الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

أغلب صهاينة الكيان يؤمنون بضرورة إقامة دولة إسرائيل الكبرى ويعملون طوال الوقت لتحقيق ذلك وهم يرفضون قرارات الأمم المتحدة بخصوص التقسيم وإقامة دولة فلسطين ويعتبرون اتفاق أوسلو الذي أوجد السلطة الفلسطينية التي أصبحت شرطي حراسة للكيان وتنفذ الأعمال القذرة في التجسس على المقاومة وتعتقل كل من يشكل خطر على آمن الكيان وتحبط أي عمل مقاوم للاحتفال دون أن يتحمل الكيان المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تلك الأعمال أو تكاليف وأجور كلاب الحراسة من أعضاء السلطة الفلسطينية،

واعطاء الفلسطنيين قطعة من أرضهم لا تزيد مساحتها عن 3% من الأراضي الفلسطينية المحتلة مقطعة الأوصال ومنزوعة السيادة خيانة وتفريط بحق شعب الله المختار ويعملون على إيجاد مبررات للانقلاب على أسلو وسلب الارض التي منحت للفلسطينيين وطردهم منها إلى خارج حدود الدولة اليهودية المنشودة والنقية والمختصرة على بني إسرائيل وحتى عرب 48 ليسوا مقبولين لدى هؤلاء المتطرفين.

وقد وضعوا سيناريو خبيث منذ زمن طويل ويتم تهيئة الأجواء لتنفيذه وينتظرون الوقت المناسب لذلك وقد وجدوا في المحنة التي تسببت بها عملية 7 أكتوبر منحة وفرصة للشروع في تنفيذ المخطط خصوصا أن التفاعل العربي والإسلامي مع العملية كان محبط ولم يستثمر العرب والمسلمين عظمة ونتائج العملية التي جعلت الكيان يترنح ويوشك على السقوط وكشفت ثغرات وهشاشة الكيان وضعفه وكان بالإمكان البناء عليها لمحو الكيان الصهيوني.

إلا أن صهاينة العرب سارعوا إلى إنقاذ الكيان ومنعوا سقوطه ومعالجة تداعيات ال 7 من أكتوبر السلبية على الكيان وتم منحها الدعم والضوء الأخضر لمعاقبة غزة وأبنائها اسوء عقاب وشيطنة ومحاربة كل من دعم وساند ودافع عن غزة ومنح الجناح المتطرف والمتصهين بقيادة نتن ياهو الدعم والتغطية لتنفيذ ذلك المخطط وإطلاق العنان للنازية الصهيونية المتعطشة للدماء والمجازر ولإبادة أبناء غزة ولسحق محور المقاومة وقد رسموا وخططوا بدقة وعملوا حساب لكل شيءفلسطين ولبنان وسوريا وهناك المزيد.

لكنهم لم يعملوا حساب لليمن وربما طرح أحدهم سؤال بخبث أو سخرية وماذا عن اليمن فيضحك البعض ويرد البعض وماذا بوسع اليمن أن يعمل بعد أن تم تدميره وأصبح مثقل بالصراعات والانقسامات والفقر والبطالة والمعاناة ومشغول بنفسه وغفلوا أن اليمن قد جعل من القضية الفلسطينية قضيتها الاولى والمركزية وبانه قد كسر وهزم عدوان عالمي كانوا شركاء فيه وحقق المعجزات واشعل أرامكو السعودية وجعل النظام السعودي يتوسل هدنة ولم يعلموا أن اليمن هو القشة التي سوف تكسر ظهر البعير والصخرة التي سوف تتكسر عليها المؤامرات والمخططات والأحلام الصهيونية والأمريكية.

لم يدركوا أن يمن الإيمان والحكمة الذي اغفلوه ولم يعملوا له حساب بعد أن افقروه وقتلوا أبنائه ودمروه بعدوان عالمي لثمان سنوات وفتن وصراعات سوف يفاجأ ويذهل الجميع ويقلق مضاجعهم ويحرم عيونهم النوم ويشكل بتدخله في أحداث غزة مفاجأة كبيرة وغير سارة أو متوقعة لهم ولمن كتب سيناريو شرق أوسط جديد.

