بل أحياء.. الشهيد محمود جبار خزعل الخزرجي..!
إنتصار الماهود ||

يقال إن الشدائد تظهر معادن الرجال، وأي شدة أعظم من تعرض البلاد لخطر الإرهاب ممكن أن يبرز فيه معدن الرجل، ليثبت ولائه وحبه لوطنه، حقيقة مؤلمة أن معظم من حمل السلاح ودافع عن الوطن هم الرجال البسطاء، ممن لم يملكوا شبراً في هذا البلد ، هؤلاء الرجال العظماء رغم كل شئ حملوا السلاح ليقاتلوا في سبيل الوطن والعقيدة، لأنهم يرون ان العلاقة بتراب الأرض أعمق واقوى، رابطة عجيبة تربطهم بوطنهم جعلتهم يقدمون الروح فداءً له ومنهم ( شهيدنا محمود).
ولد الشهيد السعيد محمود جبار خزعل الخزرجي في الثاني من كانون الثاني عام 1984 في قضاء الدجيل التابع لمحافظة صلاح الدين، نشأ في بيئة غلب عليها التعب والكد لكن والده علمه أن يكون صبوراً متوكلاً على الله، انخرط في سوق العمل مبكراً ليعين أسرته على مصاعب الدنيا، كَبُر قبل أوانه وصار رجلاً يعتمد عليه في كل شيء، تزوج مبكراً ورزقه الله ب6 أبناء كان لهم الأب والسند والمعين لم يدخر جهداً ولا تعبأ من أجل راحتهم وسعادتهم.
حين اشتد الخطر على العراق واجتاحت غربان الشر (داعش) البلاد، تطوع محمود في صفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ضمن صفوف (اللواء 42 الحشد الشعبي)في عام 2016، شارك محمود في عدة معارك منها (تل الذهب، عزيز بلد، سيد غريب)، وكانت تلك الساحات اختباراً حقيقياً للرجال من سيصمد ومن سينهزم، فكان محمود في المقدمة دائماً من الأبطال الذين لم ينافسه أحد على حبه للجهاد والشهادة، ثابتاً مرابطاً على السواتر، وفي الميدان فكان أحد أبطال الدعم اللوجستي كان يرى أن جميع من يقف على الساتر يخدم وطنه ويدافع عنه، وابطال الدعم هم من يوفروا الإمدادات للمقاتلين لإدامة زخم المعارك .
في يوم التاسع عشر من أيار عام 2017 ختام حياته التي تتكللت بالإيمان والصبر والكفاح، محمود كان متوجها لخدمة إخوانه المقاتلين المرابطين في معارك( سيد غريب)، لكن أيادي الغدر الآثمة امتدت لتزرع عبوة ناسفة على طريقه انفجرت على عجلته لترتقي روحه في الطاهرة.
استشهد محمود الخزرجي تاركاً خلفه أسرة كبيرة وزوجة فخورة، وسيرة بطل ترك بصمة لن تمحى عاش شجاعاً مؤمناً واستشهد بطلاً مجاهداً.
فسلام على رجال لم ينكثوا عهد الوطن.
سلام على من ساروا على درب الحق ولم يحيدوا عنه أبداً.




