الخميس - 13 اغسطس 2026

المحاربون ذوي البشرة السمراء في نبوءة الأب بانفوتيوس..!

الخميس - 13 اغسطس 2026

إيزابيل بنيامين ماما آشوري ||

 

 

في كتاب سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يوجد بحث تحت عنوان (انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم). هذا البحث قديم جدا وهو مخطوط ويتكلم عن نبوءات بفنوتيوس المتوحد أو الشيهيتي، كما دُعى أيضا كيفالاس، وهو أحد النجوم اللامعة ببرية شيهيت، تسلم الرئاسة كقسٍ لشيهيت، وكان من كبار مدبري الحياة الرهبانية في القرن الرابع (يرى البعض أنه هو بعينه تلميذ القديس مقاريوس الإسكندري).

الأب فافنوتيوس الراهب الذي قيل عنه بأن ملائكة السماء كلّفتهُ ان يتوغل في الصحارى وفيافيها ويكتب سيرة الآباء والكنائس وكل ما يتعلق بالمسيحية القائمة في اطراف الجبال والصحارى ويتركه للأجيال تنتفع به، ولكن عندما مر على (نينوى) الموصل وقف طويلا متأملا فيها وهو يقوم بتحريك أذنيه يمينا وشمالا ، ثم صاح فجأة : (سوف تنقلب نينوى. تهيج المركبات في الأزقة. تتراكض في الساحات ونينوى الآن هاربون. قفوا، قفوا! ولا ملتفت). (1)

لم يحصل خراب في نينوى سوى مرتين . الأولى زلزال في عهد الملك الآشوري شلمنصر الأول ، وهذه الثانية التي جرت على يد داعش حيث حل الخراب في بيوتهم بسبب اجرامهم وجرأتهم على سفك الدماء فجاء من يُلقنهم درسا وهم ذوي البشرة السمراء، ففي هذه الرؤيا التي رآها وهو على مشارف نينوى قبل مئات السنين حيث يصف ذلك الأب بانفوتيوس قائلا : (المحاربون ذوي البشرة السمراء الذين عصّبوا رؤوسهم بالمجد السائرين على الشوك كانت الشياطين تحاربهم وتشن عليهم الحرب تلو الحرب ، فكانوا ينتصرون بنعمة الله الفائضة عليهم، وكانت انتصاراتهم باهرة حتى خالطتهم الملائكة كما خضعت لهم الوحوش الكاسرة. زحفوا عليها من الجنوب بعد ان تمادت نينوى بغيّها فحطمتها اسود بابل وزحفت عليها اجناد الرب، نينوى لا تقوم إلا على الأنين والأوجاع).(2)

واليوم فإن اسود بابل المحاربون ذوي البشرة السمراء الذين عصبّوا رؤوسهم بالمجد ، يعترضون إلى أبشع أنواع المؤامرات.ولكن سوف ينتصرون بنعمة الله الفائضة عليهم.
المصادر:
1- سفر ناحوم 2: 8 و سفر يونان 3: 4 : وهي نبوءة يونان يونس على الموصل.
2- سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. بحث انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم. هذا الرائي عُرف أيضا باسم بفنوتيوس المتوحد أو الشيهيتي، كما دُعى كيفالاس وقد اختلف الدارسون في تفسير هذا اللقب، فالبعض يرى إنه يعني صاحب الدماغ الكبير ، نظرا لكبر هامته وضخامة قامته، أما هو فكان يلقب نفسه بوباليس الجاموسة بسبب ضخامة جسمه، أحد النجوم اللامعة ببرية شيهيت، تسلم الرئاسة كقسٍ لشيهيت، وكان من كبار مدبري الحياة الرهبانية في القرن الرابع (يرى البعض أنه هو بعينه تلميذ القديس مقاريوس الإسكندري).