريع احتلالية (صهيونية، وعثمانية، وغربية) ومؤامرات استخباراتية دمّرت البلاد، وقسّمت سوريا، وسلبت ثرواتها وكرامة أهلها ولقمة خبزهم.*




