حظر الطيران.. وسام خزي على ضمير الوجدان..!
الشيخ مازن الولائي ||

تصيبك الدهشة حين تتأمل واقع بلد مثل العراق، المفترض أنه مرتبط روحياً وعقائدياً بكل ما يرضي العترة المطهرة عليهم السلام؛ فأساس وجودنا كشيعة لأهل البيت ومحبيهم هو الابتغاء لمرضاة الله تبارك وتعالى ونيل قبول المعصومين (عليهم السلام).
والسؤال المر الذي يفرض نفسه: هل الاستجابة لحظر طيران الجمهورية الإسلامية الإيرانية العزيزة – بناءً على رغبة أمريكية إسرائيلية وتنفيذ حكومة نصف أعضائها أو أكثر ينتمون للتشيع – هو أمر معقول؟ وهل ينسجم مع المبادئ والأخلاق والتربية الإسلامية الصحيحة؟! من يصدق أن حكومة ما كانت لتقوم أو تستقر لولا وقوف “إيران” معها بالمال والسلاح والأنفس، في وقت أسست فيه أمريكا (د١عش) للقضاء على مقدرات العراق باعترافات صريحة ومسؤولة؟!
كيف تكون الحكومة العراقية – المحسوبة على التشيع – أول المهرولين لتطبيق قرار الحظر؟! أين شرفكم؟ أين عزتكم؟ أين مرؤتكم ودينكم وشيعيتكم؟!
حكومة تفتخر بأنها تسهم في تضييق الخناق على دولة شيعية كانت مواقفها شريفة ومسؤولة وفي صلب العقيدة.. كيف يرضى المسؤولون بهذا؟! إلى أي مدى سُلبتم التوفيق والبعد عن الله تبارك وتعالى؟!
كلامي موجه إلى عامة الناس الأحرار ممن لم يطعموا بالمال الحرام؛ ذلك المال الذي أفرز طبقة خائنة لكل القيم الإسلامية، ممن صاروا ملكيين أكثر من الملك! لا يمكن السكوت على هذا العار أمام صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ونحن صامتون تجاه سياسات ترتب أوراقها أمريكا (الشيطان الأكبر).
إن واجبنا اليوم هو رفع الصوت عالياً؛ فنحن شيعة العراق، وخدام الحسين (عليه السلام)، وعشاق العترة المطهرة، نرفض رفضا قاطعاً هذه الاستجابة المخزية لمنع الطيران المدني الإيراني من الهبوط في مطارات العراق.. العراق الذي شبع ذلاً وهواناً وخنوعاً في ظل سياساتكم الخرقاء!
ناهيك عن الضرر الإقتصادي لعوائل شيعية مصدر رزقها كل حركة الطيران الكثيرة بين إيران والعراق، هل فكرتم بقطع ملايين الزائرين عن المراقد التي هي حق لهم ولكل محب للعترة ولا حق للمانعين إلا إذا كانوا يريدون ركوب النهج الأموي البغيض وخيار حصار أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام..
١٢ ربيع الثاني ١٤٤٨هجري.
٢ مهر ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٩/٢٤م
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae
خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q
للمناقشة https://t.me/m




