الاثنين - 29 يونيو 2026

اليمنيين أعيادهم متجذرة وأفراحهم وسعادتهم غامرة..!

منذ 3 أسابيع
الاثنين - 29 يونيو 2026

عبد الجبار الغراب ||

 

 

في هذه الآيام العظيمة حلت علينا الأعياد الدينية والوطنية، فأدخلت الى القلوب الأفراح والسرور، ومعها تتنفس الأرواح نسائم الفرح وفاضت القلوب بالبهجة الغامرة التي لا يمكن وصفها على الإطلاق بسبب هذه المناسبات الدينية الغالية والمتجذرة كعيد الأضحى المبارك وعيد الغدير الأغر ،

ليحل أيضا السرور الكبير الذي أدخله الشباب اليمني الى القلوب برفعهم لإسم اليمن عاليًا في المنافسات الدولية كمنافسة كرة القدم والتأهل الى النهائيات القارية على صعيد التواجد بين كبار الدول لنهائيات كأس آسيا والتي ستقام في السعودية مطلع العام 2027م.

أيام تتجدد فيها المشاعر وتتلاقى فيها الأرواح على المحبة فتنبض الصدور بالسرور والسكينة وتتزين الوجوه بابتسامات الرضا واليقين.

وهنا في اليمن ،،، للفرحة طعم آخر ولون خاص يكسو الجبال والوديان والقلوب.

فما إن تحل علينا الأعياد حتى تتحول المدن والقرى إلى لوحة حية من البهجة:
​سماءٌ تتلألأ بالألعاب النارية فتزين عتمة الليل بألوانها الزاهية المبهجة ،، وكأن نجوم السماء هبطت لتشارك الناس أفراحهم.

وتصدح الأصوات بالأناشيد العذبة والزوامل الشعبية التي تعبر عن الفرحة وتتوزع الابتسامات على وجوه الكبار والصغار في الشوارع المضاءة.

تتزاور العائلات وتتوزع الحلوى وتُشعل النيران في قمم الجبال (التنصيرة) كعادة يمنية أصيلة تعبيراً عن الابتهاج والإعلام بدخول هذا اليوم العظيم.

إنها ليست مجرد ألوان تضيء السماء أو أصوات تكسر صمت الليل ،، بل هي نبضات قلوب يمنية تعبر عن حبها وولائها الممتد عبر الزمن.

هذه البهجة العارمة وتلك الاحتفالات المتلألئة تحمل في طياتها رسائل ومعاني عميقة جداً ولكنها بسيطة وقريبة للفهم:

تدل على المحبة الخالصة والعميقة في وجدان اليمنيين لرسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وللإمام علي بن أبي طالب، وأفراح وطنية شعبية تسعد كافة الجماهير اليمنية وهم يجعلون من أسم اليمن شامخًا للتعزز الألفة وتتقوي روابط الأخوة والإلتحام وتصنع معها مزيدًا من التكاتف والإصطفاف.

وأيضا رسائل عفوية وصادقة بأن أهل اليمن ما زالوا على العهد يحفظون الوصية ويتوارثون هذا الحب والانتماء جيلاً بعد جيل من الآباء إلى الأبناء.

​وتثبت هذه الاحتفالات أن الإنسان اليمني قادر دائماً على أن يصنع الفرحة من أعماق قلبه وأن يحتفل بمحطاته الروحية بكل شموخ واعتزاز مهما كانت الظروف.

ففرحة يوم الغدير في اليمن هي قصة حب متجذرة وحالة من الصفاء الروحي الذي يعانق السماء تضرعاً، والفرح والسرور أيضا بالانتصار للوطن في مختلف المجالات تعمق من الوحدة الوطنية وتعزز من الإنتماء والوفاء والولاء.