وبأنه يمتلك أهم الأوراق الجوكر بعد إيمان وثقة لا تتزعزع بالله ومشروع قرآني وشعب عمره عشرة الف عام تعود خوض الحروب والانتصار فيها ودفن الغزاة وقهر الصعاب وتجانس مع طبيعة وتضاربس اليمن الصعبة والقاسية فأصبح أقوى وأقسى منها وهو يتشوق وجاهز لمواجهة أمريكا والكيان الصهيوني وينتقم للدماء الطاهرة التي سفكت بالطائرات والصواريخ والقنابل الأمريكية ودفاع عن مصالحها.

وهكذا فاجأ اليمن الجميع بقرار تاريخي غير متوقع وفعل بإغلاق باب المندوب والبحر الأحمر أمام السفن المتجهة إلى الكيان نزل على العدو والصديق كالصاعقة أما مرتزقة اليمن فقد تعاملوا مع القرار بسخرية وهستيريا خصوصا أنهم قد جعلوا من أمريكا والكيان رب يعبد إلا أن الأحداث المتعاقبة للقرار قد جعلت حالة الصدمة والسخرية تتلاشى وتتحول إلى رعب بعد أن ثبت لدى الجميع ان اليمن لا يمزح بل هو جاد ويدرك ماذا يفعل.

وهو ذاهب إلى أبعد من هذا القرار وابعد مما تتخيل عقول الخبراء والمحللين والعبيد الذين يؤمنون بأن الكيان لا يقهر وأن أمريكا على كل شيء قادرة واحمق من يفكر مجرد التفكير بمخالفة الرغبة الأمريكية فكيف بمن يدخل معها في مواجهة مباشرة بل هو فاقد عقله ومجنون ومن ذي الذي يستهدف سفن وبوارج واساطيل أمريكا التي لم يتجرأ الروس أو الصينيين على ذلك .

لكننا نتحدث عن حالة استثنائية عن من صنعوا المعجزات عن بلد الإيمان والحكمة وعن قيادة ربانية منهجها القرآن وإمامها حيدرة الكرار، اليمن الذي قال كلمته وبادر إلى إغلاق أهم معبر وطريق بحري عالمي أمام السفن المتجه إلى الكيان وأمام سفن أي بلد يتعامل مع الكيان مهما كان ولم يكن ذلك القرار إلا البداية ولم يشاهد العالم من الجمل إلا أذنه.

أما أولئك العبيد وصهاينة العرب فقد دخلوا في غيبوبة وانفصلوا عن الواقع بعد تلك السخرية والهستيريا التي تعاملوا بها مع موقف اليمن العظيم والإنساني والأخلاقي وبعد وصفهم لما يحدث بالمسرحية فإذا هم أمام فلم رعب واقعي وحقيقي وبدل من العودة إلى الواقع وإلى الحق والعدل وتذوق لذة الشعور بالعزة والكرامة والفخر والانتماء إلى رجال الرجال الذين رفعوا اسم اليمن فوق السحاب وسجلوا أعظم موقف.

إذا بهم قد فجروا بالخصومة وتنكروا لدينهم وعروبتهم وأوطانهم وذهبوا للتبرع بأنفسهم ليكون عون وسند وخط دفاع عن عدو الله ورسوله والأمة والبشرية ويتسابقون على من يحصل على رضى واختيار أمريكا والكيان ليكون عميل وخادم وعبد لهم لكنهم أعجز من أسيادهم.

\ولن يحصدون إلا الذل والخزي والعار والهزيمة بإذن الله وتوفيقه ونصره ولن يكون بوسعهم أو بوسع غيرهم إيقاف البركان اليماني لن يوقفوا أعمال القوات المسلحة اليمنية المساندة والمدافعة عن أطفال ونساء غزة ولن تتوقف الطائرات والصواريخ اليمنية عن اقلاق مضاجع النتن ياهو والصهاينة وإدخال الرعب والخوف في نفوسهم ولن يسمح اليمن بإبادة أبناء غزة وتصفية القضية الفلسطينية وتنفيذ المشاريع الأمريكية.