رسالة إلى الطامعين في المسؤولية والمناصب..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٨ / ٨ / ٢٠٢٦

📍رسالةٌ إلى كلِّ سياسي وصاحب منصب ، وإلى كلِّ من يطمع ويطمح إلى منصبٍ أو يسعى إلى مسؤوليةٍ وحكم ويبذل من اجل ذلك المليارات أو ماء وجهه أو يذل نفسه :
📍الحكم في منطق الإسلام ليس تشريفا وتحصيل الامتيازات ، بل تكليف وأمانة ومسؤولية امام الله والتاريخ .واذا لم تستعمل المسؤولية لاقامة الحق والعدل فهي باب الى أعظم الخزي في الدنيا، وأشدِّ العذاب في الآخرة …..
📍الإمام الصادق عليه السلام يكشف في هذه الرواية لاحد اصحابه حقيقة قد يغفل عنها كثير من الساعين إلى الحكم ؛ وهي أنَّ السلطة في منطق أهل البيت عليهم السلام ليست قصورا ورفاهية وامتيازات له ولاولاده وأسرته وجماعته واقاربه وحزبه ، وإنما هي سهر من أجل الأمة، وتعب في سبيل الناس، وزهد في الدنيا، وتحمل لمسؤوليةٍ عظيمة… وإلا(( فالنار)) ….
اقرأ الرواية واعرف كيف ان الانسان العاقل يجب أن يعتبر ويتعظ.بخلاف الجاهل فهو لا تفيده المواعظ مهما بلغت ومن أي انسان صدرت…..
🖍️ روي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِالطَّوَافِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُوماً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ نَظَرِي إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكُمْ لَكُنَّا فِيهِ مَعَكُمْ.
فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا سِيَاسَةُ اللَّيْلِ وَ سَبَاحَةُ النَّهَارِ وَ أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ شِبْهَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِلَّا فَالنَّارُ . فَزُوِيَ ذَلِكَ عَنَّا فَصِرْنَا نَأْكُلُ وَ نَشْرَبُ وَ هَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً جَعَلَهَا اللَّهُ نِعْمَةً مِثْلَ هَذَا ….
المصدر ؛ الغيبة ،النعماني ،ص ٢٨٥ .




