هل أن نصر الله على حق؟!..إذا كان كذلك فلم لم تتذكروه إلآ الآن..!
قيس العجرش ||

خلي نسولف بصراحة وبدون مجاملات فارغة،
اليعجبه أهلًا وسهلًا والميعجبه يلغي الصداقة براحته،
بعد اعلان الحزب لاستشهاد سيدنا في جنوب لبنان، أقام كبار مراجع الدين في العراق مراسم عزاء على روح الشهيد العظيم،
بصراحة انصدمت،
إما أن يكون سيد حسن رضوان الله عليه مجاهد وقائد لخط عالمي جهادي عاش ومضى على بصيرة من أمره وهدىً من ربه، وطريقه حق محض لا شائبة فيه،
فيستحق أن ينعوه ويقيموا على روحه العزاء،
والسؤال أين كنتم عنه قبل موته؟
لماذا لم تذكروه في حياته؟
لو كان على الهدى أليس الأولى أن تنصروه وتآزروه وتدلون الناس على نصرته وتعظمون سواده في عين عدو الله وعدوه لكي يرهبه العدو ويحسب له مليون حساب ويخشى عواقب غضبكم فيما لو قتل؟
هل كان الصيادون القطريون وعواهر تشرين أكرم منه عندكم فأقمتم الدنيا ولم تقعدوها في منابرك صلواتكم في أيام الجمع ومناسبات الشيعة في العتبات دعمًا لسقط المتاع وقيء السفارات الغربية؟،
لو كان سيد حسن كما تصفونه في جهاده وصفاته فما الذي منعكم من تأييده ودعمه وذكر اسمه الشريف، طوال ثلاثين عامًا من قيادته للحزب خصوصًا وهو يحمل قضية إسلامية جامعة لا جنبة طائفية فيها تتحججون بها بُعدًا للحرج..
وإما أنكم لا تؤمنون بخطه الجهادي ولا ترونه على هدىً من ربه ولربما تلومونه على إراقة الدماء، فلماذا تقيمون عليه مجالس العزاء وتنشرون بيانات النعي وتوقفون الدراسة حدادًا على روحه المقدسة؟..
نفس الأمر يلوح بالأفق،
ها هو الاستكبار العالمي يتحضر لضرب الجمهورية الاسلامية في إيران،
وإيران تقف لوحدها اليوم في المنازلة قبالة سبعة مليارات إنسان، ليس لديها دولة واحدة حليف مئة في المئة،
ومؤكد أن العدو سوف يستخدم أراضيكم وأجواءكم لضرب إيران،
وقد يستهدف لا سمح الله القيادة العليا في إيران،
ساعتها سوف تعطلون الدرس ثلاثة ايام وتنعون الشهداء القادة في أحسن حالات ردود أفعالكم،
ويشملكم نفس التساؤل في حالة السيد حسن رضوان الله عليه،
فما الذي سوف تقولونه لربكم يوم تلقونه؟
وهل تعتقدون أنكم لو سمحتم للإسلام في إيران أن يُضرب أو ينكسر لا سمح الله، بدون رد فعلٍ منكم سوف تسلم عمائمكم من بعد ذلك؟
ابدًا والله،
بل ستكون نكبةً كبرى تحل بالتشيع والمستضعفين في بلاد المسلمين، وسوف يحكمكم الطواغيت يسومون أتباعكم سوء العذاب في أقسى مما كان يفعل طاغوت العوجة وزبانيته الأنجاس،
يذكرني موقفكم بموقف أهل الكوفة من أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه والذي لخصته السيدة فاطمة بنت الإمام الحسين عليهما السلام في خطبتها العظيمة:
(ما دفعت عنه ضيمًا في حياته ولا عند مماته)..
أليس الشيعة في لبنان وإيران وكل مكان في العالم أولى من سنة السقيفة بفتوى جهادٍ وجوبي ناهيك عن الجهاد الكفائي؟..




