يتصارعون على الذهب… والشعب يئن من التعب..!
صلاح الزبيدي ||

من المؤسف أن بعض القوى داخل الاطار التنسيقي ما زالت تُدير المشهد بعقلية المحاصصة والتمسك بالوزارات “الذهبية”، وكأن الدولة مجرد حصص تُقسَّم بين الأحزاب، لا مسؤولية وطنية تجاه شعب أنهكته الأزمات، حتى أن الرأي العام أطلق على الإطار التنسيقي اصطلاح إطار اللجان الاقتصادية فهم بدل أن تكون الأولوية عندهم لمعالجة معاناة العراقيين، انشغل البعض منهم بالصراع على النفوذ والمكاسب السياسية، متناسين أن الجماهير التي أوصلتهم إلى السلطة تنتظر خدمات وفرص عمل وحياة كريمة.
المشكلة ليست فقط في التنافس السياسي، بل في الإصرار على إعادة إنتاج النهج ذاته الذي أضعف الدولة وفتح أبواب الفساد وعطل بناء المؤسسات؛ فكل وزارة تتحول إلى مساحة نفوذ حزبي، وكل استحقاق حكومي يتحول إلى بازار للمساومات، بينما يبقى المواطن آخر من يُفكر به.
على هذه القوى أن تدرك أن الشارع العراقي تغير، وأن الناس لم تعد تنخدع بالشعارات والخطابات التقليدية.
فالقوة الحقيقية لأي حزب لا تأتي من عدد الوزارات التي يسيطر عليها، بل من قربه من الناس وقدرته على تمثيل مطالبهم ومن نزاهته ، ومن ينسى أن الشعب هو مصدر شرعيته، سيكتشف عاجلًا أن المناصب لا تدوم، بينما يبقى صوت الناس هو الحكم الأخير.




