النجف ليس كأربيل..!
الشيخ مازن الولائي ||

حيث تُؤوي إليها كل هارب ومارق عن خط الشريعة، وكل فاسد مطلوب للعدالة.
أما النجف الأشرف فهي روح العدل، وقلب الفتوى، وعضد وشريان لكل المقاومين والمقاومة الشريفة أينما وجدت.
وإن تصبح النجف ملاذاً آمناً لعمائم لم تجد أحلامها في بيئتها الطاردة لها، فهذه رزية وثغرة يجب أن يغلقها أصحاب الوعي والمسؤولية؛ وما النكرات أمثال أولئك الذين ينظّرون إلى أحلاس البيوت بغية أن تمطر عليهم جهات تشغلهم خزائن المال والفلوس!
يتكلم هذا وأمثاله ممن وجد في قصاع السفارات المال الوفير، حين يركبون منهج الطعن في “ولاية الفقيه” التي تخطّت في إثبات نفعها – المعقول والمنقول – تجربة لن تجد لها مثيلاً من حيث كفاءتها لإدارة الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني والممهد؛ الإسلام الذي أعدته الآيات والروايات وجامعة الإعداد القرآني (وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَیۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِینَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ یَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَیۡءࣲ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ یُوَفَّ إِلَیۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ) الأنفال: ٦٠ .
الأمر الذي يضع كل محب للنجف – بالمعنى والفيض لا بالمكان والقبر الشريف فحسب – أمام مسؤولية خطيرة تستوجب منا النزول الفعلي بكل ثقلنا الإعلامي والتبييني لنخلق جداراً منيعاً يمنع هؤلاء ومن يحتفي بهم ويروج لهم من اتخاذ النجف منبراً آمناً للنيل من “دولة الفقيه”، والتي شيّع العراقيون قائدها بحشد من العشاق والمنكوبين عليه زهاء عشرة مليون محب يعرف قيمة النجف وقم على حد سواء.
لذا، نطالب المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم القضاء العراقي اليقظ، أن يكبح جماح هؤلاء المتخفين خلف العمائم من أجل إسقاط العمائم الملهمة في نفوس الأجيال الجديدة، ولا سيما من لم تتاح له الفرصة لمعرفة وزن ومكانة قم والنجف.
١٠ ربيع الثاني ١٤٤٨هجري.
٣١شهريور ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٩/٢٢م
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae
خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q
للمناقشة https://t.me/monaqshawa




