بريشة وقلم: علي عاتب..!
علي عاتب ||

ثلاثة خيارات في سلة الحكومة..
وجدت الحكومة نفسها في حرج شديد بعد جني محصولها من ثمار السنوات السابقة من الحقول الاقتصادية والتي تأثر كثيرا بغزو جرذان الفساد الخارجة من جحور المحاصصة المنتشرة في البلاد، فلم تجد من المحصول سوى ثلاثة خياراتٍ أحلاها مرٌّ:
الخيار الأول الذهاب إلى الادخار الإجباري، والثاني توزيع الرواتب كل 45 يومًا، والثالث الاقتراض.
فتم اللجوء الى خيار رفع قيمة الدولار، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على كاهل المواطن.
وفي المقابل، ثمة عشرات الخيارات الأخرى التي لو قُطِفت لملأت سلة المواطن استقرارًا معيشيًا، وأمّنت وفرةً مالية للبلاد، ومنها:
1. إلغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث السابقة، والوزراء، والنواب، ووكلاء الوزراء، والسفراء، وأعضاء مجالس المحافظات السابقين، باستثناء من يمتلك خدمة تقاعدية فعلية وفق القانون.
2. إلغاء الرواتب المزدوجة، ورواتب فدائيي صدام والأجهزة القمعية للنظام السابق، كذلك رواتب رفحاء.
3. تقليص النثريات والمصروفات للإيفادات والمؤتمرات والمهرجانات في جميع الوزارات إلا للضرورة القصوى، وإلغاء المنافع الاجتماعية للوزراء.
4. إلغاء مواكب المسؤولين وصرفياتها، وسحب الحمايات من جميع المسؤولين السابقين، والاكتفاء بحماية عنصرين مع سائق وسيارة واحدة للمسؤولين الحاليين، وبيع جميع السيارات الفائضة.
5. تحديد مناصب المستشارين، والاكتفاء بمستشارين يتم انتدابهم من الدوائر والجامعات العراقية.
6. تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والوزراء وجميع المسؤولين.
7. إعادة تأهيل المصانع العراقية ودعم المنتج الوطني، وتشغيل معامل القطاع الخاص، والسعي لضمان موارد مائية كافية للقطاع الزراعي ضمن خطة نهضوية شاملة.
8. تشريع قانون سلم الرواتب الموحد لجميع موظفي الدولة.
9. سحب جميع الأفواج العسكرية المكلفة بحماية رؤساء الجمهورية ورؤساء الوزارات ورؤساء مجلس النواب السابقين، والإبقاء على حراسة محدودة.
10. مساواة رواتب جميع المتقاعدين عبر قانون موحد.
11. قطع المنح المالية السنوية عن جميع الأحزاب.
12. وضع آليات محكمة ومدروسة للإيرادات المالية الداخلة للوزارات والهيئات، ومكافحة الفساد ووقف هدر الأموال في استحصال الجباية والضرائب والرسوم، ولا سيما المبالغ الضخمة في ذمة شركات الاتصالات والشركات النفطية.
13. تسريع إجراءات هيئة النزاهة لاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة إلى خارج البلاد من قبل الفاسدين، وفق الأحكام القانونية.
14. إلغاء بعض الهيئات المستقلة واستبدالها بمديريات عامة.
15. الحد من استيراد المواد غير الضرورية، وتشديد الإجراءات لمنع عمليات غسيل الأموال تحت غطاء الاستيراد، والتركيز على وقف تهريب العملة الصعبة.
16. إغلاق جميع المنافذ الحدودية غير الرسمية في إقليم كردستان، ومنع دخول البضائع المهربة، والعمل على توحيد إدارات المنافذ كافة لضمان استيفاء الرسوم الجمركية بشفافية.
وختامًا، عند قطاف هذه الخيارات، ستتحول الحقول الاقتصادية إلى بيئةٍ معطاءة تسرُّ الصابرين وتنعش جيوب الكادحين، بعيدًا عن (دوخة رفع سعر الدولار)، بما يضمن وفرةً مالية تُنهي الأزمة من جذورها.. وكان الله يحب المُحسنين.




