الجمعة - 14 اغسطس 2026

الهوية في القلب جواز السفر بالدنيا والآخرة..!

منذ أسبوع واحد
الجمعة - 14 اغسطس 2026

هشام عبد القادر ||

 

 

 

الوطن الحقيقي هو القلب محل خلافة إمامة الحواس وصراط النفس للوصول إلى سدرة منتهى العقل عرش الملك والملكوت.

الهوية هي الباطن لا بالظاهر والهوية بالحواس المرتبطة بالقلب السليم الجوهر والضمير محل حكومة الإنسان .

الهوية ليس بالعلاقات الخارجية وإنما بالعلاقات الداخلية في جوهر القلب المرتبط بأصله الذي يركع إليه.

الباطن هو الوطن الحقيقي وهو الآخرة خيرا وأبقى فمع من تكون بآخرتك وملكوتك الباطن.
لا يحدد الموقف العلاقات الخارجية والظاهر ولا بوجودك في محور معين او بتحديد بوصلتك مع جهة معينة.

الموقف الحقيقي هو الذي يحدده القلب والسر في الجوهر مع من تكون.
لذالك لا يتسني لاحد تحديد اتجاهك ولا بوصلتك ولا يحكم عليك بالمظهر الخارجي والعلاقات الخارجية.
وإنما الباطن هو الذي يحدد موقفك وهذا ما يعلمه إلا الله.
لذالك لا تعاقب أحد على الظاهر ولا تستطيع تعاقبه على الباطن.
بل الموقف الذي يحدد الاتجاه هو الصدق والإخلاص وذالك المؤشر الحقيقي ولاية الإمام علي عليه السلام الذي حبه إيمان وبغضه كفر ونفاق.
الولاية المعيار الحقيقي والمؤشر للمعرفة.

القلب صراط السفر والمعراج والوصول إلى الحقيقة .
الصادقين يصلوا تفتح لهم الابواب برضا الله ورسوله والمؤمنين.
لذالك المواقف الإيمانية تظهر من باطن النفس إلى الظاهر بنور المحبة والمودة.
فالطريق والسفر من القلب إلى العقل زادها المحبة.
المحبة والمودة زاد المسافرين ومعراجهم .

واعظم الزاد الصلة والاتصال بالصلواة التي يرضاها الله ورسوله والمؤمنين.

اللهم صل على سيدنا محمد وآله متصلة مع صلواتك وصلات ملائكتك والمؤمنين وسلم تسليما كثيرا منا عليهم مع سلامك يا الله الدائم الباقي الذي لا يفنى.

الوطن الحقيقي والموطن والقدس والمقدسات في القلوب هي مسجد وبيت الله المقدس.
وقلم العقل يجري ويسكب سحابة مزنه على لوح القلب الأبيض السليم يكتب بصفحاته التوحيد الأعظم.

التوحيد الأعظم مشروع ازلي ومعرفة التوحيد الاعظم من معرفة النفس.
إني جاعل في الأرض خليفة .
فمن هو خليفة قلبك وإمام حواسك.
المشروع المقدس في النفس المطمئنة الملهمة التي توحي بالخير.
وأما مشروع الظلال النفس الأمارة بالسوء التي تحجب الحقيقة وتقعد بصراط النفس في ساحة القلب المقدس.
فاخلع نعلي الهواء وادخل ساحة القدس في قلبك واسمع المنادي يناديك بالتوحيد الأعظم. وتبرء من الشرك.
صفر قلبك من الهوى والشرك.
واجعل في قلبك واحد صراط متصل من قلبك إلى عقلك.
يرونه بعيدا ونراه قريبا

والحمد لله رب العالمين