الأربعاء - 24 يونيو 2026

القضية السورية وتداعياتها بعد سقوط الأسد..!

منذ سنتين
الأربعاء - 24 يونيو 2026

د. محمد الكحلاوي ||

إن الوضع السوري لا يختلف عن أوضاع الدول العربية التي تهاوت وسقطت حكوماتها وخاصة التي ابتعدت عن شعوبها وانقادت الى اهوائها مع شعوبها في التعامل .

إن الذي حصل كان متوقعا وفي اي لحظة يكون لأن الفترة التي عاشتها سوريا في التصدي للعناصر التكفيرية والفصائل المتشددة اتهمتها وجعلتها منهارة من الداخل سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا لأن ما قامت به امريكا من إسناد لتلك الفصائل يفوق قدرات الدولة السورية ،

بالرغم من الوقفة التضامنية التي وقفتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك روسيا وحتى فصائل المقاومة العراقية كل هذه لم تشفع للاسد .

لأن قوى الغرب وبعض الدول العربية التي تدفع بالاتجاه المعاكس كانت قد قررت إنهاء حكم الاسد ،

وما كان مؤتمر الدول العربية في السعودية الاء جر بشار الأسد إلى ساحتها والاستيلاء عليه بعد أن اطمأن لهم وشعر بالارتياح على أنه حقق مكسباً كبيراً بالتراضي مع تلك الدول ولكنهم كانوا يحيكون الدسيسة ضده ،

وهذا ما حصل بالضبط بعد التعاون مع عميل الموساد وربيب الماسونية العالمية أردوغان الذي يصرح نهاراً جهاراً أنه مع القضية الفلسطينية وهو خائن لها ، وكان يعد العدة مع أمريكا وإسرائيل للسيطرة على اكبر منطقة في سوريا بعد الهدنة التي حصلت بين حزب الله وبين إسرائيل وفيها كان الحزب منشغلا بحربه لمساندة غزة كان العثماني يتحين الفرص للانقضاض على شمال سوريا والعراق .

اما العراق موقفه مختلف عن سوريا وليس بمنأى عن الخطر الذي يتهدده من الجانب السوري بعد الشعارات التي أطلقتها الفصائل التي سيطرت على سوريا ، يوجد حذر وترقب للأوضاع.

اما الجانب الإيراني فهو لم يتدخل لأن المعركة ليست معركته كذلك ليس عليه ان يحارب بالنيابة وتكون إيران هي الملامة كذلك روسيا فانسحبوا ، وما على الجيش السوري إلا ان يحارب الإرهاب ويتصدى له حفاظا على سوريا بالقضاء على الفصائل المسلحة التي سيطرت عليها من دون مقاومة .

لا نرى التطمينات من قبل الذين يدعون انهم ثوار فهم في الغالب إرهابيون ولا امان لهم وخاصة الجولاني الذي قتل أبناء الشعب العراقي بتفجيراته وارهابه مع داعش والقاعدة.

ام ما سيكون في الأيام المقبلة غير معلوم والوضع مبهم وضبابي وبخاصة في ما حصل من تسارع في الأحداث .