نهاية هيمنة النفط وإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط..!
✍نزار الحبيب ١٢/٥/٢٠٢٥

“في مقالاتي السابقة، تحدثت عن رؤيتي لمستقبل دول الشريط النفطي – الكويت، البحرين، قطر، والإمارات بعد التقسيم. هذه الدول، التي اعتمدت لعقود على ثروات النفط، ستواجه نهاية تلك الهيمنة مع مرور الزمن.
وفي المقابل، ستشهد المنطقة تغيرًا جذريًا في موازين القوى، حيث تنتهي السيطرة الإسرائيلية بشكل تدريجي.
أمريكا، وبقيادة نهج “أمريكا أولاً”، لن تخاطر بخسارة مصالحها في المنطقة، لكنها ستسعى إلى تقليم أذرع إسرائيل الإقليمية بما يضمن استقرار مصالحها دون التورط في نزاعات لا تخدم أولوياتها.
زيارة ترامب للمنطقة ستكون علامة فارقة، حيث كشفت عن أسلوبه الصريح في التعامل مع دول المنطقة. رشوة قطر بطائرة بوينغ تُقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون دولار للرئيس لم تكن أكثر من محاولة يائسة لكسب النفوذ، لكنها لم تؤثر على استراتيجية أمريكا طويلة الأمد.
في خضم هذا التحول، ستبرز إيران كدولة محورية ضامنة للاستقرار الإقليمي إلى جانب العراق والسعودية، ما سيعيد رسم التوازنات السياسية في المنطقة. أما تركيا الإخوانية، فستجد نفسها تغرد خارج السرب، مع مستقبل سياسي على المحك. الانتخابات القادمة في تركيا ستحمل تغييرات جذرية، وستقضي على ما تبقى من تنظيم الإخوان، لتطوي صفحة مرحلة تاريخية مضطربة.
إنها بداية لمرحلة جديدة؛ حيث تُعاد كتابة التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ويبقى المصير مرهونًا بتطورات تفرضها مصالح الكبار وتغيرات قادمة لا مفر منها.”




