الكعبة المشرفة نبض العقيدة الإيمانية ورمز الوحدة والسكينة..!
✍️د. قادري عبد الله صروان ||

لم تكن الكعبة المشرفة يوم مجرد بناء حجري بل هي مهوى الأفئدة وقبلة التوحيد ومركز الروح المقدس الذي يلتف حوله أكثر من ملياري مسلم ومسلمة حول العالم لإن المكانة التي تحتلها الكعبة المشرفه في قلب كل مؤمن تتجاوز حدود الجغرافيا واللغة والقومية فهي الرابط الإيماني الأسمى الذي يجمع شتات الأمة وهي الرمز الشامخ الذي يذكرنا بوحدتنا الايمانية والدينية تحت راية التوحيد الخالص.
عندما نتحدث عن حرمة المقدسات فإننا نتحدث عن جوهر هويتنا الإيمانية لإن الاستنكار لأي محاولة بالإساءة لهذه المقدسات ليس مجرد انفعال عابر بل هو تعبير عن عمق الرابطة بين العبد وربه وعن مسؤولية أخلاقية وإيمانية يحملها كل مسلم ومسلمة ومع ذلك فإن مسؤوليتنا تجاه مقدساتنا وعلى رأسها الكعبة المشرفة تفرض علينا أن نكون أصحاب نهج حضاري وبناء في غضبنا فالغضب الإيماني الصادق هو طاقة إيجابية للحافظ على مقدساتنا وليس ذريعة للهدم ومن أسمى درجات الدفاع عن المقدسات هو التحلي بأخلاق الإسلام في الرد وإظهار سماحة هذا الدين وعظمته للعالم أجمع إننا ندعو إلى أن تكون غيرتنا
على الكعبةدفاعاً عن كامل مقدساتنا واثبات التمسك بقيم الدين العظيم وتمثلا بأخلاق النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله بالتعامل في تقديم الصورة المشرفة التي تليق بهذا الدين العالمي والحفاظ عليه وعلى كل مقدساتناالاسلامية
فالدفاع عن الكعبة يتجسدفي تعميرها بالإيمان الصادق والعمل الصالح في نشر رسالة السلام والمحبة التي جاء بها الإسلام الحنيف إن الأمة التي تدافع عن مقدساتها هي الأمة المتمسكة بدينها والغيورة على دينها والحريصة على بناء مجتمعاتها وتوجيههم نحو العلم والعمل وبناء حضارة ايمانية
صادقة
الايمانية إن واجبنا اليوم هو تحويل المشاعر الإيمانية الصادقة إلى مشاريع عملية وإلى خطاب إعلامي وثقافي واعٍ يبرز عظمة الكعبة كرمز للأمن والسلام العالمي والتأمل في مدى أثر هذا الدين في سلوكنا فالمؤمن الحقيقي هو الذي يحمي مقدساته بموقفه النبيل وبكلمته الصادقة وبوعيه الايمانين العميق ومواجهة كل التحديات التي تواجه الأمة إن العالم اليوم يحتاج أن يرى المسلمين وهم يقدمون نموذجا حضارياًوايمانيآ في التعبيرعن آرائهم ومشاعرهم الصادقة في الدفاع عن مقدساتهم نموذجاً يتسم بالحكمة والتعقل والقدرة على مواجهة كل التحديات
نموذجآ يثبت بأن بيت الله الحرام سيظل دائماً منارة للتوحيد وملاذاً للسكينة ورمزاً للوحدة ويوجه رسالة لأعداء الدين والامة الاسلامية جمعا بإن كل إساءة توجه إليه لا تزيد المؤمنين إلا تماسكاً والتفافاً حول الحق سنجعل من هذه المواقف فرصة لتجديد العهد مع الله بتوحيد صفوفنا وتوجيه بوصلتنا نحو كل ما فيه رفعة لأمتنا ومقدساتناإن المسؤولية الإيمانية تستوجب منا أن نكون قدوة في الصبر وفي الحكمة وفي الذوذ عن حياض الدين بالمنطق والحجة والعمل الجاد والجهادالمقدس فالإيجابية في مواجهة الإساءة تعني أن نبرزجمال دينناوعظمة قبلتنا وقوة تلاحمنا بصورةٍ تعكس جوهر الإيمان العظيم
ستبقى الكعبةالمشرفة بقعة النور الذي يضيء دروبنا
وسيبقى حبها مغروساً في اعماق قلوبنا وسيظل دفاعنا عنها وسام شرف نحمله ونعبر عنه بالكلمة الطيبة والموقف المشرف والعمل الإيجابي الذي يرفع من شأن الإسلام والمسلمين ويجعل من مقدساتنا منارات هداية ورحمة للعالمين فهذا هو النهج الذي يرضاه الله وهذا هو السبيل الذي يعكس حقيقة إيماننا الصادق مع الله ورسوله في إبراز صورة حضارية وإيمانية صادقة في الدفاع عن مقدساتنا.




