اليهود.. في فكرهم الضال المتجلّي بالطغيان..!
محمود وجيه الدين ||

كنتُ قبلَ يومين أقرأ مباحثٍ تتمحوّر عن ركائز ملَّتهم، ومباني فكرهم، ومن ضمنه ما يُدَّعون القبالة أو (التصوّف والعرفان اليهودي)، وهي مدرسة عريقة بتاريخهم، ومحلَّ المحتوى العام للفكرِ اليهودي- أذلُّهم الله وأخزاهم ولعنهم-.
هذا المعتقد بعيدًا عن جذرهِ اللغويِّ ومفهومهُ الإصطلاحيّ وبُعدهُ تاريخي، دعونا نُوجزِ لكم عن أبرزِ مقوِّمات هذا الفكر بحسبِ القراءةِ، واضافةً عن اطلاع لمفاهيمهم من مواقع يهوديّة مترجمة.
يعتقِدون أنَّ الله عزَّوجل والإنسان هُما من ذاتٍ واحدة والعياذ بالله.
وليسَ كلَّ إنسانٍ، بل هُم فقط، لذلك يقولون عن أنفسِهم (شعبَ الله المختار، وأبناء الله).
وعندما كان لهم الخروج عن الأرضِ المقدَّسة بتاريخهم، حصل انفصال بينهم مع ذات الله، والله عزَّوجل هو من قام بذلك ويعني الشر هي من ضمن أشكال ذاته- ومعاذ الله-، فصار الله عندهم مجزئ ومنفصل.. سبحانه وتعالى!
بالتالي إنَّ معنى عودتهم لتلك الأرض الموعودة استقرار الأرض وإعادة بناء المعبد ويعني ذلك إعادتهم لجمع ذات الله!
عجباه… كأنَّ الرأس اشتعل شيبا حينما نقرأ ونخجل صاغرين من الله جلَّ وعلا! {.. سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَصِفُونَ}.
فبناءً على عقيدتهم الضالة الطاغية، يصل بهم أن ينافسوه جلّٕ شأنه لدرجة: { قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّـهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً وَ أَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّـهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَ اللَّـهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} .
ومن هُنا نؤكد أنَّ القرآن الكريم مليءٌ بالحديثِ عن اليهود خصوصًا، ومن شواهده ومصداقه على الواقع وهو لا يتأثر بالزمان والمكان لأنه فوقهما، وإنَّ له سنن إلهيَّة راسخة عليهما. وعلى سبيل المثال المفكَّرين لهذا الفكر، هم من أبرز منظَّرين الصهيونية في مؤلفاتهم وجزأ لا يتجزأ منه، بل لهم ارتباط تاريخي وسياسي وعسكري عريق خفي في العقود والقرن السابق في القارتين الأوروبية والأمريكية، ولا زالوا إلى اليوم على العالم طغاة مستبِّدون متجرِّدون عن الأخلاق والدين والقيم والإنسانية لاسيّما على المسلمين.
وأقولها اليوم من واقع عقيدتي الإسلاميّة من أصولهِ وفروعه …
{ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا} ولعمري-هذا التيار المبني على أساسه الفكرُ الصهيوني- ظلامٌ على ظلام، ضلال في ضلال، ظلمٌ من ظلم، فجورٌ وطغيانٌ لا أقبح منه قط، وأجزِمُ أنَّ المجازرَ في غزَّة هي أكبر تجلَّيات هذه العقيدة الشركيّة الكافرة الطاغية.
إنَّ الحديث في هذا الموضوع كبير ولم ندخل بالتوسعة، وإنما حاولنا الإيجاز قدر الإمكان. لكنني استوصي باستماع كلمتي سماحة السيد عبدالملك الحوثي اللتين في الخميسين الماضيين لمَن أراد معرفة العقيدة اليهودية الضالة وعقليتهم ونفوسهم الطغيانية كان طرحه أشمل وأكمل .
وهن في التاريخ التالي:
13 صفر 1447هـ
20 صفر 1447هـ




