الثلاثاء - 30 يونيو 2026

بل أحياء.. الشهيد نشوان علاوي لازم الساعدي..!

منذ شهرين
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

انتصار الماهود ||

 

 

نحن لا نتعلم العطاء في المدارس، بل هي بذرة بداخلنا تكبر فينا منذ الصغر خاصة (هو)، حيث اعتاد على أن يقدم غيره على نفسه، لم تغير الظروف نقاء قلبه فكان نشوان مثالاً لشخص آمن أن العطاء والخير لا يستلزمان وفرة المال، بل روحاً تعرف معنى الانسانية والحاجة كي تكون معطاءة وكانه خلق ليخفف عن الناس أوجاعهم مهما أثقلتهم الحياة.

ولد الشهيد السعيد نشوان علاوي لازم الساعدي في بغداد في ال5 من نيسان عام 1983، نشأ منذ صغره على تحمل المسؤولية وكبر على الكدح في سبيل رزقه الحلال، لم تكن الحياة كريمة معه ليكمل دراسته وكما كان يتمنى،

فقد انخرط في سوق العمل وهنا كانت المدرسة الحقيقية التي تعلم منها الكثير من الدروس، فتحمل المسؤولية منذ الصغر والتي ساعدت على أن يبني ثقته في نفسه وتعلمه للإستقلالية، بيئته أيضاً ساعدت على نحت شخصيته فعلمته دروس الأخلاق والتقوى ومخافة الله، وتعلم من والديه روح العطاء والتضحية كان قلبه معلقاً بالله وبالصلاة وأداء العبادات،

وكان لا يشغله أي شيء عن ذلك والجميع يشهد له بالسلاح والورع والتقوى خلوق نقي السريرة.

رغم أنه لم يكد يبلغ ال 20 من عمره حين دخلت القوات الأمريكية للعراق في عام 2003، لكنه لم يقف كمتفرج قرار وحسم أمره بأن يكون مدافعاً عن وطنه وعقيدته ضد الإحتلال، فكان من أوائل المنضمين لصفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، منذ بداياتها فحمل السلاح وقاتل الغزاة جنباً الى مع إخوته، لأنه آمن بأن الصمت عن تواجد المحتل هو خيانة للوطن وخذلان للدين والعقيدة، كان طالباً للشهادة ونيل رضا الله لن تغريه الدنيا بغرورها لأنه كان من الزاهدين.

خاض قتالاً شرساً في معارك عديدة، تارة ضد المحتل الأمريكي وتارة أخرى ضد تنظيم القاعدة الوهابية الإرهابي، وكان من المقاتلين الذين لمعت أسمائهم في ميادين القتال، وأثبت شجاعة الفائقة في كل نزال يخوضه ضد الدخلاء، لا يترك ساحة قتال إلا وكان هو فيها ولا يهرب من مواجهه مهما كانت صعبة، وكأنه يبحث عن الموت لا ينهزم منه ابداً.

في ال28 من آب عام 2007 مواجهة بطولية في منطقة خان بني سعد في محافظة ديالى، واجه فيها إرهاب تنظيم القاعدة قاتل بشراسة وقتل الكثير منهم قبل أن تستقر رصاصة غادرة من أحد في قلبه الطاهر ليرتقي شهيداً، تلك الرصاصة لم تكن قد سلبت حياته وسيرته وبطولاته، لا بالعكس بل إنها رسمت طريقه الى الخلود قصة نشوان ابتدأت من هنا، بعد أن ارتقى شهيداً نحن الآن نرويها لكم لتكون لكم نبراساً ومناراً كي نسير خلفه ونكون مثله في شجاعته وعطاءه.

فسلام على اسم كتب بفخر وعز في سجل الخالدين.

سلام على من كان شاهداً أن بغداد قد أنجبت رجالاً لا ينكسرون ولا يتراجعون عن الدفاع عن عقيدتهم ووطنهم.