تصعيد إسرائيلي خطير في جنوب لبنان غارات جوية وتمشيط أرضي واستهداف ممنهج للقرى الحدودية..!
عبير الجنيد ||

تشهد المناطق الحدودية الجنوبية في لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق في وتيرته واتساع نطاقه، حيث تواصل طائرات العدو الإسرائيلي غاراتها الجوية بينما يقوم جيش الاحتلال بعمليات تمشيط أرضي ميداني، في مشهد يضع القرى والبلدات اللبنانية تحت طائلة ضغط أمني وعسكري متصاعد.
ففجر اليوم، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جديدة استهدفت مناطق تقع بين مرتفعات بلدة الويزي ووادي عقماتا في بلدة أمليخ ضمن إقليم التفاح هذه الغارات لم تأت من فراغ، بل جاءت بعد سلسلة اعتداءات متتالية رُفعت خلالها وتيرة العدوان بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية، حيث سُجلت أكثر من 15 غارة استهدفت مناطق متعددة في البلدة نفسها وكانت هذه التصعيدات قد أودت بحياة شهيدين وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين أمس، نتيجه غارات طالت جنوب لبنان والبقاع.
لا يقتصر العدوان على الغارات الجوية فحسب، فمنذ ساعات الصباح، ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تمشيط عسكرية مكثفة تجاه أطراف بلدة بليدا، وهي عمليات يقول مراقبون إنها تقام بشكل دوري في محاولة لفرض سيطرة وتخويف للسكان ويستمر التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية فوق مناطق متفرقة من الجنوب، في إشارة واضحه إلى أن حلقات الاعتداء ليست على وشك التوقف
يبدو أن سياسة العدو الإسرائيلي تتبع منهجية واضحة في هذا التصعيد، تتمثل في توسيع رقعة الاستهداف لتشمل قرى حدوديه جديدة، مع الاستمرار في استفزاز واستهداف المناطق الساخنة تقليدياً فقد شهدت القرى الحدودية مؤخراً تفجيرات ممنهجة، كما في مركبا وكفركلا، سبقتها اعتداءات على قرى مثل عديسة وحولا. وتزامن مع ذلك، استحداث نقاط عسكرية إسرائيلية جديدة داخل القرى الحدودية اللبنانية، مما يزيد من التوتير ويعمق من معاناة الأهالي الذين يعيشون تحت وطأة التهديد الدائم.
يأتي هذا التصعيد في وقت يُترقب فيه رد الفعل السياسي والعسكري من جانب حزب الله وفي هذا الإطار، أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله أن الأمين العام للحركة، الشيخ نعيم قاسم، سيلقي كلمة عند الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم الإثنين، خلال اللقاءين التضامنيين الجماهيريين الكبيرين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن المتوقع أن تلامس الكلمة، في جزء منها، هذا التصعيد الإسرائيلي الميداني الأخير والردود الممكنة عليه، خاصة في ظل استمرار تبادل القصف على طول الخط الأزرق.
هذا المشهد المتكامل من الغارات الجويه المتلاحقة، والتمشيط البري، والتفجيرات المباشرة، واستحداث النقاط العسكرية، يرسم صورة لعدوان شامل لا حدود له، يستهدف استقرار الجنوب اللبناني ونفوس أبنائه. وهو تصعيد يضع الجميع أمام مسؤوليات جسيمة، ويستدعي وقفة جادة لمواجهة هذه السياسة العدوانية التي تهدد السلم الأهلي وتزيد المنطقة تأزماً، في وقت تتحضر فيه الساحة لتصريحات قد تحدد مسار التطورات القادمة.
____
المصادر: شهود عيان في الضاحية الجنوبية والقرى الحدوديه




