للمعركة عنوان.. الخير كله ضد الشر كله..!
محمود المغربي ||

البعض يتعامل مع الأمور بعاطفة مفرطة ويتخيل إيران جرندايزر، ويطلب من إيران أن تدمر هذا وتضرب ذاك، وهو يجهل أن إيران تعرضت لمؤامرة وعدوان عالمي وكان من المفترض أن تسقط وتنهار إلا أن قوة النظام وعمق الدولة الإيرانية قد منع ذلك السقوط.
وعلينا أن ندرك أن إيران لم تواجه الكيان فقط بل أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وأن إمكانيات وموارد دول الخليج وبعض الدول العربية كانت متاحة ومسخرة وتحت تصرف للكيان وتدافع عنه وهذا الأمر يفوق قدرة إيران وحتى الصين على الصمود والتحمل.
كما أننا كنا نعتقد أن إيران محصنة ومغلقة وبعيدة عن الاختراق بفعل الحصار والعقوبات إلا أن الحقيقة صادمة وكانت إيران تعاني من ثغرات أمنية كبيرة وقد عمل العدو لسنوات واستطاع إختراق المنظومة الأمنية والعسكرية الإيرانية لدرجة أنه تمكن من جلب عملاء من خارج إيران وانشاء معامل لتصنيع الطائرات المسيرة داخل إيران وفرق اغتيالات وأغلب الطائرات المسيرة التي نفذت اغتيالات وضربت اهداف حيوية ودمرت وعطلت الدفاعات الجوية الإيرانية انطلقت من داخل إيران وهناك خلاياء عملت على رصد وإرسال مواقع القيادات الإيرانية ومواقع منصات إطلاق الصواريخ وهذا يجعل الانتصار والصمود أمر مستحيل.
لا أحاول أن ادخل الإحباط والياس إلى قلوب المجاهدين ولا أن أضخم قوة العدو ولا أقلل من قدرة وإمكانات إيران لكنني أطرح الواقع بغرض تلافي وإصلاح الأخطاء والاستفادة مما حدث في إيران وأخذ العبرة وأن لا نستمر في تبرير الأخطاء وأن لا نقع فيما وقعت به إيران التي لم تستفيد ولم تتعلم مما حدث لحزب الله ولم تجعل من اختراق حزب الله عبرة وجرس إنذار وخطر بل تم التعامل وكان إيران محصنة من الاختراق،
وكما قلنا سابقا على إيران دفع ثمن موقفها الصادق وفشلها الأمني والإستخباراتي والتوجه نحو إصلاح الخلل والنهوض من جديد.




