بل أحياء.. الشهيد نصير فاضل علي المكصوصي..!
انتصار الماهود ||

(كل ما لدينا من الحسين عليه السلام)، عظيمة هذه العبارة أليس كذلك فمن الحسين عليه السلام، تعلمنا كيف نكون أوفياء لعقيدتنا وكيف نحمل راية الحق ونؤمن بأن الكرامة تصان بالموقف لا بالعبارات المنمقة، وأن الطريق الذي نسير عليه هو امتداد لكربلاء، في مدرسة الحسين عليه السلام نتعلم أن الانسان موقف وإن من يصمت أمام الظلم ينكسر .
كبرنا ونحن نحمل حب الوطن وآل البيت عليهم السلام في القلب والروح، مؤمنين بأن دم الحسين وتضحياته هي من صنعت للأجيال معنى الكرامة كان نصير من أنصار الحسين عليه السلام، وتعلم من صغره بأن طريق الحق مليء بالتضحيات والمخاطر، لكنه الطريق الوحيد الذي يورث المجد والكرامة فكان من الشهداء السعداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
ولد الشهيد السعيد نصير فاضل علي المكصوصي في ال24 من تشرين الأول عام 1980، تربى في كنف عائلة محبة لدينها وعقيدتها ومخلصة للقضية الحسينية، تلك القضية التي غرست في قلبه مبادئ الإيمان وحب الوطن والتضحية، تربى نصير وكبر ليكون شاباً فاضل الخلق سنداً لأهله تقياً ونقياً لم تلوثه مغريات الحياة، حصّن نفسه بالزواج المبكر وكوّن أسرة وأبناء وتحمل مسؤوليتهم وقدم له ما يقدر عليه من العيش الكريم دون الحاجة لأحد.
رغم انشغاله بحياته ومعيشة أسرته، إلا أنه لم يكن بعيداً عما يحدث في الساحة العراقية، خاصة بعد دخول قوات الإحتلال الى العراق، فكان من الرافضين لوجودهم والتعرض لذلهم وكسر إرادة الشعب، التحق بصفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، ليقاتل الاحتلال الأمريكي والجماعات الإرهابية التي عاثت الفساد والخوف والرعب في مناطق بغداد، ولحماية أرضه وأهله وهويته وعقيدته وكان في كل مواجهة مستعداً للقاء الموت مرحباً به.
كان يردد لرفاقه (أمنيتي هي الشهادة في سبيل الله والمذهب لا شيء يهم سوى رضا الله تعالى)
وكان لنصير ما أراد ها هو قد نال الشهادة في ال26 من نيسان عام 2014، إثر تفجير إرهابي لعصابات داعش الجبانة التي استهدفت ملعب الصناعة في بغداد لترتقي روحه الى بارئها ونحتسبه شهيداً.
وهكذا طوينا صفحة أخرى من صفحات الأبطال، نصير كان وفياً لقيمه حتى آخر لحظة، سلك طريقاً أورثه وعائلته العز والفخر ومضى ثابتاً على عقيدته حتى صار إسمه راية ناصعة ترفع مع أسماء الخالدين.
فسلام على من واجه الخطر بثبات المؤمنين.
سلام على روح بقيت شاهداً على عظمة الرجال المضحين.



