“شنو” فرقكم عن البعثية؟!
✍️غيث زوره ||
2026/2/24

ونحن نستذكر ذكرى رحيل عزيز العراق رض الذي كان عبدآ للعزيز الذي قيل بحقه الكثير أثناء حياته وبعد رحيله ونعته المراجع العظام واستذكروا أبان رحيله المواقف التي كان سماحته يوديها ودوره الفاعل في المشهد السياسي وتاثيره الراسخ وكيف أنه كان مؤسس لهذه الدولة العراقية بعد 2003
بعد سقوط الطاغية اتصل بريمر بمكتب السيد الحكيم وطلب لقاءه مع أربعة اشخاص منهم السيد الطالباني والسيد الجلبي و البارزاني والدكتور اياد علاوي وتحقق اللقاء بحضور كروكر بدل بريمر الذي كان يشغل منصب المعاون له ونقل رسالة الحكومة الامريكيه التي كانت تنوي القيام بتشكيل حكومة مستشارين امريكان وقبال ذلك يكون لدى الجانب العراقي دور مستشار ثانوي لدى المستشارين الامريكان ويرئس ذلك الحكم بريمر .
فسئل السيد الحكيم رض هذا يعني اننا مستشارين لدى المستشارين والصمت كان حاضر لدى المجتمعين حتى أكمل السيد الحكيم أنني لا أمثل الشيعه وهنالك مرجعية هي التي تقرر وانا لو أذن لي فلم اقرر مثل هكذا قرار . ثم قال أحد الحاضرين سيد أبو عمار هذه أمريكا !! قال سماحته وان يكن فأن الله اكبر …
ثم انتهى اللقاء وكانت بغداد مشتعلة والوضع الامني سيئ جداً وكانت القوات الامريكه المحتله تمارس عمليات الاعتقال بحق المعارضين .
وفي اليوم الثاني من اللقاء توجهت قوة امريكيه الى منزل سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رض بوجود كروكر وقال الى سماحته بأنك لابد من أن تكون جزء من الحكومه “حكومه المستشارين” فقال سماحته أننا نكون معارضه ثم رفض كروكر قال لن تكون معارضه.
قال له معارضه ليست مسلحه معارضه مدنيه كذلك رفض كروكر ثم قال لا نشترك بالحكومه قال كروكر ضرورة الاشتراك في الحكومه .
ثم قال سماحته لكروكر ” انتو شنو فرقكم عن البعثية ”
استفز كروكر كثيرآ وقال نحن ليس كذلك بل نحن نريد الحريه والديمقراطيه فاجابه السيد الحكيم احنه مجاي نشوف هيج
ثم ركب سيارته وانطلق مع القوة المرافقه له .
بعد يومين انطلق بريمر الى امريكا وجلس مع الرئيس الأميركي انذاك .وخرج بريمر بلقاء قال فيه ” قررت الحكومه الامريكيه التخلي عن فكرة حكومه المستشارين واستبدالها بمجلس يسمى” مجلس الحكم” .في وقت كان الحكم واضح للاحتلال الأمريكي والمخطط الذي كان حاضر لدى الامركيان وكيفية التعامل الذي كان يجري لغرض الاستحواذ على السلطة وتنفيذ المشاريع الامريكية والاملاءات .
فلولا الدور المهم الذي كان يلعبه السيد الحكيم رض والتفكير المستفاض بكل خطوة لما تغير في حينها الحكم من حكم المستشارين الذي يعني التحكم الامريكي بكل المقدرات والقرارات العراقية ألى مجلس الحكم الذي بدءت فيه ملاح السلطة العراقية والدور الفاعل للقادة السياسيين العراقيين ثم الانتخابات وهذا يعد أنتصارآ كبيرآ في ذلك الوقت.
هذه الاسرة تتبنى خطاب الوسطية والاعتدال ضمن مفهوم الحفاظ على الدولة وعدم الانجرار ألى مساحة الصراع الذي من الممكن أن يستغله العدوا ويفرض سطوته وفق أعذار مشيطنه .لكن القرار السليم والتفكير المستفيض يعلل ذلك بأن الدور السياسي لابد من أن يلعب باريحية تامة وتحقيق الاهداف والتخلص من فرض الاملاءات الخارجية وفق سلسلة تحركات سباسية نشطة يراعا من خلالها الشعب والسيادة وعدم الانجرار وراء الشيطنة الاعلامية المظللة .
رفض الاملاءات الخارجية وأن يكون القرار هو قرار عراقي نابع من قادة العراق وعدم الانجرار ألى الصراع الذي قد يودي بضرر الشعب العراقي وجغرافيته ونعتقد بأن القرارات نابعة من رؤية مستفيضة في المشهد السياسي وما تمر به المنطقة من منعطفات كثيرة سبق وان نوهت المرجعية الدينية العليا في النجف عن ذلك .
رحم الله شهداء أسرة ال الحكيم الكريمة ونسئله جل جلاله أن يحفظ العراق والمسلمين الشيعة في كافة أنحاء العالم من المخططات الخبيثة التي يخططها العدوا بحقهم .



