درع الأمة وصوت الحق في مواجهة الظلم..!
صلاح الزبيدي ||

في عالم تتشابك فيه المصالح وتتغول فيه قوى الهيمنة، تبقى المقاومة رمزًا خالدًا للكرامة الإنسانية وحصنًا ضد محاولات استعباد الشعوب. إنها الحق الأصيل للشعوب المضطهدة، والصوت الهادر في وجه مشاريع الاحتلال والطغيان.
ومع ذلك، لا تخلو المقاومة من محاولات التشويه والتقليل من شأنها، خاصة من أولئك الذين يسعون إلى طمس الحقائق وتزييف الوعي الجمعي.
المقاومة: بين الحقيقة والافتراء
المقاومة ليست أداة للعنف أو الفوضى كما يحاول البعض تصويرها، بل هي رد فعل مشروع وأخلاقي على الاحتلال والظلم. إنها موقف وجودي يتجسد في الدفاع عن الأرض والعرض، وحق أصيل تقره القوانين الدولية وشرعة حقوق الإنسان.
على مر التاريخ، لم تكن المقاومة إلا جدارًا منيعًا أمام مشاريع التوسع والاستعمار. فكيف يمكن وصف من يدافع عن أرضه وشعبه بالإرهاب؟ أليس الإرهاب الحقيقي هو احتلال أراضي الغير، ونهب ثرواتهم، واستباحة حقوقهم؟
لماذا تستهدف المقاومة؟
إن محاولة تشويه المقاومة ليست سوى انعكاس لنجاحها في كبح جماح الأطماع الاستعمارية وإفشال مشاريع الهيمنة. تستهدف القوى المعادية للمقاومة على عدة مستويات:
1. التشويه الإعلامي: من خلال تضليل الرأي العام وإظهار المقاوم كخطر على الاستقرار بدلًا من كونه حاميًا للكرامة والحرية.
2. الحصار السياسي والاقتصادي: بهدف تقويض الدعم الشعبي للمقاومة وإضعافها.
3. الضغط الدولي: عبر توصيف المقاومة كحركات إرهابية لتجريدها من شرعيتها الدولية.
مقاومة الحق في مواجهة الباطل
من يحاول النيل من المقاومة، إنما يريد للأمة أن تكون ضعيفة ومستباحة. إن محاربة المقاومة ليست سوى جزء من مشروع أكبر لتفتيت المجتمعات وإفقادها هويتها واستقلالها.
ولكن، المقاومة ليست مجرد بندقية أو معركة في ساحة القتال، إنها فكرة وحركة تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة. إنها إيمان عميق بعدالة القضية، وإرادة صلبة لاستعادة الحقوق.
دعم المقاومة واجب على الجميع
إن دعم المقاومة هو التزام أخلاقي وديني وإنساني. فهو ليس مجرد موقف سياسي، بل هو شهادة على رفض الظلم والاحتلال، وتأكيد على أن الحق لا يموت ما دام هناك من يدافع عنه.
ختامًا، ستبقى المقاومة نبراسًا للأمة وصوتًا للحق الذي لا يخبو، مهما علت الأصوات التي تحاول النيل منها. فالتاريخ لا يرحم من يقف مع الباطل، وسينصف دائمًا من يقاوم لأجل الكرامة والحرية.




