الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026


خالد غانم الطائي ||

يتداول بعض الناس في حديثهم ان خلق الانسان من تراب من غير تمييز بين اصل الانسانية (آدم و حواء)(على نبينا وآله وعليهما السلام )وهما مخلوقان من تراب وخلق آدم قبل حواء وسمي نسبة الى أديم الارض ثم خلقت حواء ولذلك يتقدم بحكم الوجود الطبيعي الذكر على الأنثى في آيات القرآن الكريم كلها الا في مورد واحد وهو قوله تعالى(…والزانية والزاني ف…)سورة النور الآية ٢(لأسباب تذكر في محلها).
ثم ابتدأ نسل البشرية بالظهور واصله نطفة الرجل (وهو النبي آدم)في (رحم حواء)،(على نبينا وآله وعليهما السلام ).
وقد صرح القرآن الكريم بذلك في أكثر من مورد منها ما اشرق به قوله- تقدس اسمه-(خلقنا الإنسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا)سورة الانسان الآية ٢..
وقوله – جل و علا-( الم يك نطفة من مني يمنى…)سورة القيامة الآية ٣٧ وقوله- تبارك وتعالى-(افرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه ام نحن الخالقون )سورة الواقعة الآيتان ٥٨ و٥٩.
ونكحل نواظرنا بقوله- سبحانه-(والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم اذا انتم بشر تنتشرون)(١)سورة الروم الآية٢٠ وقوله -تعالى ذكره-..(والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ازواجا)(٢) سورة فاطر الآية ١١
والحديث النبوي الشريف(على مشرفه وآله الصلاة والسلام):(كلكم لآدم وآدم من تراب )فالمقصود من ذلك هو اصل البشرية(آدم وحواء)..وقد حصل الخلط في الفهم لمعنيين بين الخلق من تراب والخلق من نطفة (اي بين الأصل والفروع)لذا اقتضى البيان.
……. …… ….
(١)تفسير الامثل
(٢)تفسير الميزان.

ــــــــــــــــــــــ