الاستوديو والارسال والاستقبال
خالد غانم الطائي||
اذا تأملنا وفكرنا فيمن يدخل ستوديو التسجيل في الفضائية التلفازية الكذائية فأن آلات التصوير الموجهة اليه ستلتقط صورته ويتم تسجيل صوته بواسطة اجهزة التسجيل الخاصة بذلك ثم بعد ذلك يتم ارسال صورته وصوته بعد معاملتهما معاملة خاصة من قبل المختصين والقائمين على ذلك وفي هذه المرحلة لانرى صورته ولانسمع صوته ثم يقوم الطبق بإلتقاط الإشارة من القمر الصناعي ويحولها الى صوت وصورة يظهران على شاشة التلفاز وتعود الصورة والصوت كما كانت في الاستوديو في المرة الأولى..
وهذه المراحل الثلاث:التسجيل الصوري والصوتي والارسال لهما والاستقبال يؤمن بها كل الناس وان كانت الكثرة الكثيرة منهم لايعلمون حيثياتها وتفاصيلها وكيفيتها التي يقوم بها ولد آدم مع قصورهم في استحصال العلم مهما بلغوا فيه مراتبا سامية،قال تعالى(…وما اوتيتم من العلم الا قليلا)سورةالاسراء الآية ٨٥…
.فالعجب كل العجب ممن ينكرون المعاد ولايؤمنون به ويقولون حسبنا هذه الدنيا التي نحيا فيها وكما حكى لنا الله -تبارك اسمه -قولهم(
..نموت ونحيا ما يهلكنا الا الدهر)سورة الجاثية الاية٢٤،
فأذا شبهنا(ستوديو)التسجيل بالحياة الدنيا وشبهنا الإرسال الصوري والصوتي ب(القبر او حياة البرزخ)وكذلك اذا وصفنا عملية الاستقبال وظهور الصورة والصوت ب(البعث)والقيامة وهذا التشبيه من باب تقريب الفكرة للاذهان لا بمعنى الانطباق في الحالتين فنصل من خلال ذلك إلى ايمان المنكرين للبعث بقدرة الانسان المحدودة المادية والعلمية وجحودهم لقدرة الله -سبحانه- اللامحدودة.




