في عالمٍ تحكمه المادّة..!
العلامة عدنان الجنيد ||

في عالمٍ تحكمه المادّة، بسيطرة كبرى شركات وأخابيط الاقتصاد العالمي، المملوكة لعبّاد المال والسيطرة، كان لابد من أن تضيع كل المبادئ والأخلاق، كي تستمر شركاتهم، وتجري أنهار أرباحهم، ولو على أنهار من دماء الأبرياء حول العالم،
ولذلك عمل هؤلاء الأساطين على ضمان استمرارية تدفق المال إلى خزائنهم، من خلال إغراق الشعوب في طوفان من الفتن والحروب وضياع الأخلاق وانتكاسة الفطرة وموت الضمير، ولكي يصلوا إلى تحقيق ذلك،
قاموا بتتبّع الغرائز البشرية، وعملوا على حَثّ سُعارِها، وتأجيج نيرانها، وذلك ببث الصور والأفلام التي تركز على حيوانية الإنسان، وتجعلها وكأنها مركز كل الاهتمامات، لتميت بقية ما خلقه الله في الإنسان، من عقل وفكر وروح، وتقتل فيه الطموح، لكي يظل تابعاً مستلباً، لا إرادة له ولا كيان، ولا فكرَ ولا بيان، ساعدها على ذلك انتشار الإنترنت،
وكذلك القنوات الفضائية التي لا تجد فيها سوى الأفلام الماجنة والمسلسلات الغرامية والإعلانات التجارية.




